تخلي أميركي عن الأكراد

7 تشرين الأول/ أكتوبر

حذّرت الأمم المتحدة الاثنين من أنها “تستعد للأسوأ” في شمال شرق سوريا بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفسح المجال أمام الجيش التركي لتنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية التابع للأمم المتحدة بانوس مومسيس في جنيف “لا نعرف ماذا سيحصل (…) نستعد للأسوأ”، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة “على اتصال بجميع الأطراف” على الأرض.وأوضح أن لدى الأمم المتحدة خطة طوارئ للتعامل مع أي معاناة إضافية للمدنيين لكنها “تأمل في ألا تستدعي الحاجة اللجوء إليها”.

وأرسلت تركيا تعزيزات إلى المنطقة الحدودية مع سوريا خلال الأسابيع الأخيرة بينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين أن العملية التي لوّحت بها بلاده منذ مدة قد تبدأ في “أي ليلة وبدون سابق إنذار”.

وجاءت تصريحاته بعدما أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الاثنين أن بلاده عازمة على “تطهير” سوريا من “الإرهابيين” الذين يهددون أمن تركيا، في إشارة إلى قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري.

وبدأت الولايات المتحدة صباح الإثنين سحب قواتها من مناطق الشريط الحدودي مع تركيا في شمال سوريا، ما يفتح الطريق أمام تنفيذ أنقره لتهديدها بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد وتقويض جهود قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعد الوحدات الكردية شريكاً رئيسياً للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في قتال تنظيم “داعش”، وتمكنت من دحره من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.

وحذّرت قوات سوريا الديموقراطية من جهتها من أنه سيكون “للعملية العسكرية التركية في شمال وشرق سوريا الأثر السلبي الكبير على حربنا على تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)”، مؤكدة في الوقت ذاته تصميمها “الدفاع عن أرضنا مهما كان الثمن”.

اتصال أردوغان وترمب

6تشرين الأول/ أكتوبر

أعلنت أنقرة ليل الأحد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتّفق خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على أن يلتقيا في واشنطن الشهر المقبل للتباحث بشأن “المنطقة الآمنة” في شمال سوريا.

وقالت الرئاسة التركية في بيان إنّ أردوغان أبلغ ترامب بأنه “يشعر بالإحباط لفشل البيروقراطية العسكرية والأمنية الأميركية في تنفيذ الاتفاق” الذي أبرمه الطرفان في آب/أغسطس بشأن إقامة منطقة عازلة على الحدود السورية مع تراكيا.

غارة روسية في إدلب

5  تشرين الأول/ أكتوبر

قتل تسعة مقاتلين جهاديين على الأقل السبت جراء غارات  جوية روسية استهدفت مواقع تابعة لفصيلين متشددين هما حراس الدين وأنصار التوحيد في شرق إدلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وينشط فصيل حراس الدين، المرتبط بتنظيم القاعدة ويضم نحو 1800 مقاتل بينهم جنسيات غير سورية، وفق المرصد، مع فصيل أنصار التوحيد المتشدد في شمال غرب سوريا. ويقاتلان إلى جانب هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) التي تعد التنظيم الأوسع نفوذاً في المنطقة.

وجاءت هذه الضربات رغم كون منطقة إدلب ومحيطها مشمولة بوقف لإطلاق النار منذ نهاية آب/أغسطس أعلنته موسكو ووافقت عليه دمشق. وغابت بموجبه الطائرات الحربية عن الأجواء لكن الخروقات بالقصف المدفعي والصاروخي تستمر بشكل متقطع.

وغالباً ما تشن روسيا الداعمة لقوات النظام السوري ضربات تطال تحركات وتمركزات التنظيمات المتشددة في إدلب ومحيطها.

وتعرضت مواقع تابعة لفصيلي حراس الدين وأنصار التوحيد في 31 آب/أغسطس لاستهداف أميركي أثناء اجتماع قيادات من الفصيلين قرب مدينة إدلب.

وقال المتحدث بإسم القيادة الأميركية الوسطى الكولونيل ايرل براون حينها إن القوات الأميركية استهدفت قادة جماعة “تنظيم القاعدة في سوريا”، من دون أن يحدد نوع الأسلحة التي استخدمت في الهجوم. إلا أن المرصد أفاد من جهته عن ضربات صاروخية استهدفت اجتماعاً لقياديين من الفصيلين، وتسببت بمقتل “أربعين منهم على الأقل”.

جامعات تركية في سوريا

4  تشرين الأول/أكتوبر

نشرت الجريدة الرسمية التركية الجمعة أن جامعة غازي عنتاب ستفتح ثلاث كليات في بلدات صغيرة بشمال سوريا وهو ما يعبر عن تزايد الوجود التركي بالمنطقة.

وأضافت الصحيفة أن الجامعة ستفتح كلية للعلوم الإسلامية في أعزاز بسوريا وأخرى للتربية في عفرين وثالثة للاقتصاد وعلوم الإدارة في الباب.

وتقع البلدات الثلاث في شمال غرب سوريا إلى الغرب من نهر الفرات وإلى الشمال من حلب في مناطق أرسلت إليها تركيا قوات مرتين في الأعوام الثلاثة الأخيرة لإخراج وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلي تنظيم “داعش” في محاولة لحماية حدودها.

وشهدت البلدات الثلاث تفجيرات ألقي بالمسؤولية في بعضها على “داعش” وعلى المقاتلين الأكراد في البعض الآخر.

