قتل المسار السياسي لإنقاذه!
٩ تشرين الثاني/نوفمبر

فورين بوليسي
تتردد في الأوساط الدبلوماسية الخيارات المطروحة أمام المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا غير بيدرسن، ويطرح جوليان بارنز-داسي في مقاله في الفورين بولسي ضرورة تغيير استراتيجية العملية السياسية التي وصلت إلى طريق مسدود. ويتلخص الطرح بتجميد العملية السياسية للضغط على الفاعلين الدوليين والسوريين للانخراط في عملية أكثر جدية.

ويعتمد الضغط على حاجة مختلف الأطراف لموافقة الأمم المتحدة على المخرج لإضفاء شرعية عليه. لقد حرف الأطراف الفاعلة العملية السياسية لغايات خاصة بهم بعيدة عن مصلحة السوريين، فأمريكا تريد مواجهة إيران في سوريا، وتركيا تواجه الطموح الكردي، وروسيا تسعى لتعزيز حضورها الجيوسياسي في المتوسط. ويلخص جوليان قد يكون قتل المسار السياسي الحالي فرصة لإيجاد مسار جديد أكثر جدية.

عودة الى جيب “داعش”
١٠-١١ تشرين الثاني/نوفمبر

رويترز
قالت قوات سوريا الديمقراطية الأحد إنها استأنفت هجوماً برياً ضد تنظيم داعش في آخر جيوبه له قرب الحدود مع العراق بعد تعليق الهجوم الشهر الماضي في أعقاب قصف تركي لشمال سوريا. وأضافت القوات أنها استأنفت عملياتها في منطقة دير الزور “نتيجة الاتصالات المكثفة بين القيادة العامة لقواتنا وقادة التحالف الدولي وكذلك الحركة الدبلوماسية النشطة التي استهدفت نزع فتيل الأزمة على الحدود.”

وواصل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضرباته الجوية على دير الزور رغم توقف عمليات قوات سوريا الديمقراطية. وتعتبر تركيا النفوذ الكردي في شمال سوريا تهديداً لأمنها القومي. وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية رأس الحربة في قوات سوريا الديمقراطية. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً في تركيا منذ ثلاثة عقود.

وكانت الحكومة السورية قد احتجت لدى الأمم المتحدة يوم السبت بشأن هجوم جوي شنه التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش وأسفر عن مقتل ٢٥ مدنياً في قرية هجين بمنطقة دير الزور الشرقية. وحين سئل المتحدث باسم التحالف عن الأنباء التي تحدثت عن شن غارات جوية في تلك المنطقة يوم الجمعة قال إن التحالف “قصف بنجاح ودمر مركز مراقبة لداعش ومنطقة تجمع للمسلحين في هجين التي كانت خالية من المدنيين في ذلك الوقت.”

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ٤١ شخصاً بينهم ١٧ طفلاً قتلوا في موجتين من الضربات الجوية التي شنها التحالف يوم الجمعة في هجين وقرية الشعفة القريبة على الضفة الشرقية لنهر الفرات. وأضاف أن غالبية القتلى عراقيون من أفراد عائلات عناصر في داعش.

حقوق المرتزقة!
١٠ تشرين الثاني/نوفمبر

رويترز
قال قائد مجموعة روسية شبه عسكرية يوم الجمعة إن جماعات تمثل قدامى المحاربين في الجيش الروسي تعتزم مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في نشر روسيا لمتعاقدين مدنيين سراً في سوريا وأوكرانيا وأفريقيا. وتجنيد المدنيين للقتال في الخارج غير قانوني في روسيا ونفى الكرملين مراراً تقارير عن مشاركة آلاف المتعاقدين الروس في القتال إلى جانب القوات الحكومية في سوريا. وقال أشخاص مطلعون على المهمة في سوريا إن أكثر من ١٠٠ مدني روسي قتلوا خلال الحملة.

لكن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها سلطة قضائية على سوريا ولم تتعامل قط مع أي قضايا مماثلة من قبل. وقال يفجيني شاباييف قائد مجموعة القوزاق شبه العسكرية إن ما يربو على ١٢ منظمة روسية لقدامى المحاربين تخطط لأن ترسل إلى فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي للتحقيق في جرائم الحرب. وقال إنه يعرف بصفة شخصية عشرات الأشخاص الذين شاركوا في مثل هذه المهام.

