لكل منا  حصته من إرث الحرب، أو بالأحرى فواتير باهظة دفعها ومايزال يدفعها السوريون نقداً على موائد الحرب الطاحنة، فأضحت حياتهم ترزح تحت هدير طاحونتها التي لا ينقطع دورانها.

شبان في ريعان العمر دفعوا حياتهم كفاتورة فورية لاتقبل التسديد على دفعات. وهناك من أودع أكثر من سبع  سنوات من عمره كسلفة في خزينتها منتظراً حدوث أعجوبة؛ في حين يسدد الأطفال القسط الأكبر من هذه الفاتورة لاسيما أولئك الذين يعيشون على هامش شوارع الحياة.

أطفال تصادف تسجيلهم في دفتر نفوس بلادهم وقد فتكت بهم أنياب الحرب  والقوانين المهملة، فتجار الحرب من جهة وأقصى أنواع الاستغلال الإنساني والاجتماعي من جهة ثانية. ولا يمكن أن ننسى تقصير الجهات المعنية، فيما تقف لوحدها المبادرات الفردية ذات الإمكانيات المادية واللوجستية المتواضعة في وجه هذه الظاهرة السلبية التي كرستها سنوات الحرب،  كمشروع “سيار” الذي شق طريقه عام 2014 عبر فرق جوالة متطوعة تجول شوارع دمشق وبعض المحافظات السورية بحثاّ عن الأطفال المتسولين مستهدفاً أماكن تواجدهم في حدائق السبكي والمدفع في الشعلان وأخرى في المزة لإيوائهم لمدة ساعتين فقط أسبوعياً في أحد المراكز الثقافية.

الحرب كرست ظاهرة تسول الأطفال في المدن الأكثر أمناً

يتلقى مشروع “سيار” التبرعات العينية عبر نشر إعلانات على صفحته الفيسبوك عما يحتاجه الأطفال من قرطاسية وألوان وورق مقوى ولوازم أخرى. وتقول لمى النحاس إحدى مؤسسي المشروع : “يستهدف سيار  ظاهرة تسول الأطفال بشقيه التقليدي والمقنّع إذ يركز على هذه الفئة المنبوذة والمعرضة للانتهاك الجسدي والتعنيف النفسي محاولاً لفت الأنظار إلى حقوقهم واحتياجاتهم المهدورة، خاصة أن أعدادهم  تفاقمت خلال سنوات الحرب السورية إثر نزوح وتهجير مئات العائلات من دير الزور وحمص وحلب والسويداء ودرعا وإدلب وريف دمشق وتوجههم إلى المدن الأكثر أمناً نسبياً كمدينة دمشق أو الساحل السوري كاللاذقية وطرطوس، كما أن أعدادهم مرشحة للارتفاع.”

وتشير النحاس إلى أن محو الأمية يشكل الحصة الأكبر من المشروع، فيما يوزع الوقت المتبقي على الأنشطة الفنية وحلقات توعية حول ضرورة تقدير وحماية أجسادهم وصونها من أي انتهاك جسدي ونفسي والعمل على إعادة تشكيل نظرتهم حيال أجسادهم واحترامها على نحو إيجابي وذلك عبر الحكواتي والقصاص واستخدام دمى العرائس.

لا يقتصر تسول الأطفال فقط على بسط أيديهم واستجداء المال والتماس كرم المارة بل يتنكر على هيئة بائع ورود وعلكة ومسح السيارات الذي يندرج تحت التسول المقنع وفقاً للنحاس التي تضيف: “كثيراً ما يستتر خلف هذه الظاهرة التي تكرست خلال الحرب مخاوف وأخطار تعرض هؤلاء المتشردين إلى الخطف والإتجار بهم وبيع أعضائهم واستدراجهم إلى أفخاخ الإدمان والاستغلال الجنسي مقابل حفنة من النقود.”

الأطفال المتسولون ماكينة بشرية تضخ الأموال لذويهم

الأمية هي القاسم المشترك لهؤلاء الأطفال فالكثير منهم لم يرتد المدارس أبداً وتترواح أعمارهم بين سنة وثمانية أعوام أي أنهم من عمر الحرب السورية.

