طهران بعد سليماني

١٢ كانون الثاني/يناير

 أفادت تقارير إخبارية بأن وفداً حكومياً سورياً رفيع المستوى برئاسة رئيس مجلس الوزراء عماد خميس سيقوم بزيارة إلى  طهران الأحد بعد أسبوع على اغتيال قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني.

وذكرت صحيفة “الوطن” السورية أن الوفد سيضم في عضويته نائب رئيس مجلس  الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم، ووزير الدفاع  العماد علي عبد الله أيوب.

ونقلت عن مصادر دبلوماسية في دمشق أن المباحثات بين الجانبين ستتطرق حتماً إلى آخر التطورات، ومن أبرزها اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، والرد الإيراني على هذه العملية.

من جانبها، ذكرت قناة “الميادين” الفضائية أن الوفد سيؤكد خلال الزيارة على وقوف سورية إلى جانب إيران في مواجهة التحديات المشتركة، كما سيقدم الوفد واجب العزاء وإعلان التضامن مع إيران في هذه المرحلة.

هدنة وتعزيزات

١١ كانون الثاني/يناير

قتل 18 مدنياً بينهم ستة أطفال السبت في قصف شنته طائرات حربية سورية في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، عشية بدء اتفاق هدنة روسي – تركي يضع حداً لتصعيد عسكري جديد لقوات النظام.

تزامنت هدنة إدلب مع تعزيزات في ريف حلب لقوات الحكومة.

وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا في بيان إنه اعتباراً من الساعة 11,00 ت غ الخميس “دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وفقًا لاتفاق مع الجانب التركي”.

وعلى الرغم من الهدنة التي تم الإعلان عنها في آب/أغسطس، كثفت القوات السورية بدعم من القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة أعمال القصف التي أوقعت أعداداً كبيرة من الضحايا في إدلب، آخر معقل للفصائل الإسلامية والمقاتلة التي يلقى بعضها الدعم من أنقرة، ما تسبب في تدفق النازحين إلى تركيا.

وفي كانون الأول/ديسمبر وحده، نزح نحو 284 ألف شخص بسبب القصف والمعارك، لا سيما في جنوب محافظة إدلب، بحسب الأمم المتحدة.

ويأتي إعلان وقف إطلاق النار غداة اجتماع في اسطنبول بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان اللذين لم يتطرقا سوى بإيجاز للوضع في سوريا في بيانهما المشترك. لكن أنقرة دعت روسيا الثلاثاء إلى “وقف هجمات النظام” السوري على إدلب وطالبت باحترام الهدنة التي تم التوصل إليها في آب/أغسطس الماضي.

ترحيب بالإغاثة

١١ كانون الثاني/يناير

رحب سكان في محافظة إدلب السورية، التي تأوي ثلاثة ملايين نسمة نحو نصفهم من النازحين، بحذر بقرار مجلس الأمن الدولي تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، فيما نبهت منظمات إغاثة من مخاطر تقليص العمل بها.

ومنذ العام 2014، يجدد مجلس الأمن الدولي سنوياً تفويض إدخال المساعدات عبر أربعة معابر حدودية إلى مناطق خارجة عن سيطرة قوات النظام السوري. إلا أنه في 20 كانون الأول/ديسمبر، واجه تمديد التفويض رفض كل من روسيا والصين.

وبعد مفاوضات ثم سلسلة من التنازلات بين الدول المعنية، صوت مجلس الأمن الجمعة لصالح تمديد التفويض لكن لمدة ستة أشهر فقط على أن يقتصر إيصال المساعدات على نقطتين حدوديتين مع تركيا حصراً.

ويربط معبر باب الهوى تركيا بمحافظة إدلب (شمال غرب)، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتشهد بين الحين والآخر تصعيداً عسكرياً لقوات النظام، فيما يربط معبر باب السلامة تركيا بمناطق سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة في شمال سوريا.

وتعد إدلب ومحيطها أبرز منطقة خارجة عن سيطرة قوات النظام، التي تصعّد بين الحين والآخر عملياتها العسكرية فيها، ما يدفع بموجات نزوح تزيد من حجم وعدد المخيمات المنتشرة فيها وخصوصاً بالقرب من الحدود -التركية.

يستفيد من المساعدات العابرة عن الحدود، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أربعة ملايين سوري، بينهم 2,7 مليون في شمال غرب سوريا و1,3 مليون في شمال شرق البلاد.

