سوريا بين ترامب وبوتين
١٦ تموز/يوليو

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عن أمله في تحسين التعاون بين بلاده وروسيا في سوريا.

وفي أعقاب القمة التي عقدها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قال ترامب في المؤتمر الصحفي المشترك في هلسنكي إن الجانبين لديهما القدرة على إنقاذ حياة آلاف الناس في الحرب الأهلية الدائرة هناك. وأضاف ترامب أنه لا ينبغي السماح لإيران بأن تستفيد من الحملة الناجحة على تنظيم “داعش”.

ولم يشر ترامب وبوتين إلى “بيان جنيف” أو القرار 2254، بل جرى التركيز على “أمن إسرائيل” والمساعدات الإنسانية وتخفيف مستوى العنف.

غارة على إيران
١٥ تموز/يوليو

أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن إسرائيل قصفت مساء الأحد موقعا عسكريا للنظام السوري في ريف حلب الشرقي في شمال البلاد.

وقالت سانا نقلا عن مصدر عسكري لم تسمّه إن “العدو الصهيوني (…) يستهدف بصواريخه أحد مواقعنا العسكرية شمال مطار النيرب وقد اقتصرت الأضرار على الماديات.”

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه رصد مساء الأحد سلسلة انفجارات في “منطقة مطار النيرب العسكري الخاضع لسيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها في أطراف مدينة حلب.”

وأضاف المرصد أن الانفجارات “تبيّن أنها ناجمة عن استهداف صاروخي يرجّح أنه إسرائيلي استهدف مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في مطار النيرب العسكري وأطرافه.”

ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، قصفت إسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا. واستهدف القصف الإسرائيلي مؤخراً أهدافاً إيرانية.

درعا على خط التهجير
١٥ تموز/يوليو

بدأ مقاتلو الفصائل المعارضة وعائلاتهم الأحد الخروج من مدينة درعا في جنوب سوريا تنفيذا لاتفاق يؤدي لإعادة مهد الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ أكثر من سبع سنوات، إلى كنف الدولة.

وذكر أن “مئات المقاتلين وأفراد عائلاتهم استقلوا الأحد ١٥ حافلة، حاملين حقائبهم التي تحوي حاجياتهم الشخصية وغادروا” نقطة التجمع.

وأوضح مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية أن “غالبية المغادرين هم من المقاتلين ومعهم بعض العائلات”، مشيرا إلى انه “حسب السجلات سيخرج ٧٥٠ شخصا” من درعا. وأضاف “كانت هناك ٢ أو ٣ حافلات فارغة” عند الانطلاق.

وفي نقطة تجمع الحافلات وقف عدد من النساء والأطفال حاملين أمتعتهم. وقال المراسل “تم تفتيش الرجال من قبل (الجنود) الروس فيما فتشت النساء” فتيات يؤيدن النظام.

وتمركزت الحافلات التي وصلت صباحا في طريق “سجنة” التي تربط بين مناطق الفصائل والنظام. وتم فتح خط التماس هذا قبل أيام بعد إزالة السواتر، بحسب المراسل.

روسيا في “مثلث الموت”
١٦ تموز/يوليو

أفادت مصادر سورية معارضة أمس، بأن طائرات روسية شنت غارات على مناطق بين درعا والقنيطرة جنوب البلاد بعد استخدامها أجواء إسرائيل والجولان السوري المحتل.

وتسعى قوات النظام السوري منذ أسابيع لاستعادة كامل محافظة درعا ثم القنيطرة المجاورة في جنوب البلاد، حيث لا تزال هناك فصائل معارضة فضلاً عن تنظيم تابع لـ “داعش”.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن قوات النظام سيطرت “على بلدات عدة في ريف درعا الغربي بعد معارك مع مقاتلين رافضين للتسوية وأخرى بعد موافقة الفصائل المعارضة على الانضمام إلى الاتفاق”، مشيرا إلى معارك عنيفة للسيطرة على تل الحارة الاستراتيجي في ريف درعا، الذي يطل على الجولان.

وإذ قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن قوات النظام سيطرت على التل “أهم النقاط الحاكمة في الجبهة الجنوبية بريف درعا”، أوضح “المرصد” باستمرار “الاشتباكات بوتيرة مرتفعة في محور تل الحارة الاستراتيجي في منطقة مثلث الموت شمال غربي درعا”، لافتا الى قصف المنطقة بحوالى ١٣٥٠ غارة وقذيفة وبرميل متفجر بمشاركة الطيران الروسي.

انتقاد سوري لإيران
١٥ تموز/يوليو

لم يصدر تعليق رسمي في طهران حتى مساء أمس، إزاء انتقادات وجهتها صحيفة “الوطن” المقربة من النظام السوري لعلي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية.

ونشرت الصحيفة مقالاً بعنوان “عذراً علي أكبر ولايتي، كان ليَسقط العالم وسوريا لن تسقط”، تعقيباً على تصريحات لولايتي قال فيها إن النظام كان ليسقط خلال أسابيع لولا تدخل إيران إلى جانبه.

واعتبر المقال أن مثل هذه التصريحات “مبالغة اعتدنا على سماعِها من بعض وسائل الإعلام أو المحللين السياسيين الإيرانيين أو الذين يدورونَ جملة وتفصيلاً في الفلك الإيراني.”

