غوطة وموت و “حلب جديدة”
10-9 آذار/ مارس

لم يخفف قرار مجلس الأمن 2401 الذي يطالب بهدنة لمدة ٣٠ يوماً من استعار معركة غوطة دمشق بل ازدادت حدة القصف الجوي والمدفعي مع اتساع الهجوم البري الذي تشنه قوات النظام حيث سيطرت على حوالي ٥٠ في المئة من مساحة الغوطة المحاصرة.

وتمكنت قوات النظام بدعم روسي من شطر الجيب المحاصر إلى نصفين بعد سيطرتها على بلدة مسرابا في عمق الغوطة وحاصرت فعلياً مدينتي دوما وحرستا يوم السبت. (رويترز)

وأودت سياسة “الأرض المحروقة” من ١٨ الشهر الماضي لغاية يوم السبت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بحياة ٩٥٧ مدنياً في الغوطة بينهم ١٩٩ طفلاً ١٣١ من النساء مع العجز عن انتشال الجثث من تحت الأنقاض. كما أدت إلى إصابة ٤٣٢٠ مدنياً في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية والرعاية الصحية.

وأفادت منظمة أطباء بلا حدود في بيان الجمعة بتعرض ١٥ مرفقاً طبياً للقصف من إجمالي ٢٠ مستشفى وعيادة تقدم لها الدعم في الغوطة الشرقية (فرانس برس). كما قالت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة إنه تم التحقق من نحو ٦٧ هجوماً على منشآت صحية وعاملين في المجال الطبي في سوريا في كانون الثاني وشباط من العام الجاري وهو ما يعادل نصف الهجمات خلال العام الماضي بأكمله، ووصفت تلك الهجمات بأنها “غير مقبولة.” (رويترز)

واستمر خلال هذا الأسبوع إطلاق قذائف الهاون على مدينة دمشق من قبل فيلق الرحمن وجيش الإسلام ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين المدنيين.

وصرح سفير سوريا لدى الأمم المتحدة في جنيف لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الخميس إن العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية تستهدف “المنظمات الإرهابية بما يتفق مع القانون الإنساني الدولي.”  بالمقابل صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في كلمة يوم الأربعاء إن استهداف بضع مئات من مقاتلي المعارضة لا يمكن أن يكون مبرراً للهجوم الذي تشنه الحكومة السورية في منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة. (رويترز)

ودعت روسيا إلى خروج آمن للمدنيين من الغوطة وفي هذا الإطار تم فتح معبرين في شمال وجنوب الغوطة لخروج المدنيين وسط اتهامات متبادلة عن استهداف هذه المعابر(رويترز).

وفي يوم الجمعة خرج ١٣ مقاتل من هيئة تحرير الشام مع عائلاتهم، من مناطق سيطرة “جيش الإسلام”، فيما يبدو كتكرار لـ “سيناريو حلب” حيث يستمر الضغط العسكري لإجبار مقاتلي المعارضة على الاستسلام أو الترحيل الى ادلب، ولن يكون لدعوات التهدئة صدى في الواقع المأساوي الذي يعيشه مدنيين الغوطة.  واقتصر التجاوب مع الضغط الدولي في إدخال قافلة مساعدات إنسانية إلى دوما يوم الجمعة بعد تأجيل متكرر مع استثناء المواد الطبية منها.  

“غصن الزيتون” يحاصر عفرين
6-9  آذار/ مارس

سيطرت القوات التركية مع فصائل معارضة على عدد من البلدات الهامة في عفرين وآخرها كان بلدة جنديرس. وصرح الرئيس رجب طيب أردوغان أن عفرين أصبحت تحت الحصار ودخولها وشيك. (رويترز)

ونجم عن “غصن الزيتون”، التي بدأت في العشرين من كانون الثاني (يناير) حتى الجمعة، مقتل ٢٠٤ مدنيين بينهم ٣٢ طفلاً ٢٦ من النساء نتيجة القصف الجوي والمدفعي التركي بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، مع تدهور حاد في الوضع الإنساني والمعيشي.

كما قضى ٤٠٩ من القوات التركية والفصائل السورية بينما قضى ٣٥٩ من “وحدات حماية الشعب” الكردية وقوات الدفاع الذاتي الكردية، بحسب “المرصد”. وكانت عدد من الفصائل العربية المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية في الرقة قررت الانضمام إلى “وحدات حماية الشعب” في عفرين لمواجهة العدوان التركي.

ولا يظهر ضغط دولي جدي على تركيا لوقف “غصن الزيتون” حيث اقتصرت التصريحات على دعوات لإنهاء الهجوم. كما طالبت فرنسا الثلاثاء الماضي حيث قال وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان “إن التركيز الدولي على سوريا ينصب حالياً على تطبيق وقف النار تدعمه الأمم المتحدة في منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة لكن لا يمكن أيضاً تجاهل الوضع في منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد.” (رويترز).

حرب إلغاء وهدنة
9 آذار/ مارس

أعلنت “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً) و “جبهة تحرير سوريا” التي تضم “أحرار الشام” و “نور الدين الزنكي” أنهما توصلتا لاتفاق لوقف النار بين تمهيدا للتوصل إلى حل للخلاف بين الفصيلين بعد اقتتال دام بريفي حلب وإدلب.

وارتفعت حدة الاشتباكات بين الطرفين منذ أسابيع في مناطق سيطرتهما بريفي حلب وإدلب ما أدى إلى مقتل مدنيين وعناصر من الطرفين.

ووقعت أحدث اشتباكات بين “جبهة تحرير الشام” و “تحرير سوريا” في ريف حلب الغربي، واستخدم الطرفان الأسلحة الثقيلة في جل المعارك. وشهدت بلدات عدة مظاهرات نددت بالاقتتال وبممارسات الفصيلين تجاه المدنيين. (الجزيرة)

ويظهر هذا الاقتتال المتجدد التشرذم وانعدام الثقة بين الفصائل كما يشير إلى رغبة تركيا في سيطرة القوى المتحالفة معها على مناطق سيطرة المعارضة كجزء من تفاهمات خفض التصعيد.  

اللاجئون والعودة
6-7-9  آذار/ مارس

قام عدد من أعضاء الحزب البديل من أجل ألمانيا وهو حزب يميني الثلاثاء الماضي بزيارة إلى دمشق سعياً لعودة اللاجئين إلى سوريا عبر التفاهم مع النظام، الأمر الذي أدانته الحكومة الألمانية والذي يعكس حجم التناقض إزاء أزمة اللجوء السوري في أوروبا. (رويترز)   

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة إن من “المبكر جداً” الحديث عن عودة اللاجئين إلى سوريا لأن الوضع هناك ما زال غير آمن ومحفوفاً بالمخاطر.

وأعلن متحدث من وزارة الخارجية التركية أن تركيا ستبني مخيمات تستوعب ١٧٠ ألف من اللاجئين السوريين بالقرب من إدلب.

تحطم طائرة نقل روسية
6  آذار/ مارس

ذكرت وكالة إنترفاكس نقلا عن وزارة الدفاع قولها “وفقا لأحدث المستجدات، فقد كانت طائرة النقل أنتونوف-26، التي سقطت في قاعدة حميميم الجوية، تقل ٣٣ راكباً وطاقماً من ستة أفراد. جميعهم (الركاب) من أفراد القوات المسلحة الروسية.” وقد لقي جميع الركاب حتفهم.

وكانت طائرة نقل روسية تقل فرقة موسيقية عسكرية روسية تحطمت في البحر الأسود أثناء توجهها إلى سوريا في ديسمبر (كانون الأول) 2016 مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم ٩٢ شخصاً. (يورونيوز)