نصف “المنافذ” في القبضة
٦ تموز/يوليو

سيطرت قوات النظام السوري على الشريط الحدودي مع الأردن ومعبر نصيب الحيوي المعروف باسم جابر من الجهة الأردنية، بعد أكثر من ثلاث سنوات من سيطرة الفصائل المعارضة عليه.

وبين المعابر الحدودية الـ١٩ بين سوريا والدول المجاورة أي لبنان والأردن والعراق وتركيا، بات النظام يسيطر على نصفها تقريباً بينها خمسة مع لبنان، واحد مع كل من الأردن والعراق، بالإضافة إلى معبرين مع تركيا التي أقفلتهما من جهة حدودها.

في منتصف ٢٠١٥، كان النظام يسيطر فقط على المعابر مع لبنان بعد سيطرة معارضين ومتطرفين وأكراد على باقي المعابر. وبحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، هنا المعابر والسيطرة:

– معبر نصيب، يقع في محافظة درعا جنوباً، ولطالما شكل قبل سيطرة الفصائل المعارضة عليه في أبريل (نيسان) ٢٠١٥ معبراً تجارياً حيوياً بالنسبة لدمشق. وتأمل السلطات السورية مع استعادة السيطرة عليه أن تعيد تفعيل هذا الممر الاستراتيجي وإعادة تنشيط الحركة التجارية، مع ما لذلك من فوائد اقتصادية ومالية.

– معبر الجمرك القديم ويعرف بالرمثا من الجهة الأردنية. فقدت قوات النظام سيطرتها عليه منذ العام ٢٠١٣. لا يزال حالياً تحت سيطرة الفصائل المعارضة التي يفترض أن تنسحب منه في الفترة المقبلة بموجب اتفاق بين الفصائل والروس.

– معبر كسب في محافظة اللاذقية (شمال غرب)، وهو تحت سيطرة قوات النظام لكنه مقفل من الجانب التركي بعد معارك عنيفة في العام ٢٠١٤ بين قوات النظام وفصائل معارضة تمكنت من السيطرة عليه لفترة وجيزة.

– معبر باب الهوى في محافظة إدلب (شمال غرب)، وهو تحت سيطرة إدارة مدنية تتبع لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً).

– معبر باب السلامة في منطقة أعزاز في محافظة حلب (شمال)، وهو تحت سيطرة فصائل سورية معارضة موالية لتركيا.

– معبر جرابلس في محافظة حلب (شمال)، وهو تحت سيطرة فصائل سورية موالية لتركيا.

– معبر تل أبيض في محافظة الرقة (شمال)، وهو تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة أميركياً بعدما طردت تنظيم داعش منه في العام 2015.

– معبر عين العرب (كوباني) في محافظة حلب، وهو تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

– معبر رأس العين في محافظة الحسكة (شمال شرق)، شهد معارك عنيفة في صيف العام ٢٠١٣ بين تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد الذين تمكنوا من طرده من المعبر ومن مدينة رأس العين.

– معبر القامشلي – نصيبين، هو المعبر الوحيد في محافظة الحسكة الذي لا يزال تحت سيطرة قوات النظام، لكنه مقفل من السلطات التركية.

– معبر عين ديوار في الحسكة، وهو تحت سيطرة المقاتلين الأكراد.

– معبر اليعربية، أو الربيعة من الجهة العراقية. يقع في محافظة الحسكة، وهو تحت سيطرة المقاتلين الأكراد.

– معبر البوكمال في محافظة دير الزور (شمال شرق) ويعرف بالقائم من الجهة العراقية، وهو تحت سيطرة قوات النظام وحلفائها من المقاتلين الإيرانيين.

– معبر التنف أو الوليد من الجهة العراقية، يقع جنوب دير الزور، وتسيطر عليه قوات التحالف الدولي بقيادة أميركية مع فصائل معارضة تدعمها، منذ طرد تنظيم داعش منه.

– المعابر الحدودية الخمسة بين لبنان وسوريا (محافظتي حمص ودمشق) هي تحت سيطرة قوات النظام، وهي: جديدة يابوس (المصنع من الجانب اللبناني)، والدبوسية (العبودية من الجانب اللبناني)، وجوسية (القاع من الجانب اللبناني)، وتلكلخ (البقيعة من الجانب اللبناني)، وطرطوس (العريضة من الجانب اللبناني). وتوجد على طول الحدود اللبنانية السورية معابر كثيرة غير شرعية معظمها في مناطق جبلية وعرة.

