انسحاب أميركي

٢٠ تشرين الأول/أكتوبر

انسحبت القوات الأميركية الأحد من أكبر قواعدها العسكرية في شمال شرقي سوريا، تنفيذاً لقرار واشنطن الأخير بسحب نحو ألف جندي من تلك المنطقة، وفق مراسل فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس أكثر من سبعين مدرعة وسيارة عسكرية ترفع العلم الأميركي وتعبر مدينة تل تمر في محافظة الحسكة، بينما كانت مروحيات برفقتها تحلق في الأجواء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن القافلة أخلت مطار صرين الذي اتخذته القوات الأميركية قاعدة لها، على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً جنوب مدينة كوباني (عين العرب.)

وتقع هذه القاعدة (التي تعتبر الأكبر للقوات الأميركية في شمال سوريا) على أطراف منطقة عازلة تسعى أنقرة لإقامتها في شمال شرق سوريا، حيث تشن مع فصائل سورية موالية لها هجوماً منذ التاسع من الشهر الحالي ضد المقاتلين الأكراد. وتمكنت بموجبه من السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومتراً.

وبعد خمسة أيام من بدء هذا الهجوم، أعلنت واشنطن في 14 تشرين الأول/أكتوبر، أن نحو ألف جندي أميركي موجودون في المنطقة تلقوا الأوامر بالانسحاب.

وبدأت واشنطن تنفيذ قرارها بسحب جنود من نقاط حدودية مع تركيا، ما اعتبر بمثابة ضوء أخضر لأنقرة حتى تبدأ هجومها الذي لاقى تنديداً دولياً واسعاً وتسبب بنزوح أكثر من 300 ألف شخص.

وانسحبت القوات الأميركية، خلال الأسبوع الماضي، من ثلاث قواعد أخرى، بينها قاعدة في مدينة منبج وأخرى بالقرب من كوباني.

وباتت جميع القواعد التي اتخذتها القوات الأميركية “في شمال محافظة الرقة وشمال شرق حلب خالية” اليوم، وفق عبد الرحمن، بينما لا يزال الأميركيون يحتفظون بقواعد في محافظتي دير الزور والحسكة، بالإضافة إلى قاعدة التنف جنوباً.

حصار رأس العين

19 تشرين أول /أكتوبر

قطع الجيش الوطني السوري الموالي  للجيش التركي طريق رأس العين تل تمر في ريف محافظة الحسكة الشمالي الغربي، وبذلك فرض حصاراً كاملاً على مدينة رأس العين.

وقال مصدر مقرب من الجيش السوري لوكالة الأنباء الألمانية أن المجموعات المسلحة هاجمت اليوم نقاطاً للجيش السوري في قرية الأهراس/ 15 كم شمال غرب مدينة تل تمر/، وتمكن الجيش السوري من صد الهجوم، وعادت عناصر المجموعات المسلحة إلى المنطقة التي انطلقوا منها”.

وبسط الجيش السوري سيطرته على الطريق الدولي حلب – القامشلي M4 من بلدة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي وصولاً إلى مدينة تل تمر وعلى مسافة  تتجاوز 120 كم .

إعادة “دواعش

19  تشرين الأول/أكتوبر

حذّر قاضي التحقيق دافيد دوبا وهو منسق قسم مكافحة الإرهاب في محكمة باريس، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، من أن عدم إعادة الجهاديين الفرنسيين المحتجزين في سوريا “يُشكل خطرا على الأمن العام” في فرنسا.

وقال في تصريح غير مسبوق في وقت ترفض السلطات الفرنسية في الوقت الحالي إعادة هؤلاء الجهاديين، إن “عدم الاستقرار السياسي وسهولة اختراق ما تبقى من مخيمات الأكراد يثيران الخشية من أمرين: هجرة غير منظمة لجهاديين إلى أوروبا مع خطر حصول هجمات يُنفّذها عقائديون متشددون من جهة، وإعادة تشكيل مجموعات إرهابية مقاتلة مدرّبة ومصممة في المنطقة من جهة أخرى”.

