غضب أميركي، رئاسة سورية
٢٩ أيار/مايو

عبرت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء عن غضبها إزاء تولي سوريا رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح الشهر المقبل قائلة إن دمشق تفتقر إلى المصداقية لرئاسة المؤتمر بسبب استخدامها أسلحة كيماوية.

وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم الوزارة في إفادة صحفية “نشعر بالغضب إزاء الاستخفاف السافر من قبل النظام السوري بحياة الإنسان، وانتهاكاته المتكررة وتجاهله لالتزاماته الدولية وجرأته على تولي رئاسة هيئة دولية ملتزمة بدعم جهود نزع السلاح.” وتابعت: “سوريا تفتقر إلى المصداقية لتولي رئاسة المؤتمر.”

وانسحب السفير الاميركي روبرت وود من المؤتمر لدى ترؤس سفير دمشق المؤتمر.

تنديد أميركي واعتراف سوري
٣٠ أيار/مايو

نددت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء بقرار سوريا الاعتراف بإقليمين انفصاليين في جورجيا، قائلة إنها تدعم كليا استقلال جورجيا وجددت الدعوة لروسيا لسحب قواتها من المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت في بيان: “الولايات المتحدة تندد بشدة بنية النظام السوري إقامة علاقات دبلوماسية مع إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللذين تحتلهما روسيا في جورجيا.”

وأضافت “هذان الإقليمان هما جزء من جورجيا. موقف الولايات المتحدة تجاه أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ثابت.”

وصدر البيان الأمريكي بعد يوم من إعلان جورجيا إنها ستقطع العلاقات مع سوريا بعد تحرك دمشق للاعتراف بالمنطقتين كدولتين مستقلتين.

وتعترف روسيا ونيكاراجوا وفنزويلا وناورو باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللذين انفصلا عن جورجيا عقب انهيار الاتحاد السوفيتي.

وبعد حربهما في أوائل التسعينيات، خاضت جورجيا وروسيا حربا أخرى على الإقليمين في أغسطس/ آب 2008.

ودعمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جورجيا في وصف العملية الروسية بأنها استيلاء صريح على أراض.

والأسبوع الماضي، تعهد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بتعاون أمني واقتصادي أكبر مع جورجيا. ودعا أيضا روسيا لسحب قواتها من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بعد حرب 2008 وهي نفس الدعوة التي تكررت في بيان وزارة الخارجية  الأربعاء.

خريطة أميركية -تركية
٣٠ أيار/مايو

نفت وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء تقارير إعلامية عن اتفاق بين الولايات المتحدة وتركيا على خطة من ثلاث خطوات لسحب وحدات حماية الشعب الكردية السورية من مدينة منبج بشمال سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناورت في بيان بواشنطن “لم نتوصل لأي اتفاق بعد مع حكومة تركيا.” وأضافت “نحن مستمرون في المحادثات الجارية بخصوص سوريا والقضايا الأخرى التي تهم الجانبين.” وتابعت أن المسؤولين الأمريكيين والأتراك التقوا في أنقرة الأسبوع الماضي لإجراء محادثات بشأن القضية.

وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن تركيا والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق فني على خطة الانسحاب، وهو تحرك تسعى تركيا لموافقة الولايات المتحدة عليه منذ فترة طويلة.

تركيا غاضبة من الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب إذ تعتبرها منظمة إرهابية، وتهدد بنقل هجومها في منطقة عفرين بشمال سوريا إلى منبج الواقعة على مسافة أبعد شرقا.

ومنبج نقطة ساخنة محتملة. ويوجد في شمال سوريا وجود عسكري للحكومة السورية والمقاتلين الأكراد ولجماعات سورية مسلحة وتركيا والولايات المتحدة.

ونقلت الأناضول عن مصادر حضرت الاجتماعات التي اتخذت فيها القرارات قولها إن الخطة التي سيجري وضع اللمسات الأخيرة عليها خلال زيارة وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو لواشنطن في الرابع من حزيران/يونيو تقضي بانسحاب وحدات حماية الشعب من منبج بعد ٣٠ يوما من توقيع الاتفاق.

وأضافت الوكالة أن القوات التركية والأمريكية ستبدأ عملية إشراف مشتركة في منبج بعد ٤٥ يوما من توقيع الاتفاق وستشكل إدارة محلية في غضون ٦٠ يوما بعد الرابع من حزيران.

تفاهم روسي – اسرائيلي
٣١ أيار/مايو

التقى وزيرا الدفاع الروسي والإسرائيلي في  موسكو ليوم الخميس فيما تقدم روسيا دعما غير مباشر لإسرائيل في جهود  لإزالة القوات الإيرانية من جنوب سورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية.