إسرائيل وسوريا في حالة حرب رسمية، ولا توجد معابر بين البلدين. لكن فصائل معارضة تسيطر على منطقة القنيطرة الحدودية. وتحتل إسرائيل جزءاً كبيراً من هضبة الجولان السورية منذ ١٩٦٧.

الجزء المتبقي من الحدود السورية مفتوح على البحر الأبيض المتوسط، والمرافئ البحرية كلها تحت سيطرة قوات النظام، إضافة إلى مطارات في دمشق وحلب واللاذقية والقامشلي.

درعا محاصرة وعودة نازخين
٩ تموز /يوليو

قال مقاتلون من المعارضة السورية إن الجيش وحلفائه فرضوا حصارا الاثنين على جيب المعارضة في مدينة درعا بجنوب البلاد وإنهم في طريقهم للسيطرة على المدينة بالكامل.

وكانت مدينة درعا مهد الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد. وقال أبو شيماء المتحدث باسم مقاتلي المعارضة في المدينة إن عدة آلاف محاصرون الآن بعد أن دخل الجيش قاعدة رئيسية غربي المدينة دون قتال قبل إجلاء رسمي لمسلحي المعارضة وهو ما يخالف اتفاقا توسطت فيه روسيا. وقال لرويترز إن الجيش والمقاتلين المتحالفين معه طوقوا درعا بالكامل.

كان ممثلو المعارضة وضباط روس توصلوا إلى اتفاق يوم الجمعة يقضي بتسليم درعا وبلدات أخرى في محافظة درعا الجنوبية على الحدود مع الأردن في نصر جديد للأسد وحلفائه الروس والإيرانيين.

ومن المفترض أن الاتفاق يسمح للمقاتلين الذين يرفضون السلام بالمغادرة لمناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال البلاد قبل تسليم الأسلحة وعودة سيادة الدولة. وقال أبو شيماء إن هناك الكثير من المخاوف وإنهم لا يثقون في الروس ولا في “النظام”.

وفي مناطق أخرى شملها الاتفاق واصل مقاتلون من الجيش السوري الحر، الذي تلقى في وقت من الأوقات دعما غربيا، تسليم المواقع الحدودية المتاخمة للأردن شرقي محافظة درعا والتي ظلت تحت سيطرتهم منذ بدايات الصراع.

أفاد  المرصد السوري لحقوق الإنسان الإثنين بعودة ٢٠٠ ألف نازح إلى بلداتهم وقراهم في محافظة درعا. وقال إن الغالبية الساحقة ممن كان على الحدود السورية – الأردنية عادوا إلى قراهم وبلداتهم التي شهدت عمليات  “تعفيش” كبيرة وواسعة نفذتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها لممتلكات مواطنين من أثاث وسيارات وماشية وغيرها من الممتلكات.

وحسب المرصد، يأتي ذلك فيما يستمر الهدوء الحذر في عموم محافظة درعا  منذ الأحد، وذلك بعد سلسلة قصف عنيف بأكثر من ١٢٠ ضربة جوية استهدفت بلدة أم المياذن ومدينة درعا ومحيطهما.

وكان المرصد اشار الى ان قوات النظام وروسيا شنوا ٢٣٠٠ غارة وقذيفة على مناطق المعارضة لفرض الاستسلام وتوقيع اتفاق في بصرى الشام.

اسرائيل وايران في سوريا
٨ تموز/يوليو

أعلنت دمشق مساء الأحد أن “العدوان” الذي استهدف قاعدة عسكرية في وسط سوريا “إسرائيلي”، مشيرة إلى ان قواتها اصابت احدى الطائرات المهاجمة، وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مصدر عسكري.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أفادت عن “عدوان” على مطار التيفور العسكري في وسط البلاد من دون تحديد الجهة المسؤولة، قبل أن تنقل عن مصدر عسكري قوله إن “وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي وتسقط عدداً من الصواريخ التي كانت تستهدف مطار التيفور، وتصيب إحدى الطائرات المهاجمة وترغم البقية على مغادرة الأجواء.”

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان  بأن “القصف الصاروخي طال مطار التيفور ومحيطه قرب تدمر في محافظة حمص.” واوضح أن القصف طاول “مقاتلين إيرانيين في حرم المطار”، مؤكداً سقوط قتلى بين المقاتلين الإيرانيين وآخرين موالين لقوات النظام من دون أن يتمكن من تحديد العدد. وإضافة الى الجيش السوري، يتواجد مقاتلون ايرانيون ومن حزب الله اللبناني في مطار التيفور، وفق المرصد السوري.