أما البعض الآخر فهم أكبر سناً ( 10ـ 12) عاماً لكنهم توقفوا عن الالتحاق بالمدرسة منذ اندلاع الحرب نتيجة ظروف التهجير والنزوح حيناً، أو لأن أهاليهم وجدوا في أطفالهم ماكينة بشرية تدر عليهم الأموال حسب النحاس التي تتابع قائلة: “تصل غلة الطفلة/الطفل الواحد إلى سبعة آلاف ليرة سورية يومياً كمعدل وسطي أي (٢١٠،٠٠٠) شهريا، أما إذا حالفه الحظ ونال كرم المارة فتصل إلى تسعة آلاف ليرة في اليوم الواحد أي مايعادل (٢٧٠،٠٠٠) في الشهر الواحد هذا إذا كان طفل واحد فقط من العائلة نفسها يعمل في التسول فكلما ازداد عدد الأخوة في العمل التسولي ارتفع دخل عائلته التي تدفعه وتجبره على العمل وتحصيل الأموال لتسديد أجار الفندق الشعبي في البحصة لذلك لا يمكن أن توقف العائلة مصدر رزقها خاصة في ظل انتشار البطالة وصعوبة إيجاد عمل.”

“التسول” مهنة عن أبٍ وجد كالقرباط والنَوَرْ

تلفت النحاس إلى نوع قديم العهد من التسول الذي يورث عن الأجداد والآباء ليتحول إلى كار وأولئك الفئة يطلق عليهم “القرباط” أو مايعرف بـ “النور” بينما يطلق عليهم “الغجر” كتسمية عالمية وأكثر ما يميزهم أنهم ورثوا التسول عن آبائهم وأجدادهم إثر ترحالهم الدائم فيمتهنون التسول كأي عمل آخر يدر عليهم بالأموال ولا ينظرون إليه على أنه تسول وشحذ للعواطف والأموال.

وتعزي النحاس سبب توريث الأطفال “كار” التسول من هذه الفئة العرقية (القرباط) القادمين من ريف حماه وحلب وريف دمشق كونهم غير مسجلين (كعادتهم في ذلك)  في السجلات الرسمية للحكومة السورية فهم مكتومو القيد وكثيرٌ منهم يتخذ من هذه النقطة ذريعة لتعدد الزيجات والطلاقات الكثيرة خاصة وأنهم يتزوجون في عمر مبكر دون السن القانوني للزواج وبذلك يتجنبون المساءلة القانونية كونهم بالأساس غير موجودين أصلا في السجلات الحكومية.

وتلفت النحاس النظر إلى  وجود حالات زواج وطلاق عديدة في أعمار مبكرة جداً لطفل (١٤ عاماً) تزوج  للمرة الثانية بعد أن طلق الأولى، وحالة أخرى لفتاة (١٥ عاماً) مع رضيعتها.

استغلال جنسي

للطفل المتسول خصوصية تتطلب معاملة خاصة لاستيعابه وآلية للوصول إليه لمنحه الثقة ليتمكن من البوح والتعبير عن ذاته وما يتعرض له من إساءة سواء من الشارع أو المنزل.

تقول المشرفة على العلاج النفسي عبر الفن  سامية النحاس أنها تمكنت عبر تحليل رسوم إحدى الطفلات المتسولات (٩ أعوام) من معرفة أنها تعرضت للتحرش الجنسي من قبل امرأة وذلك لتهيئتها نفسياً لاحقاً لتقبل سلوكيات مشابهة في حال طلب منها خدمة جنسية مقابل المال، مضيفة “طفلة أخرى (١٠ أعوام) يعاشرها والدها جنسياً بعد حفلة سكر فيما والدتها لا تحرك ساكناً.”

