الجنوب المتأهب
١٢-١٦ حزيران/يونيو

قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن ما إذا كان الوضع في جنوب سوريا سيحل من خلال المصالحة أو السبل العسكرية. وأضاف في مقابلة يوم الأربعاء مع قناة “العالم” الإخبارية الإيرانية ونشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا): “نعطي المجال للعملية السياسية إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة.”

ومنذ العام الماضي تسبب اتفاق “خفض التصعيد” الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة والأردن في احتواء العنف هناك. وعبرت واشنطن عن قلقها بشأن تقارير عن هجوم عسكري وشيك، محذرة من “إجراءات صارمة ومتناسبة” رداً على أي انتهاك لوقف إطلاق النار.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري وحلفاءه قصفوا مقاتلي المعارضة في منطقة درعا بجنوب غرب البلاد يوم الجمعة فقتلوا ستة أشخاص على الأقل وأفاد المرصد بأن الجيش قصف بلدتي كفر شمس والحارة قرب الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. (رويترز)

وواصل النظام إرسال تعزيزاته العسكرية إلى درعا وشهد الأسبوع الماضي زيادة وزير الدفاع إلى المنطقة الجنوبية ووصول سهيل الحسن إلى درعا في إشارة إلى استكمال التجهيزات للعمل العسكري. (عنب بلدي) وفي سياق متصل، قال قائد في التحالف الإقليمي المؤيد لدمشق الثلاثاء إن الجيش السوري عزز دفاعاته المضادة للطائرات قرب الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. ومن المقرر أن يتم نشر دفاعات إضافية في الأيام القادمة بهدف “ترميم منظومة الدفاع الجوي ضد إسرائيل بالدرجة الأولى.”

وفي الأسابيع الاخيرة انتقلت الحرب متعددة الأطراف في سوريا باتجاه الجنوب الغربي لتزيد من مخاطر التصعيد في منطقة ذات أهمية كبرى لإسرائيل حيث تم احتواء الصراع منذ العام الماضي بموجب اتفاقية لخفض التصعيد بضمانة من الولايات المتحدة وروسيا. (رويترز)

معاناة إدلب المستمرة
١١-١٧ حزيران/ يونيو

دعا بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا إلى إنهاء الحرب وتجنب إراقة الدماء في إدلب التي أصبحت ملجأ لعشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من فصائل المعارضة بعد إجلائهم من مناطق أخرى داخل سوريا.

يصل عدد سكان المحافظة حالياً إلى حوالى 2.5 مليون نسمة. وتشهد المحافظة تحديات أمنية وعسكرية وإنسانية واقتصادية هائلة حيث تصاعدت الضربات الجوية، حيث تسببت غارات الأحد ١٠ حزيران (يونيو) إلى مقتل ١١ شخصاً وأصابت مستشفى للأطفال. وقد يسفر الخيار العسكري في إدلب بحسب مومسيس إلى نتائج أكثر وحشية وكارثية من حلب والغوطة. كما أن لا مكان آخر يمكن أن ينزح المدنيون إليه.  (رويترز)

كما تشهد محافظة إدلب فلتاناً أمنياً منذ شهرين بدأت بعمليات اغتيال واسعة لشخصيات عسكرية وثقافية وكوادر إدارية وطبية. وآخر هذه الاعتداءات تم في مدينة الدانا يوم الأحد ١٧ حزيران حيث قامت مجموعات مسلحة مجهولة بمحاولة اقتحام المشفى وخطف الكادر الطبي دون أن ينجحوا في ذلك، كما قامت مجموعة أخرى بسرقة تجهيزات الكترونية من جامعة الدانا. وتتبادل الفصائل الاتهامات بشأن الإغتيالات خاصة بين هيئة تحرير الشام وهيئة تحرير سوريا. (عنب بلدي)

