“ممر انساني” بلا عبور
٢٧ شباط (فبراير)

أعلنت موسكو تطبيق الهدنة الإنسانية في الغوطة الشرقية المحاصرة الثلثاء ٢٧ شباط (فبراير)، لكن لم يسجل خلالها خروج مدنيين عبر المعبر المحدد لذلك شمال شرقي دمشق.

ويُفتح خلال الهدنة التي بدأ تطبيقها الثلاثاء “ممر إنساني” عند معبر الوافدين الواقع شمال شرقي مدينة دوما، لخروج المدنيين. إلا أنه لم يسجل خروج أي مدنيين خلال خمسة أيام. وشاهد مراسلون عند المعبر ضباطاً وجنوداً روساً موجودين مع عناصر الجيش النظامي السوري. وحضر متطوعو الهلال الأحمر العربي السوري مع سيارتي إسعاف. وعند نقطة للجيش، علقت على أحد الجدران صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جانب صورة الرئيس السوري بشار الأسد. وبدا المعبر خالياً تماماً من أي حركة للمدنيين في وقت لم يسمع دوي قذائف أو قصف من المنطقة المحاصرة في الغوطة.

وأكد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” عدم خروج مدنيين عبر معبر الوافدين منذ بدء تطبيق الهدنة الروسية الثلاثاء، باستثناء مواطنين باكستانيين خرجا الأربعاء بموجب مفاوضات منفصلة تولتها السفارة الباكستانية في دمشق. وتبادلت دمشق وموسكو من جهة والمعارضة من جهة ثانية الاتهامات في شأن قصف “الممر الانساني.”

عودة إلى “الكيماوي”
٢٨ شباط (فبراير)

سربت وسائل إعلام مختلفة بينها “نيويورك تايمز” و “الشرق الاوسط” وثائق تشير إلى تزويد كوريا الشمالية النظام السوري معدات يمكن استعمالها في صنع أسلحة كيماوية. وأظهرت الوثائق استمرار التعاون بعد صدور القرار الدولي 2118 للتخلص من الترسانة الكيماوية للنظام.

وخصص التقرير المؤلَّف من مئات الصفحات، أكثر من ١٥ فقرة للتعاملات المحظورة بموجب القرارات الدولية بين بيونغ يانغ ودمشق. وقال، إن هناك “أكثر من ٤٠ شحنة غير مبلَّغ عنها من كوريا الشمالية إلى سوريا بين ٢٠١٢ و٢٠١٧ من كيانات تصنفها دول أعضاء في الأمم المتحدة شركات واجهات لمجلس البحوث العلمية في سوريا في جمرايا.”

وقالت هيثر نويرت، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إن حكومة كوريا الشمالية “أصبحت أكثر يأساً، وتبحث عن وسائل مختلفة لتمويل نظامها الإجرامي.”

وفي مؤتمر نزع السلاح الذي يقام تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، قال السفير الأميركي لشؤون نزع الأسلحة روبرت وود: “زعم روسيا أن نظام الأسد تخلص من مخزوناته الكيماوية عبثي تماماً، ولا يصدق ببساطة”، في وقت قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن النظام تخلص من الترسانة الكيماوية.

بوتين يستعرض أسلحته “المجربة” في سوريا
١ آذار (مارس)

استغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين  خطابه السنوي أمس أمام الهيئة الاشتراكية الروسية لاستعراض أسلحته وترسانته الصاروخية والنووية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في ١٨ الشهر الجاري.

وقال بوتين إن موسكو جربت بنجاح نحو ٨٠ من طرازات الصواريخ المتطورة في سوريا. وزاد أن “العالم كله رأى قدراتنا وبات يعرف أسماء الصواريخ والتقنيات الروسية الأخرى التي نفذت مهمات مهمة.”

كما كشف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن اثنتين من أحدث المقاتلات الروسية من الجيل الخامس “سوخوي 57” نفذتا “برنامج اختبار قتالي ناجح في سوريا.” وقال شويغو: “بالفعل كانتا هناك لفترة قصيرة، فقط ليومين. وخلال هذا الوقت نفذتا برنامج الاختبار، بما في ذلك اختبار قتالي مباشر. وبوسعي القول إن الاختبار جرى بنجاح وعادت الطائرتان إلى الوطن قبل أسبوع.”

في المقابل، شن مساعد سكرتير مجلس الأمن الروسي لشؤون الأمن الدولي ألكسندر فينيديكتوف هجوماً على اميركا. وقال: “وجود ٢٠ قاعدة عسكرية أميركية في منطقة سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية شرق سوريا يشكل مثالا واضحا على العقبات التي يشكلها التدخل الخارجي.”

وبعد يومين، قال ألكسندر فومين، نائب وزير الدفاع الروسي، أن الولايات المتحدة تستخدم منطقة التنف في زاوية الحدود السورية – العراقية – الأردنية “محمية طبيعية للإرهاب.” وقال فومين، في حديث لقناة “روسيا – 24”: “لا يمكن ألا يقلقنا وجود المنطقة الآمنة بقطر ٥٥ كيلومترا قرب بلدة التنف الواقعة على الحدود السورية – العراقية، حيث سيّجت عمليا هناك محمية للإرهابيين.”