عرض أجسادهم الغضة على المارة مقابل المال أمرٌ شائع بين الأطفال المتسولين خاصة الفتيات، تعقب النحاس بقولها “أحد الشبان المتطوعين في  سيار أخبرنا أن طفلة ذات تسع سنوات عرضت عليه خدماتها الجنسية المحدودة بعد أن كشفت عن صدرها أمامه مقابل ٢٠٠ ليرة سورية، كما أنها عرضت عليه شقيقتها الكبرى إن لم تنل إعجابه.

وتؤكد النحاس أن هؤلاء  الأطفال تفتح لهم أبواب الدعارة بسهولة إن لم يتم إيواؤهم في مراكز إعادة تأهيل تقوم على رعايتهم الجسدية والنفسية.

طالبت النحاس وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات المعنية بتوفير مراكز إعادة تأهيل للأطفال المشردين بنظام مدرسة داخلية يتلقون فيها الخدمات التعليمية والصحية والمهارات اليدوية ليوظفونها في المستقبل كحرفة تساعدهم في تأمين رزقهم بدل التسول.

وقالت إن “الخيمة التي تقدمها المراكز الثقافية لمدة ساعتين أسبوعياً لا تكفي أبدا لانتشالهم من دائرة التسول والخوف من الوقوع في أفخاخ الدعارة وأن يكونوا نهباً لتجار الأعضاء البشرية.” معربةً عن أملها بإحداث مراكز لإعادة تأهيلهم بدل أن يساقوا إلى الإحداثية حيث ينخرطون هناك مع  المجرمين.

غياب التمويل والمقر حجرتا عثرة أمام “سيار”

تشير النحاس إلى أن عوائق العمل أمام “سيار” تتمثل بـ “عدم امتلاك مقر ثابت وكيان مستقل وهذا حجرة العثرة الأساسية في طريقنا، فيما نعمل حالياً للحصول على رخصة وتحويلنا إلى مؤسسة ذات شكل قانوني الأمر الذي يمكننا من استقطاب تبرعات مالية وعينية من جمعيات ومنظمات دولية خاصة أن الأخيرة تنسق فقط  مع وزارة الشؤون الاجتماعية.”

وتضيف أن “سيار” يطمح لتأسيس مقر إيواء أساسي مجهز بكافة الخدمات التعليمية والصحية والنفسية واللوجستية للأطفال المتسولين وضمان عدم خروجهم إلى الشارع والتسول من جديد وصولاً إلى تأمين مشروع صغير لهم يكسبون لقمة عيشتهم بالتنسيق مع جمعيات ممولة لمشاريعهم.  

يعد التمويل العائق الثاني أمام “سيار” فوفقاً للنحاس “جميع المتطوعين يعملون بدون أجر ولغاية اللحظة لم نتلق أي تمويل من أي جهة، لاسيما أن أغلب الأطفال يعانون من أمراض جلدية وعينية وتسوس في الأسنان تتطلب أجوراً للأطباء إلا إذا تطوعوا بالعمل.”

وأضافت أن وزارة الشؤون الاجتماعية تكتفي حالياً فقط بالدعم المعنوي وتقديم التسهيلات لإقامة الفعاليات والاحتفاليات الاجتماعية، أما فيما يتعلق بالملابس فتتم عبر الأفراد وتسليمها للأطفال مباشرة أو عبر الجمعيات الأهلية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.

تؤكد المتطوعة رنا غزالة أن جلسات التوعية التي قام بها “سيار” تركت آثارها على الأطفال، إذ ترك عدد منهم التسول واستبدلوه بأعمال بسيطة كصبي أركيلة أو توصيل، قائلة “أنه بالرغم أن هذا الأمر يندرج تحت عمالة الأطفال لكن يبقى أفضل حالاً من التسول شرط أن لا يشكل عملهم خطراً على صحتهم.”

غالبا ما ينتحل أطفال الشوارع أسماء حركية حتى يخفون معلوماتهم الشخصية خوفاً من الوقوع في قبضة الشرطة وفق تأكيدات غزالة.