واعتبرت منظمة “سيف ذي شيلدرن” أن اليوم ليس الوقت المناسب لتقليص العمل بالمساعدات العابرة للحدود. وأضافت أن القرار الأخير يظهر أن “سياسات الدول الأعضاء أهم من تأمين سقف ينام الأطفال تحته”.

ويلغي قرار مجلس الأمن الأخير إيصال المساعدات عبر معبرين، أبرزهما معبر اليعربية مع العراق، والذي عادة ما كان يُعتمد لإيصال المساعدات إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد، وحيث تنتشر أيضاً مخيمات نازحين عدة.

عميد الأسرى

١٠ كانون الثاني/يناير

أعلنت السلطات الإسرائيليّة ليل الخميس-الجمعة الإفراج المبكر عن سجينين سوريين أحدهما صدقي المقت الذي يمضي عقوبة بالسجن بعد إدانته بالتجسّس لحساب دمشق، في إطار عمليّة تبادل معقّدة سهّلتها روسيا.

وصدقي المقت درزي من مواليد بلدة مجدل شمس في الجولان في 1967. وحكم عليه في 2015 بالسجن أحد عشر عاماً بتهمة التجسّس والخيانة والاتّصال بعميل أجنبي ونقل معلومات إلى سوريا في أوقات الحرب.

وذكرت سلطات السجون الإسرائيليّة في بيان قبيل منتصف ليل الخميس الجمعة “سيتمّ إطلاق سراح السجين الأمني صدقي المقت غداً، العاشر من كانون الثاني/يناير قبل انتهاء مدّة سجنه”.

وكان المقت أسيرا في السجون الاسرائيلية وتم الافراج عنه  في آب/أغسطس من عام 2012 بعد 27 عاماً قضاها في  السجون الاسرائيلية .

ووصل المقت، الذي وصفه الاعلام السوري الرسمي، بـ”عميد الأسرى السوريين” الجمعة إلى مسقط رأسه في مجدل شمس.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإفراج عن المقت وأبو صلاح تأخر لأن الرجلين كانا يريدان العودة إلى بلدة مجدل شمس في الجولان بدلاً من التوجه إلى سوريا.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنّ الإفراج عن الرجلين يندرج في إطار “بادرة حسن نية” بعدما استعادت اسرائيل رفات الجندي زخاري بوميل الذي فُقِد منذ اجتياحها لبنان في صيف 1982.

فقد زخاري بوميل في معركة بين القوات الإسرائيلية والقوات السورية قرب قرية السلطان يعقوب اللبنانية القريبة من الحدود مع سوريا في حزيران/يونيو 1982، بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان لوقف نشاط الفصائل الفلسطينية المسلحة ضد أراضيها.

وقامت روسيا  التي تتمتع بعلاقات مميزة مع الدولة السورية بتسهيل إعادة رفات  الجندي الاسرائيلي إلى إسرائيل.

غارة على حلفاء إيران

١٠ كانون الثاني/يناير

قتل ثمانية مقاتلين على الأقل من الحشد الشعبي العراقي جراء غارات نفذتها طائرات مجهولة ليل الخميس الجمعة على مواقع تابعة للفصيل الموالي لإيران في شرق سوريا قرب الحدود العراقية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة. وذكر أن “طائرات مجهولة استهدفت مستودعات وآليات للحشد الشعبي في منطقة البوكمال” في محافظة دير الزور، “محدثة انفجارات عدة”.

ونفى متحدث باسم التحالف الدولي بقيادة واشنطن لوكالة فرانس برس أن تكون قواته قد شنّت أي ضربات في المنطقة.

ومنذ الأربعاء، تعرضت ثلاث قرى على الأقل في ريف البوكمال، لضربات شنتها طائرات مسيّرة مجهولة الهوية ولم توقع خسائر بشرية، وفق المرصد.

وتتنشر في ريف البوكمال مجموعات مسلحة موالية لطهران، التي تتمتع بنفوذ كبير داخل مؤسسة الحشد الشعبي والفصائل المنضوية تحت لوائها.

وتعرضت فصائل الحشد لصفعة قوية مع مقتل نائب رئيس هيئتها أبو مهدي المهندس الذي كان يُعد رجل طهران الأول في العراق، إلى جانب الجنرال الإيراني النافذ قاسم سليماني، بضربة أميركية قرب مطار بغداد في الثالث من الشهر الحالي.

وكان سليماني يعدّ مهندس السياسة الإيرانية في دول المنطقة لا سيما العراق وسوريا، وتقاتل المجموعات الموالية لإيران في سوريا إلى جانب قوات النظام.

