يعاني السوريون من تدهور شديد في أوضاعهم المعيشية بسبب السنوات التسع المتواصلة من النزاع. وفي الأشهر القليلة الماضية تفاقمت خسائر البلاد بسبب عوامل عديدة داخلية وخارجية من ضمنها  مؤسسات مركزة على الصراع، معارك عسكرية، الأزمة الاقتصادية اللبنانية، وباء كوفيد ١٩ وقانون قيصر. ومؤخراً شهد الاقتصاد تدهوراً غير مسبوق في سعر صرف الليرة السورية، وارتفاعاً في الأسعار ومعدلات الفقر وموجة ضخمة من فقدان الوظائف. وصار الانهيار الاقتصادي أولوية محورية للنزاع السوري. يناقش المحرر المشارك في صفحة سوريا في جدلية ربيع ناصر والباحث عارف دليلة  تأثير عوامل بنيوية غذت الصراع ودور اقتصاد الصراع في التطورات الأخيرة بالإضافة إلى سيناريوهات وخيارات على المدى القصير.

ربيع ناصر باحث اقتصادي وأحد مؤسسي المركز السوري لأبحاث السياسة، ويعمل كباحث في سياسات الاقتصاد الكلي، النمو الشامل وديناميات الصراع. حصل على الإجازة الجامعية في الاقتصاد من جامعة دمشق في ١٩٩٩. كما حصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة لايشستر في المملكة المتحدة.