“سوريا الروسية” الذكرى الثالثة
٣٠ أيلول/سبتمبر

اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الاحد أن أكثر من ١٨ ألف شخص نصفهم تقريباً من المدنيين، قتلوا في غارات جوية روسية في سوريا منذ بدأت موسكو تدخلها العسكري قبل ثلاث سنوات. وبدأت روسيا، الحليفة القوية لنظام الرئيس بشار الأسد، شن غارات جوية في سوريا في ٣٠ أيلول/سبتمبر ٢٠١٥، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع النزاع المدمر. ومذاك، قتل ١٨٠٩٦ شخصا، بحسب المرصد الذي قال أن هذا العدد يشمل ٧٩٨٨ مدنياً أو نحو نصف إجمالي القتلى.

كما قتل في هذه الضربات ٥٢٣٣ من مسلحي تنظيم “داعش”، بينما باقي القتلى هم من فصائل أخرى من الإسلاميين والجهاديين، بحسب المرصد. وانتقدت جماعات حقوق الإنسان والحكومات الغربية الغارات الجوية الروسية واعتبرت أن القصف كان عشوائيا واستهدف البنى التحتية المدنية وبينها المستشفيات. وذكرت منظمة “الخوذ البيضاء”، الدفاع المدني السوري في مناطق المعارضة، في تقرير الأحد أنها قامت بعمليات انقاذ في عشرات عمليات القصف على مبان منذ ٢٠١٥. وأشارت الى غارات روسية على ١٩ مدرسة و١٢ سوقاً عاماً و٢٠  منشأة طبية خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى ٢١ من مراكز الإنقاذ التابعة لها.

دعوة أميركية لفرنسا الى سوريا
٣٠ أيلول/سبتمبر

يتوجه وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إلى باريس الثلاثاء لبحث ملف مكافحة الإرهاب مع الرئيس إيمانويل ماكرون ووزيرة الجيوش  فرانسواز بارلي، والوجود العسكري الفرنسي في سوريا خصوصا. وخلال هذه الزيارة التي تستغرق يوما واحدا، وهي الأولى لماتيس الى فرنسا منذ توليه منصبه مطلع عام ٢٠١٧ ، سيتقدم بالشكر من “فرنسا وتهنئتها على حملات مكافحة الارهاب التي تسير بشكل جيد في غرب أفريقيا والمشرق”، وفقا للمتحدث باسم البنتاغون اريك باهون الاحد.

وفي حين يطلب النظام السوري من القوات العسكرية الاميركية والتركية والفرنسية مغادرة سوريا “على الفور”، تأمل واشنطن أن تبقي باريس قوة خاصة في شمال البلاد حيث تسيطر “قوات سورية الديمقراطية” حليفة التحالف الدولي المناهض للجهاديين.

واضاف المتحدث “سنبقى في سوريا طالما كان ذلك ضروريا” حتى لا يعود الجهاديون مجددا. وتابع ان “التحالف سيبقى في سوريا وهو الذي سيقرر ما إذا كانت فرنسا او المانيا او اي دولة اخرى ستبقى هناك. وفرنسا احدى دول التحالف القليلة التي تساعدنا في سوريا، لذا نأمل في بقائها هناك.”

تشارك فرنسا في المعارك ضد داعش في العراق وسوريا داخل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة مع مقاتلات ومدفعية وقوات خاصة تقدم المشورة للمقاتلين الأكراد. وليست هناك أي أرقام محددة عن القوات الخاصة، التي نادراً ما تعترف السلطات الفرنسية بوجودها على الأرض. لكن في نيسان/أبريل الماضي، كشف ماتيس أن “الفرنسيين ارسلوا الى سوريا قوات خاصة لتعزيز صفوف التحالف خلال الأسبوعين الماضيين.”