تمكنت روسيا من الإبقاء على علاقات وثيقة مع الخصمين الإقليميين إسرائيل وإيران حيث تقدم دعما عسكريا مثير للانقسام للحكومة السورية في الحرب الأهلية المتعددة الجوانب.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان لنظيره سيرجي شويجو: “إسرائيل تثمن التفهم الروسي لاحتياجاتنا الأمنية سيما الوضع على حدودنا الشمالية”، بحسب بيان صادر عن مكتب ليبرمان.

استمر الأجتماع أكثر من ساعة ونصف وتناول القضايا الأمنية بين الدولتين وجهود إسرائيل “لمنع إيران من إقامة قواعد في سورية”، بحسب البيان.

وكانت روسيا قد طالبت في اليوم السابق بضرورة مغادرة الجنود الأجانب المنطقة المدنية الآمنة بجنوب غرب سورية، القريبة من الحدود الإسرائيلية، بدون ذكر إيران مباشرة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحفيين في موسكو إن هناك  اتفاقيات دولية تنص على أنه يجب أن تغادر كل القوات غير السورية المنطقة، مضيفا أن روسيا تعمل على هذه المسألة مع الولايات المتحدة والأردن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي إن إيران  يجب أن تغادر كل أنحاء سورية لأن الصواريخ الإيرانية طويلة المدى تهدد الأمن القومي الإسرائيلي.

وأضاف نتنياهو في بيان: “لسنا راضون عن انسحاب إيران من جنوب سورية  فقط.”

المعارضة ضد إيران
٣١  أيار/مايو

قال مفاوض بارز من المعارضة السورية الخميس إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم من إيران يفتح المجال لزيادة الضغط على طهران لوقف دعمها العسكري للرئيس السوري بشار الأسد.

وكان نصر الحريري من هيئة التفاوض السورية يتحدث في بروكسل في الوقت الذي أعلن فيه الأسد أن على القوات الأمريكية الرحيل عن سوريا لأن سكان الشرق الأوسط سئموا الغزاة الأجانب.

ورد الحريري على تصريحات الأسد بالقول إن روسيا وإيران تحاربان بالنيابة عن الأسد في الحرب السورية وساعدتاه على استعادة مساحات كبيرة من الأراضي من مقاتلي المعارضة والجماعات الإسلامية. وذكر أن هناك الآن نحو مئة ألف مقاتل إيراني أو مرتبط بإيران في البلاد.

وقال الحريري “دور إيران يكبر شيئا فشيئا على حساب شعبنا. لذا فنحن ندعم أي آلية دولية قد تحجم نفوذ إيران في المنطقة بشكل عام وفي بلدنا بشكل خاص.”

وأجرى الحريري محادثات مع فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن الخميس. وقال الحريري “في وجود إيران والميليشيات الإيرانية في بلادنا لن يكون هناك حل سياسي تفاوضي. لن يكون هناك حل في ظل وجود هؤلاء الشركاء الأجانب. نبحث عن سبل لإجبار إيران على الخروج من سوريا.”

عودة السوريين من لبنان!
٣١ أيار/ مايو

قال مسؤول لبناني الخميس إن لبنان يعمل مع دمشق على إعادة آلاف اللاجئين الذين يريدون العودة إلى سوريا.

ودعا الرئيس اللبناني ميشال عون وساسة آخرون اللاجئين للعودة إلى “مناطق آمنة” قبل التوصل لاتفاق سياسي لإنهاء الحرب السورية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن لبنان يستضيف حوالي مليون لاجئ سوري مسجل أو ما يقرب من ربع سكان البلاد، وهؤلاء فروا من الحرب في سوريا منذ عام 2011. لكن الحكومة اللبنانية تقدر عدد اللاجئين بأكثر من 1.5 مليون.

ومع استعادة القوات السورية المدعومة من إيران وروسيا للكثير من الأراضي، كثف بعض السياسيين اللبنانيين من مطالبهم بعودة اللاجئين خلافا للرأي العام الدولي الذي يعتبر أن الوضع لا يزال غير آمن.

وقال اللواء عباس إبراهيم وهو شخصية بارزة في الدولة ومدير عام الأمن العام للصحفيين اليوم الخميس “هناك تواصل مع السلطات السورية حول الآلاف من السوريين الذين ينوون العودة إلى سوريا.”

وأضاف “السوريون لن تطول مدة إقامتهم في لبنان. هناك عمل دؤوب تقوم به السلطة السياسية.” ولم يقدم اللواء إبراهيم إطارا زمنيا للعودة لكنه أعرب عن اعتقاده بأن بعض اللاجئين على الاقل سيعودون قريبا.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني ردا على سؤال لرويترز إنها “على علم بالتخطيط لعدة تحركات لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم… والمفوضية على اتصال مستمر مع المديرية العامة للأمن العام بخصوص هذا الأمر.”

