أصوات

أصوات تأتي من النافذة على مهل

أصوات تأتي من خشب الباب

من الماء

من لحم الهواء

من الساعة التي على الحائط

مثل أفريقيا التي تزأر في الليل

مثل الغزلان التي تتفسخ تحت عين النسر

مثل العري الذي يتركه أنين الخشب

مثل قفل الباب الذي يرى كل شيء.

مثل المفتاح الذي في يدكِ

مثل الطوفان الذي يترك وراءه الوحل

يغرق كل شيء فيك

ويبقى البيت مثل عربات الغجر

.على ظهر الجبل

كتابُ العمى

جسدكِ ينتظرُ الطرواديين

.أن يوقفوا هذه الحرب

 ،جسدكِ خزانةُ كتبٍ مرصوفة بعناية شديد

.ألمسُهُ فيقع كتاب ” العمى ” لساراماغو عن الرف

أتأمل ساقيكِ المرفوعتين

،فتنزل طيورٌ جريحة من الصفحات

،ويعرقُ الكرسي

،ودفةُ الباب

.والرجلُ الوحيد الذي بقربكِ

كأس كونياك يصدع الرأس

تمام الساعة الثانية عشرة

أتأمل تلك الندبة على جلدكِ الشاحب

:ونحن نمشي وسط منهاتن

 .لقطة من فيلم

.في بار ” الحصان الأبيض ” صورة لديلان توماس مأخوذة من جريدة

،أجلس ُ في هذا المكان لا لتعمد ارتكاب أخطاء

فقط أتأمل البحيرة المرسومة على الجدار

.والحدقة السوداء للعصفور الذي يصدأ

.هنا أرى الحياة على حقيقتها مع خلفية موسيقية

بكلمات قليلة يمكنك أن تصف الشوارع الخالية

.وحشرجات الوحيدين آخر الليل

.الوحشة هي تلك البقعة الرطبة على طرف القميص

***

الحنين

،”أحاول التخلص من كل ذلك الهراء الذي اسمه ” الحنين

.مع ذلك يقفز فجأة كالصرصار من تحت السرير

***

انتحار فرانسيسكو أوذيل

أقرأ في الجريدة عن انتحار شاعر من نيكاراغوا

،اسمه فرانسيس أوذيل

هل تصدقين

 ،أن حياة الآخرين جحيم

.ربما نراها في كلام قليل

رأس السنة 2011

ترك وراءه قصائدَ كثيرةً

،كانت تنظر إليه وهو يترنح على باب غرفته

.بحبل قصير مشدود على عنقه

لم يرتجف

.ولم يتكلم