وأطلقت إيران الأربعاء 22 صاروخاً على قاعدتي عين الأسد في غرب العراق، وأربيل في الشمال رداً على اغتيال واشنطن لسليماني ورفاقه، على وقع تصاعد التوتر في المنطقة.

التعادل القاتل

٩ كانون الثاني/يناير

 اقتنص المنتخب السوري تعادلاً مثيراً من نظيره منتخب قطر ٢\٢ اليوم الخميس في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية لبطولة كأس أمم آسيا للشباب تحت ٢٣ عاماً في تايلاند والمؤهلة لأولمبياد طوكيو ٢٠٢٠.

وتقدم العنابي القطري بهدف في الدقيقة الأولى عن طريق يوسف عبد الرزاق  ثم استفاد الفريق من هدف عكسي سجله السوري يوسف محمد بالخطأ في مرماه في الدقيقة ٢٢. ولكن منتخب سوريا لم يستسلم ورد بهدف عن طريق عبد الرحمن بركات في  الدقيقة ٣١ قبل أن يخطف أحمد دالي هدف التعادل القاتل لسوريا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.

مقتل أربع جنود أتراك

٨ كانون الثاني/يناير

قتل أربعة جنود أتراك الأربعاء في تفجير سيارة شمال شرق سوريا، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية.

وكان الجنود يقومون بدوريات عندما وقع الهجوم في المنطقة التي سيطرت عليها القوات التركية بعد العملية الأخيرة ضد المقاتلين الأكراد العام الماضي.

ولم تكشف الوزارة مزيداً من التفاصيل عن مكان الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.

وشن الجنود الأتراك الذين يدعمون مقاتلين سوريين معارضين، هجوما على وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تدعمها الولايات المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وتقول أنقرة إن تلك الوحدات “إرهابية” ومتفرعة من حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا ضد تركيا منذ 1984.

وتدرج تركيا وحلفاؤها الغربيون حزب العمال الكردستاني على القائمة السوداء.

وشنت تركيا في السابق عمليتين عسكريتين شمال سوريا، ضد تنظيم الدولة الإسلامية في 2016 وضد وحدات حماية الشعب الكردية في 2018.

القيصر في “سوريا الروسية”

٧ كانون الثاني/يناير

التقى الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في دمشق، وفق ما أورد حساب الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي، في زيارة مفاجئة هي الأولى من نوعها إلى العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل نحو تسع سنوات.

وأعلنت حسابات الرئاسة أن بوتين وصل “دمشق فى زيارة التقى خلالها الرئيس الأسد في مقر تجميع القوات الروسية” في العاصمة.

ونشرت صورة للأسد وهو يصافح بوتين وجلس قربهما ضباط روس. وأوردت أن الرئيسين “استمعا إلى عرض عسكري من قبل قائد القوات الروسية العاملة في سوريا”.

وهنأ الأسد الضباط والعسكريين الروس بمناسبة عيد الميلاد، معرباً “عن تقديره وتقدير الشعب السوري لما يقدمونه من تضحيات إلى جانب أقرانهم من أبطال الجيش العربي السوري”.

وقدّم بوتين بدوره التهاني لقواته العاملة في سوريا بمناسبة عيد الميلاد، بحسب المصدر نفسه.

وسبق لبوتين أن زار سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2017، لكن زيارته اقتصرت حينها على قاعدة حميميم الواقعة على الساحل السوري غرباً، والتي تتخذها روسيا مقراً لقواتها.

وتعد روسيا أحد أبرز حلفاء الحكومة السورية إلى جانب إيران، وقدمت لها منذ بداية النزاع في العام 2011 دعماً دبلوماسياً واقتصادياً، ودافعت عنها في المحافل الدولية خصوصاً في مجلس الأمن الدولي حيث منعت مشاريع قرارات عدة تدين النظام السوري.

واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) 14 مرة ضد مشاريع قرار حول سوريا، كان آخرها في كانون الأول/ديسمبر ضد مشروع قرار قدمته الكويت وألمانيا وبلجيكا لتمديد المساعدة الإنسانية للأمم المتحدة عبر الحدود لأربعة ملايين سوري لمدة عام، وتريد موسكو خفضها

وساهم التدخل الروسي منذ أيلول/سبتمبر 2015 بقلب ميزان القوى في النزاع لصالح الجيش السوري ومكنه من تحقيق انتصارات عدة في مواجهة الفصائل المعارضة وتنظيم  الدولة الإسلامية على حد سواء.