وتشير المتطوعة الشابة إلى نوعين من الأطفال اللذان يتصدران المشهد التسولي منهم من ورثوا هذه المهنة وموجودون قبل اندلاع الحرب السورية، ومنهم من ظهر خلال الحرب واضطرتهم ظروفهم للنزوح إلى مناطق أكثر أمناً حيث اضطهدوا وأرغموا على التسول من قبل ذويهم أو أقربائهم كالعم والخال في حال غياب الوالدين، بالإضافة إلى أطفال خطفوا في المناطق الساخنة بعد أن فقدوا ذويهم في الحرب سواء بالموت أو الاختفاء وأجبروا على العمل في شبكة تسول يرأسها مُشغل يوفر لهم السكن والطعام والشراب مقابل المال.

تضيف المتطوعة رنا غزالة أن العديد من هؤلاء الأطفال يتعرضون للإغراءات المادية مقابل تقديم خدماتهم الجنسية وكثيرا ما يتم استدراجهم إلى دائرة إدمان المخدرات لضمان خضوعهم للمُشغل وبقائهم تحت سيطرته والاستمرار في استغلالهم ماديا عبر التسول. وتشير إلى أن بعض المشغلين يتمتعون بنفوذ واسع يمكنهم الخروج من السجن بكفالة مالية  كـ (فهد) الرجل السبعيني الذي ألقي القبض عليه على خلفية خطفه أطفال في درعا وإحضارهم إلى دمشق لإجبار قسم منهم على التسول ولبيع القسم الثاني لكن أفرج عنه لاحقاً لعدم توفر الدلائل الكافية لإدانته وفقاً لغزالة.

أطفال في مهب الحرب

تخرج بديعة حصيان (١٠ أعوام) إلى العمل منذ الصباح الباكر لمسح السيارات في منطقة الشعلان وسط دمشق لتعود مساء إلى منزلها في مساكن برزة، الخوف هو ما منع الطفلة من الإقرار أن والدها هو صاحب البناية، مدعية أنه يعمل في سوق الهال مقابل راتب ٦٠ ألف ليرة سورية شهرياً، وأنها تعمل بملء إرادتها دون أية ضغوط من والدها وتحتفظ بالنقود التي تجمعها يومياً في حصالة لديها من أجل شراء الملابس والألعاب.

الأمر الذي نفته تماما غزالة مؤكدة أن والدة الطفلة أقرت سابقا أن التسول مهنتها ومهنة أطفالها وأن أجار البناية التي يملكها زوجها لا يغطي مصروف العائلة الكبيرة ولا يسد الأفواه المفتوحة، وأن “المردود المالي وراء الشحاذة كبير جداً فكيف لنا أن  نهجره” حسب قول الوالدة نقلا عن غزالة.

بديعة التي تعتلي جبهتها ندبة إثر ضرب والدها المبرح لها أنكرت ذلك بشدة، معزية السبب إلى سقوطها من على الأرجوحة عندما كانت تلعب مع إحدى  شقيقتها في حمص. أما (هلا) شقيقة بديعة التي كانت تتردد إلى “سيار” بين الحين والآخر هربت من والدها واحتمت بسقف جامع “بدر” في الروضة خوفاً من بطشه وجوره غير أنه طاردها وتمكن من العثور عليها وإعادتها إلى التسول.

لا تفكر بديعة بالالتحاق بالمدرسة التي لم ترتدها مطلقاً فبرأيها أن المدرسة مكان لتعلم السباب والشتائم، فيما  تكتفي حاليا بالمجيء إلى “سيار” مرة أسبوعياً للرسم والتلوين وصنع بعض الأشغال اليدوية البسيطة.

يقول مصطفى علام (١٤ عاماً): “تركت المدرسة منذ الصف السادس عقب وفاة والدي لأسباب طبيعية في دير الزور منذ ستة سنوات.”

يقضي الطفل حوالي ١٢ ساعة يومياً في مسح  السيارات وأحيانا ببيع الورود والعلكة وقد عمل سابقاً في غسل أدراج الأبنية مقابل أجر مادي  ليعيل أخوته ووالدته التي تعمل في الخياطة بين الفينة والأخرى.