وقال شاباييف الذي عمل في الماضي ممثلاً لواحدة من الجمهوريات الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا “الروس يقاتلون في الخارج كمتطوعين دون اعتراف رسمي من الحكومة الروسية.” ويقول قدامى المحاربين في الرسالة إنهم غير راضين عن حقيقة أن المتعاقدين الخاصين يعملون بشكل غير قانوني ولا يتمتعون بأي منافع اجتماعية أو حماية بعد ذلك.

ولا تتمتع المحكمة الجنائية الدولية بالولاية القضائية إلا عندما تكون حكومة بلد ما غير راغبة أو غير قادرة على التحقيق في جريمة بالغة الخطورة، وفقط فيما يتعلق بالجرائم التي ترتكب في أراضي الدول الأعضاء. وروسيا ليست عضوا في المحكمة.

اشتباكات ومعابر
٩ تشرين الثاني/نوفمبر

رويترز
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الحكومية اشتبكت مع مقاتلي المعارضة في محافظة حماة يوم الجمعة في إحدى أعنف المعارك بشمال غرب سوريا منذ عام. وأضاف المرصد أن الجيش والقوات المتحالفة معه هاجموا مقاتلي المعارضة بالقرب من قرية حلفايا خلال الليل وسيطروا على بعض المواقع.

وقالت وكالة الأنباء العربية السورية الرسمية (سانا) إن جنوداً قتلوا متشددين في كمين في حماة رداً على هجمات شنوها على موقع عسكري بالبنادق الآلية الثقيلة. وقال المرصد إنه لم يتضح إن كان هناك قتلى في صفوف القوات الموالية للحكومة. وذكر المرصد أن ما لا يقل عن ٢٢ من جماعة جيش العزة لقوا مصرعهم بينما أصيب العشرات في أكبر خسائر بشرية في صفوف المعارضة في شمال غرب سوريا منذ شهور عديدة.

ويقع تبادل لإطلاق النار من آن لآخر في شمال غرب سوريا منذ إبرام اتفاق في أيلول/سبتمبر بين روسيا، الحليف الرئيسي لدمشق، وتركيا التي تدعم المعارضة. ونجح الاتفاق الذي نص على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في منع هجوم للجيش على إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة وأجزاء قريبة من محافظتي حماة وحلب.

وفي الوقت الذي تتجدد الاشتباكات المتفرقة يتم فتح معبر مورك الذي يصل بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المعارضة في شمال حماة. مما يشير إلى دور اقتصاديات الحرب الذي لا تعكسه الاشتباكات العسكرية بالضرورة.  وفي نموذج آخر على اقتصاديات الحرب قامت تركيا يوم الخميس بفتح معبر حدودي مع عفرين بعد أن قامت بالسيطرة عليها عبر عملية عسكرية ضد القوات الكردية أطلقت عليها اسم “غصن الزيتون” وهو الاسم الذي سيطلق على المعبر.  

تركيا و”الوحدات”: توتر
٦-٧ تشرين الثاني/نوفمبر

رويترز
قال متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء إن تركيا لن تخفف موقفها من وحدات حماية الشعب في سوريا لتحقيق تطلعات الولايات المتحدة وذلك بعدما عرضت واشنطن مكافآت للإدلاء بمعلومات عن قادة كبار لمسلحي حزب العمال الكردستاني. وعرضت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء مكافآت للإدلاء بمعلومات تؤدي لاعتقال ثلاثة من قيادات الحزب الذي يشن تمرداً ضد الدولة التركية منذ عقود. وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمجلس الوزراء إن تركيا تعتبر خطوة واشنطن إيجابية ولكن متأخرة.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إن الدوريات الأمريكية الكردية المشتركة قرب الحدود التركية السورية أمر غير مقبول وإنه يتوقع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يوقفها.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد قالت يوم الجمعة إن القوات الأمريكية بدأت دوريات على الحدود في محاولة لتهدئة التوتر مع أنقرة، وإن كانت لم تذكر هل انضمت قواتها إلى هذه الدوريات. وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا إن الدوريات لم تشهد زيادة.