ولدى فرنسا حوالى مئتي شخص و300 طفل في المخيمات والسجون الخاضعة لسيطرة الأكراد في سوريا، وهي ترفض إعادتهم على غرار عدد من الدول الأخرى بسبب استياء الرأي العام وترغب في أن تتم محاكمتهم في أقرب مكان إلى مواقع جرائمهم.

لكن منذ أن أطلقت تركيا في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر هجوماً ضد المقاتلين الأكراد في الشمال السوري، تخشى الدول الغربية فرار 12 ألف جهادي محتجزين لدى الأكراد في سوريا بينهم 2500 إلى 3000 أجنبي.

هدنة هشة

18  تشرين الأول/أكتوبر

بعد ساعات على إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف إطلاق النار، شنّ الطيران التركي غارة جوية أسفرت عن مقتل مدنيين في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا مع استمرار الاشتباكات المتقطعة في مدينة حدودية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 قال المقاتلون الأكراد االجمعة، إنه ليس لديهم أي نية للانسحاب من كامل الحدود الشمالية الشرقية لسورية – وهو بالضبط ما يتوقعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يحدث بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الخميس.

وقالت وكالة أنباء بلومبرج إن التفسيرين المتضاربين يشيران إلى هشاشة اتفاق التهدئة لمدة خمسة أيام.

انتزاع هدنة

17 تشرين الأول/أكتوبر

وافقت تركيا الخميس على تعليق هجومها في شمال شرق سوريا وإنهائه إذا انسحبت القوات الكردية من هذه المنطقة خلال خمسة أيام، وذلك بموجب اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة.

وقال بنس للصحافيين بعد محادثات مع الرئيس أردوغان استمرت أكثر من أربع ساعات أنه للسماح بانسحاب القوات التركية “خلال 120 ساعة، سيتم تعليق كل العمليات العسكرية في إطار عملية نبع السلام، على أن تتوقف العملية نهائيا ما إن يتم إنجاز هذا الانسحاب”.

وعلى القوات الكردية أن تنسحب من منطقة بعمق 32 كلم بحيث تتحول في النهاية إلى “منطقة آمنة” تسعى إليها تركيا منذ أشهر.

داعش” يحرر

17  تشرين الأول/أكتوبر

أعلن تنظيم “داعش” الخميس أنه “حرر” عدداً من النساء المحتجزات لدى المقاتلين الأكراد، إثر شنّه هجوماً على أحد مقراتهم في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام.

ويأتي ذلك بعد سلسلة حوادث أعقبت انصراف قوات سوريا الديموقراطية لصد هجوم تشنّه أنقرة مع فصائل سورية موالية لها ضد مناطق سيطرتها، وتخللها فرار نحو 800 شخص من عائلات مقاتلي التنظيم من مخيم للنازحين، وفرار جهاديين من سجون وأعمال شغب شهدتها مراكز احتجاز أخرى.

الأسد يواجه

17  تشرين الأول/أكتوبر

تعهد الرئيس السوري بشار الأسد الخميس بالرد على الهجوم الذي تشنه تركيا منذ التاسع من الشهر الحالي في شمال شرق البلاد “بكل الوسائل المشروعة”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وقال الأسد خلال استقباله مسؤولاً عراقياً إن الهجوم التركي “هو غزو سافر وعدوان واضح”، مضيفاً أن سوريا “سترد عليه وتواجهه بكل أشكاله في أي منطقة من الأرض السورية عبر كل الوسائل المشروعة المتاحة”، بعدما انتشرت القوات الحكومية في مناطق عدة قريبة من الحدود التركية بموجب اتفاق مع الأكراد.

إجلاء

16  تشرين الأول/أكتوبر

طالبت الإدارة الذاتية الكردية المجتمع الدولي بالتدخل لفتح “ممر إنساني” لإجلاء المدنيين والجرحى “المحاصرين” في مدينة رأس العين الحدودية، بعدما طوقتها القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها وتدور فيها اشتباكات عنيفة.

وتشنّ تركيا منذ التاسع من الشهر الحالي هجوماً في شمال شرق سوريا، تسبّب بنزوح أكثر من 300 ألف مدني. وتمكّنت بموجبه من السيطرة على مناطق حدودية واسعة باستثناء رأس العين، حيث تتركز المعارك.