وقد طالب وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت امام الامم المتحدة برحيل الفرنسيين، والأميركيين والاتراك من سوريا منددا ب “التحالف الدولي غير الشرعي بقيادة الولايات المتحدة” المنتشر في سوريا “تحت ذريعة محاربة الإرهاب.” بعد باريس، يتوجه ماتيس الى بروكسل للمشاركة في اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي يومي الأربعاء والخميس.

وكان المسؤول الأميركي عن الملفّ السوري جيمس جيفري، اعلن أنّ الولايات المتحدة ستُبقي على وجودها في سوريا ما دامت إيران موجودة هناك، لكنه أشار إلى أنّ الدور الأميركي لن يتطلب بالضرورة وجود جنود. وكان جيفري يوضح بذلك تعليقات أدلى بها في الآونة الأخيرة مسؤولون كبار بدا أنّهم يقترحون بقاء قوّات إلى أجل غير مسمّى لمواجهة إيران.

وفي حال بقيت تلك القوّات إلى أجل غير مسمّى، فإنّ هذا سيُغيّر بشكل جذري المهمّة التي سمح بها في سوريا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، للمرّة الأولى والتي حدّدت لها هدفاً يتمثّل في هزيمة تنظيم داعش الذي يَعتبر أيضاً أن إيران عدوّة له. وقال جيفري إنّ الجنود الأميركيين المنتشرين على الأرض “لديهم حالياً مهمة إلحاق هزيمة دائمة بتنظيم داعش.”

“تغيير الأسد… بالدستور”
٢٨ أيلول/ سبتمبر

دعت “المجموعة المصغّرة” حول سوريا، التي تضمّ كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن، مبعوث الأمم المتحدة الخاصّ ستيفان دي ميستورا إلى تنظيم أوّل اجتماع للجنة مكلّفة صياغة دستور، وذلك في أسرع وقت ممكن، من أجل إجراء انتخابات في هذا البلد.

وشدّد الوزراء في بيانهم المشترك على أنه “لا يوجد حلّ عسكري للحرب”، معتبرين أنه ليست هناك من “إمكانية أخرى سوى الحل السياسي.” وحذّروا من أنّ “أولئك الذين يسعون إلى حلّ عسكري لن ينجحوا إلا في زيادة خطر التصعيد الخطير وفي توسيع نطاق الأزمة التي ستُشعل المنطقة برمّتها وخارجها.”

وكان المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا جيمس جيفري قال في حديث إلى “الشرق الأوسط” في نيويورك: “لا يوجد هدف أميركي بإزاحة الأسد. سنكون سعداء إذا رحل وأعلن رحيله من تلقاء نفسه؛ لكن هذا ليس هدفنا، فالهدف لدينا هو ظهور سوريا مختلفة لا تهدد شعبها أو جيرانها، ولا تستخدم السلاح الكيماوي، ولا تطرد اللاجئين والنازحين إلى خارج أراضيها، ولا توفر لإيران منصة لإطلاق الصواريخ ضد إسرائيل. وأيضا من أهدافنا محاسبة أولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب. مصير الأسد أمر يقرره السوريون، وإذا استطاع الأسد قيادة سوريا في هذا الاتجاه فهو أمر ربما يأخذه السوريون في الاعتبار.”

واضاف: “تمت إزاحة (رئيس الوزراء العراقي السابق نوري) المالكي من منصبه من خلال الدستور؛ لأنه لم يستطع منع “داعش” من السيطرة على مناطق بالعراق، ولم تحدث في أي دولة بمنطقة الشرق الأوسط إزاحة قائد لأنه لم يكن عند توقعات شعبه، وأن تتم إزاحته من خلال عملية دستورية. قد كنت موجودا حينما تمت صياغة الدستور العراقي، وكنت متشككا؛ لكن العراقيين آمنوا بالدستور، ولا أعرف ما الذي يمنع سوريا من المضي في هذا الاتجاه.” 