وفي سياق متصل قال مصدر أمني تركي يوم الأربعاء إن القوات التركية قتلت مسلحاً كردياً من وحدات حماية الشعب بعد أن أطلق النار من سوريا باتجاه تركيا، وذلك في أحدث اشتباك عبر الحدود مع المسلحين الأكراد شرقي نهر الفرات. وأضاف المصدر أن المسلح أطلق النار من منطقة رأس العين على إقليم شانلي أورفة بتركيا.

وأشار الرئيس رجب طيب أردوغان إلى عملية وشيكة تستهدف قوات وحدات حماية الشعب الكردية شرقي النهر، وأصدر الشهر الماضي ما وصفه بأنه “الإنذار الأخير” لمن يهددون حدود بلاده الجنوبية مع سوريا. وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن القوات التركية قصفت الشهر الماضي مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية قرب عين العرب. وذكرت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية أن القوات التركية قتلت أربعة مسلحين أكراد الأسبوع الماضي في اشتباك منفصل عبر الحدود في نفس المنطقة.

مخيم الركبان قيد التفاوض
٧-٨ تشرين الثاني/نوفمبر

رويترز
قال الأردن يوم الخميس إن محادثات جرت مع واشنطن وموسكو لإخلاء مخيم الركبان الذي يقطنه نحو ٥٠ ألف نازح سوري في خطوة تهدف إلى تهدئة توتر أمني قرب منطقة قد تشهد مواجهات عسكرية وتقع قرب حدودها الشمالية الشرقية مع سوريا. وذكرت وزارة الخارجية الأردنية أن المملكة تدعم خطة روسية لترتيب عودة طوعية لساكني المخيم لمنازلهم في مناطق بشرق سوريا بعد أن استعادت الحكومة السورية السيطرة عليها من يد تنظيم داعش.

وتقول مصادر في المخابرات إن الخطة الروسية تتضمن التفاوض مع زعماء العشائر السورية ومقاتلين من المعارضة، دعمهم الغرب ولجأوا للمخيم من أجل توفير ممر آمن للعودة لمناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا ومساعدة من يريدون العودة لمنازلهم في مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية. ويقول أفراد بارزون من العشائر في المخيم إن الكثير من قاطنيه ليسوا مستعدين للعودة لمنازلهم في مناطق تسيطر عليها الحكومة لأنهم يخشون من التجنيد الإجباري.

وكرر المسؤولون الأردنيون القول إنه يشتبهون بأن المخيم تسللت إليه خلايا نائمة من تنظيم داعش، وهو هاجس أمني يسيطر على عمان منذ اقتحم متشدد من التنظيم بسيارته موقعا حدوديا عسكريا أردنيا عام ٢٠١٦ وقتل سبعة حراس.

تقول مصادر في المخابرات إن حصاراً فرضته القوات الحكومية السورية على المخيم الشهر الماضي وأدى إلى نفاد مخزون الغذاء في المخيم وأثار شبح المجاعة استهدف زيادة الضغط على واشنطن.

وانتهت الأمم المتحدة مؤخراً من توزيع المساعدات على آلاف السوريين في المخيم، حيث وصلت قافلة بقيادة الأمم المتحدة تضم أكثر من ٧٠ شاحنة يوم السبت تحت حماية الجيش الروسي بعد شهور من التأخير لنقل أول شحنة من مساعدات الإغاثة من داخل سوريا إلى المخيم الواقع تحت سيطرة المعارضة.

وقالت فدوى عبد ربه بارود مسؤولة الأمم المتحدة “انتهينا من توزيع جميع المواد، الإمدادات الغذائية والصحية ومواد الإغاثة الأساسية.” وأضافت “الوضع الإنساني بأكمله في مخيم الركبان ما زال مؤلماً إذ هناك نقص في السلع الأساسية وقلق بخصوص توافر الحماية ووفاة عدد من الأطفال قيل إنهم لم يتمكنوا من الحصول على العلاج الطبي.”