وتعرضت قاعدة التيفور العسكرية مرارا لغارات اتهمت دمشق إسرائيل بتنفيذها، بينها ضربات صاروخية في التاسع من نيسان/أبريل أسفرت عن مقتل ١٤ عسكرياً بينهم سبعة ايرانيين، وحملت كل من موسكو وطهران ودمشق اسرائيل مسؤولية الغارات.

واستُهدف المطار ايضاً في العاشر من شباط/فبراير الماضي، في واقعة شهدت أيضاً إسقاط القوات السورية لطائرة حربية اسرائيلية. وأعلنت اسرائيل آنذاك ضرب “أهداف ايرانية”.

وقال  وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدورليبرمان: “سنرد بعنف على أي توغل عسكري سوري في المناطق منزوعة السلاح بالجولان”، فيما قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إنه سيطرح مع الرئيس فلاديمير بوتين الاربعاء في موسكو الوجود الإيراني في سوريا.

ساعة جاسوس
٥ تموز/يوليو

قال جهاز الموساد الاسرائيلي الخميس أنه تمكن من استعادة ساعة جاسوس اسرائيلي أعدم في سوريا عام 1965.

وكان الجاسوس ايلي كوهين حوكم واعدم شنقا بتهمة التجسس في سوريا بعد أن نجح في اختراق اعلى مستويات النظام السوري.

وجاء في بيان للحكومة الاسرائيلية “أعاد الموساد الى اسرائيل ساعة مقاتل الموساد الراحل ايلي كوهين.” وأضاف “تمت اعادة الساعة في عملية خاصة نفذها الموساد مؤخرا”.

وتابع انه “بعد إعدام كوهين في ١٨ ايار/مايو ١٩٦٥ بقيت ساعته في دولة عدوه”. واشار الى انه “بعد عودة الساعة الى اسرائيل جرت عمليات بحث واستخبارات أثمرت التأكد بدون شك بأن هذه هي فعلا ساعة ايلي كوهين.”

ولم تستجب سوريا، التي لم توقع اتفاقية سلام مع اسرائيل، طلبات اسرائيلية على مر السنين باعادة رفات كوهين لاسباب انسانية.

وفي ٢٠٠٤ وجه الرئيس الاسرائيلي في ذلك الوقت موشيه كاتساف نداء الى الرئيس السوري بشار الاسد عبر موفدين فرنسيين وألمان ومن الامم المتحدة.

واعتبرت المعلومات التي حصل عليها كوهين مهمة جدا في احتلال اسرائيل لمرتفعات الجولان السورية في حرب 1967.

ونقل بيان الخميس عن رئيس الموساد يوسي كوهين قوله “هذا العام وفي ختام عملية، نجحنا في أن نحدد مكان الساعة التي كان ايلي كوهين يضعها في سوريا حتى يوم القبض عليه، واعادتها الى اسرائيل”.

وأضاف “كانت الساعة تمثل جزءا من صورة عملية ايلي كوهين وجزءا من هويته العربية المزيفة”. وقال البيان انه سيتم عرض الساعة في مقر الموساد حتى السنة اليهودية الجديدة في أيلول/سبتمبر وبعد ذلك سيتم تقديمها لعائلته.

وفي بيان له اشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بكوهين وزملائه في الموساد. لكن ارملة كوهين اشارت الى ان عملية جلب الساعة حصلت بشرائها من مزاد عبر الانترنت.

كلور، ليس سارين
٦ تموز/يوليو

أفاد تقرير أولي أعده محققو منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ونشر الجمعة بأنه تم العثور على آثار لغاز الكلور في مدينة دوما السورية، حيث أسفر هجوم في نيسان/ أبريل عن سقوط  عشرات القتلى والجرحى.

لكن التقرير الصادر عن المنظمة لم يعثر على أي آثار لغاز الأعصاب،  مضيفين أن من غير الواضح معرفة موعد نشر تقرير نهائي بذلك.

كان محققو حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قد وجدوا أيضا الشهر الماضي أن  “الأدلة المتوفرة تتفق إلى حد كبير مع استخدام الكلور.”

ويتهم نشطاء وقوى عالمية الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد معارضيها والمدنيين، على الرغم من رفض سورية مراراً تلك المزاعم.

وقتل ما لا يقل عن ٤٠ شخصا في هجوم يوم السابع من نيسان/أبريل على  دوما، التي كانت لا تزال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في ذلك الوقت.

ودفع الاستخدام الظنى للأسلحة الكيماوية، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى شن سلسلة من الغارات الجوية على سورية بعد ذلك بأسبوع.