حكومة” جديدة شرقاً
١٦ تموز/ يوليو

أعلنت الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد الاثنين أنها ستعمل على تشكيل إدارة موحدة للمناطق التي تسيطر عليها، في خطوة من شأنها تعزيز نفوذها في شمال سوريا وشرقها.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على ربع مساحة سوريا تقريبا، أغلبها انتزعت السيطرة عليه من تنظيم داعش بمساعدة تحالف تقوده الولايات المتحدة. وهذه هي أكبر مساحة من أراضي البلاد خارج سيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد.

وتهدف الخطة التي أعلنت في مؤتمر لمجلس سوريا الديمقراطية في مدينة الطبقة إلى دمج عدد من الإدارات أو المجالس المحلية المدنية التي ظهرت في الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا وشرقها.

وقالت إلهام أحمد المشاركة في رئاسة المجلس، وهي أيضا سياسية سورية كردية بارزة، ل”رويترز”: “هي إدارة منسقة بين المناطق، خدمية… لتأمين الاحتياجات في كل المناطق.”

وأضافت أن المبادرة ما زالت في مرحلة مبكرة من المناقشات وهدفها هو دمج كل المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية. وتابعت: “من ناحية تأمين الأمان والاستقرار راح يكون في إلها فائدة.”

وقوات سوريا الديمقراطية تقودها وحدات حماية الشعب الكردية لكنها توسعت خارج المناطق التي تقطنها أغلبية كردية في الشمال. وتشمل أراضيها الآن الرقة التي كانت قاعدة عمليات تنظيم داعش ومحافظة دير الزور الواقعة على الحدود مع العراق.

وتريد الجماعة وضع نهاية للصراع الدائر في سوريا بنظام لا مركزي يضمن حقوق الأقليات بمن فيهم الأكراد.

خريطة السيطرة
٩-١٦ تموز/يوليو

بعد تقدمها السريع في محافظة درعا، باتت قوات النظام السوري تسيطر على أكثر من ٦٠ في المائة من مساحة البلاد فيما تتعرض الفصائل المعارضة لضربات متلاحقة، ذلك بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من بيروت.

منذ بدء التدخل العسكري الروسي لصالحه في سبتمبر (أيلول) العام 2015. حققت قوات النظام السوري انتصارات متتالية على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم داعش على حد سواء، أبرزها مدينة حلب (ديسمبر/ كانون الأول 2016)، وتدمر (مارس/ آذار 2016 ثم 2017 بعد خسارتها مجددا)، ثم الغوطة الشرقية قرب دمشق (أبريل/ نيسان 2018).

وبعد استعادة الغوطة الشرقية وكامل العاصمة ثم الجزء الأكبر من محافظة درعا مؤخراً، باتت قوات النظام السوري تسيطر وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، على ٦١ في المائة من مساحة البلاد مقابل ١٧ في المائة قبل بدء توسعها، علما بأن مساحة سوريا تبلغ ١٨٥ ألف كيلومتر مربع.

واستعادت قوات النظام تدريجياً أهم المدن مثل حلب وحمص ودرعا وكامل العاصمة دمشق. وهي التي حافظت أساساً على تواجدها في المناطق الساحلية في غرب البلاد.

ويعيش في مناطق سيطرة الحكومة السورية ٧٢ في المائة من السكان، وفق الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش، علما بأن ستة ملايين سوري باتوا لاجئين خارج البلاد ونحو سبعة ملايين هجروا من منازلهم من أصل 23 مليونا، بحسب تقديرات خبراء…

وتتواجد الفصائل المعارضة أيضاً في مناطق محدودة في ريف حماة (وسط) الشمالي. وتسيطر فصائل سورية موالية لأنقرة على أجزاء واسعة من ريف حلب (شمال) الشمالي.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب (شمال غرب) والتي بات يقتصر تواجد الفصائل المعارضة فيها على مناطق محدودة.

وتبلغ نسبة سيطرة الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام حالياً تسعة في المائة من مساحة البلاد.

بدأ تنظيم داعش الذي أعلن سيطرته في مناطق واسعة من سوريا والعراق في 2014. يخسر مواقعه تدريجياً منذ 2015 وتحديداً أمام تقدم الأكراد الذين طردوه من مناطق في ريف حلب ثم من محافظة الرقة التي جرت فيها أيضا معارك بين التنظيم والجيش السوري.

ويسيطر التنظيم المتطرف حالياً على نحو ثلاثة في المائة من البلاد. ويتواجد في جيب صغير في محافظة دير الزور (شرق) قرب الحدود العراقية، وآخر في البادية السورية في وسط البلاد. كما يسيطر فصيل “جيش خالد بن الوليد” المبايع للتنظيم المتطرف على جيب صغير في جنوب غربي محافظة درعا. وتعمل خلايا نائمة تابعة له أيضاً في محافظة إدلب.

وبعد معاناتهم على مدى عقود من سياسة تهميش، تصاعد نفوذ الأكراد مع اتساع رقعة النزاع في سوريا في العام 2012 مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وتلقت “وحدات حماية الشعب” الكردية، العمود الفقري لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، دعماً من التحالف الدولي الذي اعتبرها الأكثر فعالية في قتال تنظيم داعش. ويسيطر الأكراد حالياً على أكثر من ٢٧ في المائة من البلاد.