تحرير رهائن السويداء
٨ تشرين الثاني/نوفمبر

رويترز
ذكر التلفزيون الرسمي يوم الخميس أن القوات الحكومية السورية أنقذت مجموعة تضم ١٩ امرأة وطفلاً خطفها تنظيم داعش خلال هجوم على مدينة السويداء السورية وقرى مجاورة في تموز/يوليو. واحتجز التنظيم المتشدد نحو ٣٠ شخصاً عندما اجتاح السويداء انطلاقاً من جيب صحراوي خارج المدينة وقتل أكثر من مئتي شخص ونفذ تفجيرات انتحارية بسترات ناسفة. وأضاف التلفزيون أن القوات الحكومية حررت المجموعة في منطقة تقع إلى الشمال الشرقي من صحراء مدينة تدمر بعد قتال مع متشددي تنظيم داعش. وجرى تحرير ست رهائن آخرين من نفس المجموعة في تشرين الأول/ أكتوبر. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في آب/أغسطس إن متشددي التنظيم قطعوا رأس أحد الرهائن.

الحق في القصف!
٧ تشرين الثاني/نوفمبر

رويترز
عبرت الولايات المتحدة يوم الأربعاء عن أملها أن تواصل روسيا السماح لإسرائيل بضرب الأهداف الإيرانية في سوريا على الرغم من تزويد موسكو الحكومة السورية بمنظومة الدفاع الجوي (إس-300).

وقال السفير جيمس جيفري، مبعوث واشنطن إلى سوريا، في مؤتمر عبر الهاتف للصحفيين “كانت روسيا متساهلة في مشاوراتها مع الإسرائيليين بشأن الضربات الإسرائيلية للأهداف الإيرانية داخل سوريا. نأمل بالطبع أن يستمر هذا النهج المتساهل.”

وذكرت موسكو في تشرين الأول/ أكتوبر أنها سلمت صواريخ (إس-300) أرض جو لسوريا بعدما اتهمت إسرائيل بالتسبب بصورة غير مباشرة في إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة عسكرية روسية في أعقاب ضربة جوية نفذتها إسرائيل في مكان قريب.

وقال جيفري “إسرائيل لديها مصلحة وجودية في منع إيران من نشر منظومات قوى (أسلحة) طويلة المدى داخل سوريا كي تستخدم ضد إسرائيل، ندرك المصلحة الوجودية وندعم إسرائيل.” وأضاف أن إسقاط الطائرة الروسية المقاتلة في سبتمبر أيلول أبرز المخاطر المرتبطة بوجود جيوش أجنبية عديدة تعمل على مقربة من بعضها البعض في سوريا. ونسعى حالياً إلى تهدئة الوضع ثم الانتقال إلى حل طويل الأمد.

كما قال جيفري “الروس لن ينسحبوا في حقيقة الأمر نظرا لوجودهم هناك من قبل (الصراع)، لكن لديك أربع قوى عسكرية خارجية أخرى، الإسرائيليون والأتراك والإيرانيون والأمريكيون، جميعهم يعملون داخل سوريا حالياً، إنه وضع خطير.”

تعديل طفيف للقانون ١٠
١١ تشرين الثاني/نوفمبر

سانا
أقر مجلس الشعب تعديلاً للقانون ١٠ ليصدر القانون ٤٢ تاريخ ١١-١١-٢٠١٨ الذي تضمن تعديلاً للقانون رقم ١٠ الذي أثار جدلاً واسعاً كونه يهدد حقوق السوريين في ملكياتهم في ظل مشاريع التنظيم العقاري الجديدة. وتركز التعديل على تمديد فترة تقديم الوثائق التي تثبت الملكية من شهر إلى سنة.

أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف لسانا أن التعديل يتيح الفرصة الكافية أمام المواطنين لتقديم طلباتهم بشأن ملكياتهم وحقوقهم العينية العقارية عند إحداث منطقة تنظيمية ويكرس المبادئ الدستورية في صون الملكية ويعطي الضمانات الكافية للمواطنين ولا سيما في ظل وجود مالكين خارج البلاد. وبين مخلوف أن التعديل يهدف لصون الملكيات واعتماد السجلات العقارية الرسمية كأساس في عمل لجان التقدير وحل الخلافات والتوزيع المشكلة بموجبه ويفسح المجال أمام أصحاب الحقوق ليقدموا اعتراضاتهم أمام القضاء العادي بعد انتهاء أعمال اللجان القضائية في حال عدم تمكنهم من تقديمها أمام لجنة حل الخلافات.