أرقام التوغل

 16 تشرين الأول/أكتوبر

تداعيات الهجوم التركي على الوضع الإنساني في سوريا بالأرقام:

– ثلاثة ملايين نسمة عدد السكان المقيمين في شمال شرق سوريا.

-72 مدنياً قتلوا جراء نيران الجيش التركي والفصائل الموالية.

– عشرون مدنياً قتلوا في الجانب التركي من الحدود.

– 1,800,000 شخص يحتاجون إلى مساعدة.

– 300 ألف شخص فروا من منازلهم في المناطق الحدودية.

– 83,000 نازح جدد تلقوا مساعدات.

– أربعون مدرسة تحولت إلى ملاجئ.

– ألف مدني تقريباً فروا من مناطق الإدارة الذاتية الكردية إلى كردستان العراق.

– 400 ألف شخص في مدينة الحسكة ومحيطها يواجهون خطر نقص المياه.

– 68 ألف نازح يقبعون في مخيم الهول للنازحين.

–  32 منظمة دولية غير حكومية تعلق نشاطاتها وتسحب موظفيها الدوليين من مناطق الإدارة الذاتية.

– 3,600,000 لاجئ سوري فروا إلى تركيا منذ اندلاع النزاع عام 2011 ويأمل الرئيس رجب طيب أردوغان بإعادة قسم كبير منهم إلى منطقة عازلة يريد إنشاءها قرب الحدود.

– تسعون في المئة من إجمالي محصول الحبوب في سوريا يتم إنتاجه في شمال شرق سوريا.

الكونغرس وترامب

 16 تشرين الأول/أكتوبر

صوّت مجلس النواب الأميركي بغالبية كبيرة (354 صوتاً مقابل 60 صوتاً) لإدانة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب القوات الأميركية من شمال سوريا، في تجسيد رسمي للمواقف الحادة للحزبين الديموقراطي والجمهوري ضد السياسة الخارجية المثيرة للجدل لادارة ترامب.

وهذا القرار المشترك بمثابة أول إدانة للكونغرس لقرار ترامب، الذي اعتبر معارضون أنه منح الضوء الأخضر للقوات التركية لغزو شمال سوريا ومهاجمة القوات الكردية.

وينص القرار على أن مجلس النواب “يعارض قرار إنهاء بعض جهود الولايات المتحدة لمنع العمليات العسكرية التركية ضد القوات الكردية السورية في شمال شرق سوريا”.

كوباني ودمشق

15  تشرين الأول/أكتوبر

دخلت قوات النظام السوري مدينة كوباني (عين العرب) في شمال سوريا بموجب اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية في مواجهة الهجوم التركي المستمر منذ أسبوع ضد مناطق سيطرتها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “قوات النظام ترافقها قوات روسية دخلت مساء الأربعاء مدينة كوباني” ذات الغالبية الكردية والحدودية مع تركيا في ريف حلب الشمالي الشرقي، والتي طالما أعلنت أنقرة نيتها السيطرة عليها.

ولكوباني رمزية خاصة كونها شهدت في العام 2015 على أولى أبرز المعارك التي هزم فيها المقاتلون الأكراد بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ ذلك الحين، باتت تُعد وحدات حماية الشعب الكردية رأس الحربة في قتال التنظيم المتطرف، وتعززت علاقاتها مع واشنطن التي استمرت بدعمها بعد انضوائها في تحالف قوات سوريا الديموقراطية.

وبعد هجوم شنته تركيا وفصائل سورية موالية لها في التاسع من الشهر الحالي، وأمام إصرار واشنطن على سحب جنودها من مناطق سيطرتهم، لم يجد الأكراد حلاً سوى اللجوء إلى دمشق وحليفتها موسكو.

وكانت النتيجة أن أعلنت الإدارة الذاتية الكردية الأحد اتفاقاً مع دمشق ينص على انتشار قوات النظام السوري على طول الحدود مع تركيا لمؤازرة قوات سوريا الديموقراطية في تصديها للهجوم التركي.