يظهر مصطفى (الطفل الذي يتردد إلى “سيار”) رغبته في إكمال تعليمه وعودته إلى مقاعد الدراسة حيث يقول “بهالأيام مابتفيد إلا المدرسة.” منذ شهرين وبالرغم من وصوله إلى الصف السادس ما يزال ضعيفاً بالقراءة والكتابة، الأمر الذي يحاول تجاوزه من خلال الساعات القليلة التي يقضيها هنا.

كل ما يجمعه الطفل من مسح السيارات يودعه عند والدته التي تدفعه أجار المنزل القابع في الدويلعة والذي يبلغ ٣٥ ألفاً شهرياً مع أخذ القليل منه لتسديد ثمن الدخان وسندويشة فلافل أو بطاطا يتناولها خلال يوم عمل شاق، كما تساعد المعونات المقدمة من الهلال الأحمر والمنظمات الدولية في سد جوع أخوته.

أحياناً يفر مصطفى هارباً من الحملات التي تشنها دوريات الشرطة لكن غالباً ما ينتهي الأمر بتركهم وشأنهم شريطة عدم إزعاج المارة، قائلاً  “وفي بعض الأحيان يمنعوننا من العمل وذلك حسب مزاج الشرطي ومرونته.”

عقوبة التسول في القانون السوري

عرف القانون السوري المتسول في مادته ٥٩٦ من قانون العقوبات السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ١٤٨ لعام ١٩٤٩ بأنه من كانت له موارد رزق أو كان يستطيع الحصول على موارد بالعمل واستجدى لمنفعته الخاصة الإحسان العام في أي مكان كان إما صراحة أو تحت ستار أعمال تجارية ويعاقب بالسجن مع التشغيل لمدة شهر على الأقل وستة أشهر على الأكثر ويمكن فضلاً عن ذلك أن يوضع في دار للتشغيل في حال تكرار فعل التسول.

يوضح المحامي (ق ـ ش) أن جرم التسول يشكل جنحة بالنسبة لمرتكبيه من البالغين، فيما يكون بمثابة مخالفة بالنسبة للأطفال دون سن العشرة أعوام إذ يتم تسليمه إلى وليه وذلك بقرار من المحكمة، فقد نص قانون الأحداث الجانحين رقم ١٨ لعام ١٩٧٤في المادة الثانية المعدلة  بالمرسوم التشريعي رقم ٥٢ لعام ٢٠٠٣ بأنه لا يلاحق جزائياً الحدث الذي لم يتم العاشرة من عمره حين ارتكاب الفعل فتكون العبرة هنا هي تاريخ ارتكاب الفعل وليس المثول أمام القضاء، بينما يودع من بلغ العاشرة من العمر ولم يتم الثامنة عشر في مراكز توقيف ومعاهد إصلاحية خاصة بهم لمدة لا تتعدى الشهر، مؤكداً على ضرورة فرزهم في أجنحة خاصة بجرم التسول وفصلهم عن الأرذال والمتهمين بالسرقة والنشل.

ثمة حالة تراخي وتسيب أشار إليها المحامي فيما يتعلق بعقاب والد الطفل لإهمال رعاية طفله وإجباره على التسول وتسربه من المدرسة الأمر الذي يتعارض كلياً مع حقوق حماية الطفل الذي يكفل حقه بالتعليم والعيش الكريم والسلامة النفسية والبدنية، مشيراً إلى وجود حالات خارجة عن القانون كقيام بعض مشغلي شبكات التسول بدفع رشاوي لإخلاء سبيلهم دون الخوض بالمزيد من التفاصيل.

وفي حال لم يكن  بين ذوي الحدث من هو أهل لتربيته أمكن وضعه لدى مؤسسة أو طرف صالح لتربية الحدث وعلى مراقب السلوك أن يراقب تربية الحدث وأن يقدم للقائمين على تربيته الإرشادات اللازمة، فيما يحكم بوضع الحدث في معهد إصلاح الأحداث لمدة لا تقل عن ستة أشهر إذا تبين للمحكمة إن حالة الحدث تستدعي ذلك.