سلاح ادلب الثقيل… ثقيل
١ تشرين الأول /أكتوبر

تضاربت الأنباء حول بدء فصائل سورية معارضة سحب السلاح الثقيل من “المنطقة العازلة” في شمال سوريا بموجب الاتفاق بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في سوتشي في ١٧ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال ناجي مصطفى، الناطق باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” التي تضم عدداً من الفصائل المقاتلة الأحد: “لم يتم سحب السلاح الثقيل من أي منطقة من المناطق أو أي جبهة من الجبهات. الكلام منفي؛ منفي بشكل قاطع”، عقب إعلان “المرصد السوري لحقوق الإنسان” صباح أمس عن بدء أول عملية سحب آليات ثقيلة لمجموعات من “فيلق الشام.”

وينص الاتفاق الروسي – التركي الذي تم التوصل إليه في مدينة سوتشي الروسية على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق بين ١٥ و٢٠ كيلومتراً على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل عند أطراف إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة وتحديداً ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي.

ويتضمن الاتفاق الذي جنّب إدلب، آخر معقل للفصائل، هجوماً واسعاً لوحت به دمشق، أن تسلّم كل الفصائل الموجودة في المنطقة العازلة سلاحها الثقيل بحلول ١٠ أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وينسحب الجهاديون تماماً منها بحلول ١٥ من الشهر نفسه، على أن تنتشر فيها قوات تركية وشرطة عسكرية روسية.

وظهرت عقبة مع إعلان فصيل “جيش العزة” السوري المعارض الذي ينشط تحديداً في ريف حماة الشمالي، في بيان رفضه الاتفاق؛ في أول رفض علني يصدر عن تنظيم غير متطرف، بعدما كانت “الجبهة الوطنية للتحرير”، وهي تحالف فصائل معارضة بينها “حركة أحرار الشام”، رحبت مطلع الأسبوع بالاتفاق، مع تأكيدها “عدم ثقتها” بالجانب الروسي.

كما لم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي من “هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)” التي تسيطر على أكثر من نصف مساحة إدلب وكانت أعربت سابقاً عن رفضها “المساومة” على السلاح، لكنها كانت تجري محادثات داخلية مكثفة الأحد لاتخاذ قرار نهائي بشأن موقفها من الاتفاق، بحسب “المرصد”. وأعلن تنظيم “حراس الدين” قبل أسبوع في بيان جرى تناقله على مواقع التواصل الاجتماعي وأكده “المرصد”، رفضه “هذه المؤامرات وهذه الخطوات كلها.”

خلافات حول تفسير إدلب
٢٩ أيلول/سبتمبر

ظهرت أربع نقاط خلاف بين موسكو وأنقرة على تفسير اتفاق سوتشي، بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، حول إدلب. ونص الاتفاق على إقامة “منطقة عازلة” في مناطق المعارضة شمال سوريا، وليس ضمن خطوط التماس بين قوات النظام والمعارضة. كما تضمن جدولاً زمنياً لسحب السلاح الثقيل في العاشر من الشهر المقبل، و«”لتخلص من المتطرفين” في ١٥ من الشهر ذاته. وقالت مصادر إن موسكو أبلغت طهران ودمشق وأنقرة، أنه “في حال لم يتم الوفاء بالموعدين، سيتم فوراً بدء العمليات العسكرية والقصف الجوي.”

وبحسب المصادر، يتعلق الخلاف الأول بعمق “المنطقة العازلة”، بين ١٥ و٢٠ كيلومتراً، وسعت موسكو لضم إدلب ومدن رئيسية إليها مقابل رفض أنقرة. ويتناول الخلاف الثاني طريقي حلب – اللاذقية، وحلب – حماة، ذلك أن روسيا تريد أن تعودا إلى دمشق قبل نهاية العام، في حين تتمسك أنقرة بإشراف روسي – تركي عليهما.

وإذ يخص الخلاف الثالث مصير المتطرفين، بين رغبة أنقرة في نقلهم إلى مناطق الأكراد، وتمسك موسكو بـ”قتل الأجانب منهم”، يختلف الجانبان حول مدة اتفاق سوتشي. وقالت المصادر: “موسكو تريده مؤقتاً مثل مناطق خفض التصعيد في درعا وغوطة دمشق وحمص، فيما تريده أنقرة دائماً، مثل منطقتي (درع الفرات) و(غصن الزيتون).”