وبموجب الاتفاق، انتشرت قوات النظام خلال اليومين الماضيين في مدينة منبج ومحيطها (شمال شرق حلب) وبلدة تل تمر (شمال غرب الحسكة) ومحيط بلدة عين عيسى (شمال الرقة).

أهمية منبج

15  تشرين الأول/أكتوبر

يفصل ثلاثون كيلومترا بين الحدود التركية ومدينة منبج الاستراتيجية الواقعة في شمال سوريا والتي خضعت لسيطرة قوات مختلفة منذ بداية النزاع في 2011. والمدينة الواقعة في محافظة حلب التي سيطرت عليها قوات النظام السوري الثلاثاء، بقيت لفترة طويلة هدفا لأنقرة.

كان عدد سكان منبج يبلغ قبل الحرب 120 ألف نسمة، هم أساساً من السنة، غالبيتهم عرب وربعهم أكراد، بالإضافة إلى أقلية تركمانية. ومنبج محاذية لمواقع تسيطر عليها فصائل موالية لتركيا، خصوصاً مدينة الباب غرباً ومدينة جرابلس شمالاً.

سيطرت فصائل معارضة في 2012 على المدينة، لكنها وقعت بيد تنظيم الدولة الإسلامية في 2014. وقد باتت ممراً أساسياً في المحور الذي ينقل منه الجهاديون المقاتلين والسلاح والمال بين تركيا والمناطق التي يسيطرون عليها في سوريا. وقد وصفتها الولايات المتحدة بأنها الأرض التي يعبر منها تنظيم الدولة الإسلامية نحو أوروبا.

وفي 2016، قطعت قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة بشكل رئيسي من وحدات حماية الشعب الكردية، وبدعم من الولايات المتحدة، الطرق التي تربط بين منبج والمناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدول الإسلامية، قبل أن تنجح بالاستيلاء على المدينة.

ووضعت قوات سوريا الديموقراطية بعد ذلك بلدية منبج بعهدة مجلس مدني، وتحولت المدينة إلى ملجأ لآلاف النازحين الفارين من المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

بقيت القوات الأميركية في منبج بعد هزيمة الجهاديين.

وفي الوقت نفسه، خسر تنظيم الدولة الإسلامية مناطق محيطة بالمدينة لصالح القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا ي جنوب منبج، والفصائل الموالية لتركيا في شمالها.

ونتيجة لذلك، باتت القوات الأميركية في منبج في وسط منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع تفصل بين قوات متحاربة.

في 2017، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نشر تعزيزات عسكرية قرب منبج.

واستُهدفت القوات الأميركية في كانون الثاني/يناير 2019 بهجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وأدى إلى مقتل 19 شخصاً في منبج، بينهم أربعة أميركيين، وهو الاعتداء الأكثر دمويةً الذي يطال القوات الأميركية في سوريا منذ عام 2014.

أطلقت أنقرة في آب/أغسطس 2016 عملية عسكرية في سوريا هدفت خصوصاً إلى منع وحدات حماية الشعب الكردية من السيطرة على قطاع من الأراضي على طول الحدود التركية السورية.

وأكد خبراء أن سيطرة القوات الكردية على منبج وسعيهم خصوصاً إلى التقدم غرباً هي التي دفعت أنقرة إلى التدخل عسكرياً.

وأطلقت تركيا وفصائل سورية موالية لها في كانون الثاني/يناير 2018 عمليةً عسكرية ثانية، وطردت قوات وحدات حماية الشعب من مدينة عفرين في آذار/مارس.

طلبت قوات وحدات حماية الشعب الكردية في كانون الأول/ديسمبر، وإثر تهديدات تركية جديدة بشن عملية، من دمشق نشر قواتها في محيط منبج، معلنةً انسحابها من تلك القطاعات.

ونشر الجيش السوري قواته في محيط المدينة دون أن يدخل إليها.

وفي 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أطلقت أنقرة مع فصائل سورية موالية لها عملية ثالثة في شمال سوريا لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من الحدود مع تركيا.

وسيطر الجيش السوري في 15 تشرين الأول/أكتوبر على كامل مدينة منبج ومحيطها.