ضغط أميركي على روسيا
٢ آذار (مارس)

أجرى الرئيس الاميركي دونالد ترامب اتصالين هاتفيين مع  المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ذلك في أرفع انخراط أميركي بالشأن السوري. هناك هدفان للاتصالين: الأول، الضغط على روسيا لالتزام القرار 2401 لوقف النار. الثاني، المحاسبة على استخدام الكيماوي.

وأعلنت المستشارية الالمانية على وجوب “محاسبة” النظام السوري على الهجمات وعمليات القصف على المدنيين في الغوطة الشرقية. وجاء في البيان أن ميركل وترامب اعتبرا خلال مكالمة هاتفية جرت الخميس أن “النظام السوري يجب أن يحاسب على التدهور المتواصل للوضع الإنساني في الغوطة الشرقية، وهذا ينطبق على استخدام نظام (الرئيس بشار) الأسد أسلحة كيماوية كما على الهجمات على المدنيين وتجميد المساعدة الإنسانية.”

وتنتقد باريس واشنطن بسبب تراجع الرئيس السابق باراك اوباما عن ضرب النظام بعد هجوم كيماوي على الغوطة في نهاية ٢٠١٣.

وتنفي دمشق استخدام الكيماوي وتتهم المعارضة بـ “فبركة” هجمات لتبرير هجمات محتملة من الغرب.

تزامن اتصالا ترامب مع وصول حاملات طائرات اميركية الى البحر المتوسط للمشاركة في مناورات مع اسرائيل. كما تزامنت مع طرح اميركا مشروع قرار في مجلس الأمن لتشكيل لجنة تحقيق بالسلاح الكيماوي السوري والمحاسبة على استخدامه.

“تقطيع الأوصال” في الغوطة
٣ آذار (مارس)

حققت قوات النظام السبت ٣ آذار تقدماً اضافياً في شرق وجنوب شرق الغوطة الشرقية قرب دمشق في محاولة لفصل مناطق سيطرة هذه المجموعات بعضها عن البعض الآخر.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن قوات النظام تمكنت من السيطرة على بلدتي الشيفونية وأوتايا في شرق وجنوب شرق المنطقة المحاصرة، بعدما تعرضتا في الأيام الاخيرة لغارات وقصف مدفعي كثيف. وكثفت قوات النظام وحلفاؤها هجماتها ما مكنها من السيطرة على قريتي حوش الظواهرة وحوش الزريقية بالإضافة إلى قاعدتين عسكريتين سابقتين.

وكانت هذه المناطق تحت سيطرة “جيش الإسلام” أكبر فصائل الغوطة الشرقية. وقال الناطق باسم “جيش الإسلام” حمزة بيرقدار في بيان أن قوات النظام تتبع “سياسة الأرض المحروقة” مؤكداً انسحاب المقاتلين من نقاطهم في حوش الظواهرة والشيفونية كونها “مكشوفة أمام القصف الهستيري.”

وتحاول قوات النظام التقدم “لعزل كل من منطقتي المرج (جنوب شرق) ودوما (شمالا) التي تضم العدد الأكبر من المدنيين، عن بقية البلدات في غرب الغوطة الشرقية المحاصرة.” ومنذ بدء قوات النظام حملتها على الغوطة الشرقية المحاصرة، قتل أكثر من ٦٣٠ مدنياً بينهم ١٥٠ طفلاً على الأقل.

غارات تركية على موالين لدمشق
٣ آذار (مارس)

استهدفت الطائرات التركية موقعاً لقوات سورية موالية للنظام في قرية كفرجنة في عفرين، حيث تساند المقاتلين الاكراد منذ نحو أسبوعين في التصدي لهجوم تشنه أنقرة وفصائل سورية موالية لها على المنطقة الواقعة في شمال سوريا. وأكد الأكراد استهداف نقاط تمركز هذه القوات السبت.

وتعد هذه ثالث مرة تستهدف فيها الطائرات التركية مواقع تابعة للمقاتلين الموالين لدمشق خلال يومين، بعد مقتل ١٨ عنصرا يومي الخميس والجمعة في غارات تركية على قريتين شمال غرب عفرين، ما يرفع حصيلة القتلى الاجمالية الى ٥٤ مقاتلاً على الأقل منذ مساء الخميس.

وبعد مطالبة الأكراد قوات النظام السوري بالتدخل لصد الهجوم التركي المستمر على عفرين منذ شهر ونصف شهر، دخلت قوات سورية الى عفرين وصفها الاعلام السوري الرسمي بـ”القوات الشعبية”، فيما قال الأكراد إنها “وحدات عسكرية” تابعة للجيش السوري.

وتأتي هذه الغارات في وقت تمكنت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها من السيطرة على أجزاء واسعة من بلدة راجو الاستراتيجية الواقعة شمال غرب عفرين. كما أحرزت تقدماً على جبهة أخرى شمال شرق عفرين، حيث تمكنت من السيطرة على أجزاء من جبل استراتيجي يشرف على العديد من البلدات والقرى.

ومنذ بدء هجومها، تمكنت القوات التركية وحلفاؤها من السيطرة على أكثر من ثمانين قرية وبلدة. وقتل ٢٥٢ من الفصائل السورية الموالية لأنقرة مقابل ٢٨١ من المقاتلين الأكراد خلال المعارك والغارات. كما قتل ١٤٩ مدنياً. وأحصت تركيا مقتل ٤٠ من جنودها.