تآكل الإدارة الذاتية… وخيار التفاوض  
١٢-١٤ حزيران/ يونيو

أفادت القوات المسلحة التركية بالتوصل إلى اتفاق بين الجانبين التركي والأمريكي بشأن خطة لمدينة منبج السورية خلال اجتماع في شتوتجارت هذا الأسبوع. وقد أعلنت أنقرة وواشنطن في الرابع من حزيران/يونيو إنهما اتفقتا على خارطة طريق تشمل انسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية من منبج. (رويترز)

وتظهر مفاوضات منبج تراجع الدور الأمريكي في دعم الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية خاصة بعد استيلاء تركيا مدعومة بفصائل المعارضة على عفرين. وشهدت الفترة الأخيرة تغيراً في الخطاب السياسي لبعض القوى الكردية حيث عبر ألدار خليل وهو سياسي بارز من أكراد سوريا عن أمله في أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد جاداً بشأن التفاوض مع القوات التي يقودها الأكراد ولمح إلى استعداد لإجراء محادثات دون شروط مسبقة. (رويترز)

ويبدو أن المنطقة الشمالية الشرقية على مفترق طرق حيث تبقى إمكانية التدهور إلى مواجهات عسكرية واسعة النطاق أو الاتجاه لمفاوضات بين الإدارة الذاتية والنظام السوري خاصة مع التراجع الأمريكي وزيادة الضغط التركي.

انتهاكات عفرين
١٤ حزيران/ يونيو

وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش قيام فصائل المعارضة المدعومة من تركيا بالاستيلاء على ممتلكات تخص المدنيين ونهبها وتدميرها بعد سيطرتهم على المنطقة في آذار الماضي. وقدرت الأمم المتحدة نزوح ١٣٧ ألف بسبب الهجوم على عفرين في موجة تهجير قسري تضاف إلى نزوح أو هجرة حوالى نصف السوريين من أماكن إقامتهم. (رويترز)

ويتم استخدام التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات ونهبها في النزاع السوري بطريقة ممنهجة لإخضاع السكان المحليين واستخدام الموارد المتاحة في خدمة اقتصاديات الحرب. تتفاقم هدر الحقوق والممتلكات عندما يتم شرعنة المصادرات والاستحواذ على ملكيات الغير خلال الحرب بصيغة تشريعات مثل قانون مكافحة الإرهاب أو قوانين “إعادة الإعمار” مثل القانون رقم ١٠.

دي ميستورا… يعود من جديد
١٤ حزيران/ يونيو

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في بيان يوم الأربعاء أن مسؤولين كبارا من إيران وروسيا وتركيا سيجتمعون في جنيف يومي ١٨ و١٩ يونيو/حزيران لإجراء مشاورات مع الأمم المتحدة بشأن تشكيل لجنة دستورية لسوريا. وأضاف البيان أن دي ميستورا سيوجه الدعوة لاحقاً لدول أخرى لإجراء مشاورات متصلة بالأمر. ودي ميستورا مكلف باختيار أعضاء اللجنة التي يُتوقع أن تعيد كتابة الدستور السوري مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات جديدة في إطار إصلاح سياسي لما بعد انتهاء الحرب. ويعتزم دي ميستورا أن يجتمع مع مسؤولين روس وأتراك وإيرانيين مطلع الأسبوع المقبل وقال إنه يتوقع اجتماعا مشابها في ٢٥ يونيو/حزيران مع مسؤولين أمريكيين وسعوديين وبريطانيين وفرنسيين وألمان وأردنيين. (رويترز)

ولم تتقدم العملية السياسية في سوريا من سنوات بل تآكلت أهمية المفاوضات وتراجع دور “جنيف” لكن توسعت فرق الأمم المتحدة واجتماعاتها التي تنشغل بقضايا “تعبئة الوقت” وتتجنب القضايا الجوهرية لحل النزاع.