وفي أبريل/ نيسان تم نقل بضعة مئات من اللاجئين من منطقة شبعا في جنوب لبنان إلى سوريا في عملية أشرف عليها الأمن العام بالتنسيق مع دمشق.

وقال سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني في حكومة تصريف الأعمال والذي تم تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة إن لبنان يعارض العودة القسرية للاجئين.

وقال إبراهيم “نحن بصدد إنشاء عشرة مراكز خاصة بالاخوة السوريين على امتداد الأراضي اللبنانية… لضبط وضعهم الإداري والأمني بالبلد ولقوننة (تقنين) وجودهم في لبنان وليس أكثر.”

تعزيزات وتطمينات وتهديدات
١ حزيران/يونيو

قال مصدر أمني في قوات سورية  الديمقراطية (قسد) إن مدينة القامشلي تشهد توتراً كبير بعد تصريحات  الرئيس السوري بشار الأسد حول تسليم مناطق سيطرة قسد للحكومة السورية، مضيفا إلى أن المدينة شهدت تعزيزات عسكرية كردية.

وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن “وحدات الحماية الكردية جلبت تعزيزات عسكرية  كبيرة من قوات مكافحة الإرهاب من مدينة المالكية شمال شرقي محافظة الحسكة إلى مدينة القامشلي مساء الخميس، بسبب التطورات الأمنية في  المدينة وريفها القريب.”

وكشفت مصادر سورية أن ” قياديا في قوات سورية  الديمقراطية من منطقة تل حميس جنوب مدينة القامشلي انشق عن قوات قسد وسلم نفسه لحاجز للجيش السوري في قرية ذبانة.”

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قال في مقابلة من قناة “روسيا اليوم”:  “سنتعامل مع قوات سورية الديمقراطية في خيارين الأول هو أننا بدأنا الآن

بفتح الأبواب أمام المفاوضات لأن هذه القوات هي من السوريين، ولأننا  سوريون سنعيش مع بعضنا البعض، والخيار الثاني إذا لم يتم التفاوض سنلجأ إلى القوة، لأنه ليس لدينا أي خيار أخر.”

وحذرت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الرئيس  الأسد من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والأكراد الذين تدعمهم واشنطن لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم شمال شرقي سوريا.

وقال الجنرال الأميركي كينيث ماكنزي من هيئة الأركان للصحافة: “يجب على أي طرف منخرط في سوريا أن يفهم أن مهاجمة القوات المسلحة الأميركية أو شركائنا في التحالف ستكون سياسة سيئة للغاية.”

وذكّرت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت بأنّ الجيش الأميركي ينتشر في سوريا من أجل قتال تنظيم داعش. وقالت في مؤتمر صحافي: “رغبتنا ليست الانخراط في الحرب الأهلية السورية.”

أدنى حصيلة
١ حزيران/ يونيو

سجلت حصيلة القتلى المدنيين خلال شهر مايو (أيار) المعدل الأدنى منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من سبعة أعوام، رغم مقتل نحو ٢٥٠ مدنياً، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأورد المرصد أن عدد القتلى المدنيين خلال الشهر الماضي بلغ ٢٤٤ بينهم ٥٨ طفلاً ٣٣ امرأة، في حصيلة “هي الأدنى في صفوف المدنيين منذ اندلاع الثورة السورية” في عام 2011.

ويأتي انخفاض الحصيلة مقارنة مع الأشهر السابقة بعدما تمكنت قوات النظام من السيطرة خلال شهر أبريل (نيسان) على كامل الغوطة الشرقية وبلدات عدة في محيط دمشق.

وتمت السيطرة على تلك المناطق بعد هجوم عسكري تزامن مع قصف جوي ومدفعي كثيف، أوقع مئات القتلى من المدنيين. وبلغت حصيلة القتلى المدنيين خلال أبريل ٣٩٥ بحسب المرصد.

وشهدت الجبهات هدوءاً إلى حد كبير الشهر الماضي مع تركز المعارك في جنوب دمشق، حيث تمكنت قوات النظام من طرد تنظيم داعش من آخر جيب تحصن فيه، لتعلن دمشق وريفها مناطق “آمنة.”

ومن بين القتلى المدنيين خلال مايو، قضى ٧٧ منهم جراء القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام بينما قتل ١٩ آخرون بغارات نفذتها روسيا، حليفة دمشق. وقتل ٣٩ آخرون في غارات للتحالف الدولي بقيادة أميركية الذي يستهدف جيوب سيطرة تنظيم داعش.