تأجيل فتح معبر نصيب
٢٩ أيلول/سبتمبر

قالت وسائل إعلام سورية رسمية يوم السبت إن معبر نصيب الحدودي مع الأردن سيعاد فتحه في العاشر من تشرين الأول أكتوبر وذلك بعد ثلاثة أعوام من إغلاق المعبر التجاري المهم على يد مقاتلي المعارضة. وكان بيان سابق لوزارة النقل أعلن أن حركة الشاحنات والسلع عبر المعبر عادت بالفعل. لكن الحكومة الأردنية نفت ذلك قائلة إن “الجانبين مستمران بدراسة موضوع فتح الحدود.”

وبعد النفي الرسمي من جانب عمان، نشرت وسائل إعلام رسمية سورية بياناً جديداً أعلنت فيه وزارة النقل “إنهاء الاستعدادات اللوجستية لإعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن في العاشر من الشهر المقبل والبدء باستقبال حركة عبور الشاحنات والترانزيت.” ويعتبر المعبر ممراً اقتصادياً حيوياً لسوريا والأردن ولبنان.  (رويترز)

أس 300 والوجود الإيراني!
٢٧-٢٩ أيلول/سبتمبر

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الجمعة إن عملية تسليم نظام الدفاع الصاروخي إس-300 لسوريا بدأت بالفعل وحذر القوى الغربية من محاولة تقويض الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المستمر منذ سبع سنوات. وكان وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو قال يوم الاثنين إن بلاده ستسلم النظام الصاروخي لسوريا خلال أسبوعين رغم اعتراضات قوية من إسرائيل والولايات المتحدة. وقبل أسبوع من ذلك، اتهمت موسكو إسرائيل بالتسبب بشكل غير مباشر في إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا.

كما قال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن إسرائيل ستندم إذا واصلت مهاجمة الجيش السوري وحلفائه. وأدلى شمخاني بهذه التصريحات خلال لقاء مع نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف في طهران.

بالمقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في سوريا بعد أن أعلنت روسيا أنها ستزود حليفتها سوريا بنظام صاروخي متطور مضاد للطائرات. وقال “سنواصل العمل على منع ترسيخ الوجود العسكري الإيراني في سوريا وسنواصل التنسيق العسكري بين جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الروسي.”

وقال البيت الأبيض إنه يأمل أن تعيد روسيا النظر في خطوة تسليم منظومة أس 300 إلى النظام السوري، التي وصفها مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون بأنها “تصعيد خطير” للحرب المستمرة منذ سبع سنوات. وأوضح بولتون أن هناك حاجة لعملية سياسية لإنهاء الحرب في سوريا لكن خطط روسيا بشأن النظام الصاروخي تجعل ذلك صعبا. وأضاف أن القوات الأمريكية ستبقى في سوريا ما دامت إيران باقية هناك. وقال بولتون “لن نغادر ما دامت هناك قوات إيرانية خارج حدود إيران ويشمل ذلك وكلاء إيران وميليشياتها.” (رويترز)

جدل الأوقاف
٣٠ أيلول

أثار المرسوم رقم ١٦ تاريخ ٢٠ أيلول ٢٠١٨ المتعلق بوزارة الأوقاف جدلاً واسعاً نتيجة صدوره دون توزيع مسودة المرسوم ومناقشتها بطريقة شفافة، والأهم هو مضمون المرسوم الذي يوسع من صلاحيات الوزارة والوزير، بما في ذلك تحديد فترة ولاية المفتي إلى ثلاث سنوات بدلاً من مدى الحياة، وتعيينه بناءً على اقتراح وزير الأوقاف. بالإضافة إلى قضايا جدلية مثل تشكيل فريق ديني شبابي.