ضربات غامضة للتحالف… شرقاً
١١ -١٨ حزيران/ يونيو

يشتد القتال شرقي نهر الفرات خلال الأسابيع القليلة الماضية منذ استئناف قوات سوريا الديمقراطية حملتها على داعش. بالمقابل قام النظام السوري بتوسيع عملياته في ريف دير الزور ضد ما تبقى من مقاتلي داعش. وفي هذا الإطار اتهم الإعلام الرسمي السوري قوات التحالف بشن ضربة جوية يوم الاثنين ١١ حزيران أدت إلى مقتل ١٨ لاجئاً عراقياً في مدرسة بالريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، لكن التحالف نفى صحة التقرير. وفي سياق متصل أصدرت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي تقريراً يقول إن هناك أدلة على أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة انتهك القانون الدولي في بعض ضرباته في الرقة العام الماضي بتعريض حياة المدنيين للخطر (رويترز)

مجدداً يوم الاثنين ١٨ حزيران الإعلام الرسمي السوري يقول أن طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قصفت موقعاً عسكرياً للجيش السوري جنوب شرقي البوكمال مما أدى لسقوط قتلى ومصابين لكن الجيش الأمريكي نفى.  (رويترز)

السارين في اللطامنة
١٤ حزيران/ يونيو

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم الأربعاء إن التحاليل أكدت استخدام غاز الأعصاب السارين المحظور في هجوم في جنوبي مدينة اللطامنة في محافظة حماة يوم ٢٤ مارس/آذار ٢٠١٧. كما أن “غاز الكلور استخدم على الأرجح كسلاح كيماوي في مستشفى اللطامنة والمنطقة المحيطة بها يوم ٢٥ مارس ٢٠١٧.” (رويترز)

وشهدت الحرب السورية توثيقاً لاستخدام السلاح الكيماوي في العديد من الحالات وأدت إلى ردود فعل دولية متفاوتة كان أخطرها، التهديد بضربة أمريكية بعد الاتهام باستخدام السلاح الكيماوي في الغوطة ٢٠١٣ والذي ترتب عليه تسليم النظام السلاح الكيماوي السوري لوكالة حظر الأسلحة الكيميائية، والضربة الأمريكية على مطار الشعيرات بعد الاتهام باستخدام السلاح الكيماوي في خان شيخون، والضربة الثلاثية الأمريكية والفرنسية والبريطانية على “البنية التحتية” لتصنيع السلاح الكيمياوي خلال معركة الغوطة الأخيرة هذا العام.

اللاجئون في لبنان
١١-١٥ حزيران/يونيو

استمر التصعيد الذي يقوده وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل اتجاه مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، حيث اتهم المفوضية يوم الأربعاء بالعمل على منع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وسبق أن نفت المفوضية اتهامات مشابهة وقالت إنها تدعم عودة اللاجئين عندما يصبح الوضع آمنا لعودتهم إلى سوريا وتقدم المساعدة للراغبين في العودة بتجهيز وثائقهم. وكان وزير الخارجية اللبناني قد أمر الأسبوع الماضي بتجميد طلبات الإقامة لموظفي المفوضية متهماً إياها بعرقلة عودة اللاجئين السوريين لبلادهم عن طريق “تخويفهم”. (رويترز)

ويذكر أن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري اعتبر أن موقف وزير الخارجية لا يعبر عن وجهة نظر الحكومة. ويبدو أن بعض القوى السياسية تريد الضغط باتجاه تسريع عودة اللاجئين إلى بلادهم لكن الأمم المتحدة تقول إن الوضع ليس آمنا بعد لعودتهم.

وفي ردة فعل دولية قال السفير الألماني في بيروت مارتن هوت يوم الخميس إن المجتمع الدولي “مستاء من الاتهامات الكاذبة المتكررة” له بأنه يعمل على توطين اللاجئين في لبنان. وأشار إلى أن الوضع في سوريا ليس آمناً بعد ولم يتم التوصل لاتفاق إنهاء الحرب. وذكر أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة “ملتزمان تماما بعودة اللاجئين في نهاية المطاف إلى سوريا.” (رويترز)