وبنت أنقرة من قبل مستشفيات ورممت مدارس ودربت مقاتلين في شمال غرب سوريا وتقول تقارير إعلامية تركية إنها تعتزم إقامة منطقة صناعية هناك لتوفير وظائف لسبعة آلاف شخص.

وتقول تركيا إنها تريد توطين ما يصل إلى مليوني نازح سوري في المنطقة الآمنة. وفي الأسبوع الماضي نشرت قناة (تي.آر.تي خبر) التركية تفاصيل عن خطط أنقرة لإقامة مشروع بتكلفة 151 مليار ليرة (27 مليار دولار) لإسكان ما يصل إلى مليون شخص.

ألغام وعبوات

3تشرين الأول/أكتوبر

قتل 173 شخصاً على الأقل بينهم 41 طفلاً منذ مطلع العام جراء انفجار ألغام وعبوات في مناطق عدة في سوريامنذ مطلع العام الحالي، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان، في تحدّ أفرزته الحرب ويهدد حياة ملايين السكان.

وتعد الألغام والأجسام المتفجرة من الملفات الشائكة المرتبطة بالحرب السورية المستمرة منذ أكثر من ثماني سنوات.

ومن بين الضحايا 44 مدنياً على الأقل غالبيتهم من النساء، قتلوا خلال حصاد موسم الكمأة في مناطق ريفية، وفق المرصد.

كما خلّفت الألغام والضحايا عشرات الجرحى، غالبيتهم نساء، وتفاوتت إصاباتهم ببن حالات بتر وإصابات خطيرة.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن 10,2 مليون سوري مهددون بالتعرض لأذيّة المواد المتفجرة التي خلّفتها الحرب في البلاد.

وزرع الألغام استراتيجية اتبعتها أطراف عدة في النزاع السوري، أبرزها تنظيم “داعش” الذي عمد إلى تفخيخ أجسام عدة من أبنية وسيارات وأدوات منزلية وعبوات غذائية.

ووقّعت الحكومة السورية والأمم المتحدة في تموز/يوليو 2018 مذكرة تفاهم لدعم جهود دمشق في إطار نزع الألغام.

روسيا “لاتتمسك بأشخاص

3  تشرين الأول/ أكتوبر

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تزال تدعم التسوية السياسية في سورية من خلال الحوار الشامل بين مكونات الشعب السوري.

وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، نشرتها الخميس، قال لافروف إن “إطلاق عمل اللجنة الدستورية سيقدم دَفعة لكل العملية السياسية في سورية، والمهم أن السوريين بأنفسهم من دون تدخل أو ضغوط خارجية عليهم أن يحددوا مستقبل بلدهم”.

ولفت إلى أن التقدم على المسار السياسي في سورية “سيطرح ملفاً تم طرحه منذ وقت طويل حول ضرورة عودة سورية إلى العائلة العربية، والمقصود جامعة الدول العربية”.

وعما إذا كان التدخل الروسي في سورية استهدف “إنقاذ النظام”، أجاب لافروف :”فيما يتعلق بفكرة إنقاذ النظام عليّ أن أوضح التالي: سياساتنا الخارجية لم تقم في أي يوم على شخصنة الأحداث، نحن لا نتمسك بأشخاص محددين، ولا نقف مع أحد ما ضد شخص آخر … لقد لبّينا طلب السلطات السورية وقدمنا لها المساعدة في الحرب على الإرهاب … بكلمات أخرى، فإن الأمر يتعلق بتدمير المتطرفين”.

وسئل لافروف عن الوجود الإيراني في سورية، فقال: إن “الأساس الوحيد الشرعي للاعبين الخارجيين على الأرض السورية، يمكن أن يقوم على دعوة السلطات الشرعية، أو استناداً إلى قرار بهذا الشأن من جانب مجلس الأمن … وإيران موجودة في سورية بطلب من دمشق، خلافا للولايات المتحدة”.

وقال لافروف، ردا على سؤال يتعلق بالغارات الإسرائيلية :”لم نخف أبدا موقفا سلبيا تجاه مثل هذه الأعمال،  التي تزيد من زعزعة استقرار الوضع، ويمكن أن تؤدي إلى تصعيد وحتى إلى إخراج الوضع عن السيطرة. يجب ألا تصبح سورية منصة لتنفيذ خطط ما”.

رياضة وحدائق وكنائس

2  تشرين الأول/ أكتوبر

بعد أربع سنوات على بدء روسيا تدخلها العسكري في سوريا، يتمتع الجنود الروس بحياة مرفهة في قاعدتهم الرئيسية في مدينة طرطوس الساحلية، ولا شيء يوحي بأن هذه الإقامة لن تكون طويلة.

ويشير ضابط روسي إلى نباتات صغيرة مزروعة داخل حديقة في القاعدة البحرية، ويقول بثقة “سيكون أمامها الوقت الكافي لتنمو”.

ويتوالى تدريجياً الاعلان عن سحب روسيا لقوات وخفض ملحوظ لعملياتها، من دون أن يؤثر ذلك على وجودها على المدى الطويل في سوريا، والذي يبدو أساسياً لمستقبل البلاد.

في طرطوس، كما في قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية المجاورة، يرسّخ الجيش الروسي حضوره ولا يمانع عرض منشآته أمام مجموعة من الصحافيين، بينهم فريق من وكالة فرانس برس، تمت دعوتهم لزيارة سوريا.

ويمكن للجنود الروس ارتياد قاعات الرياضة وحمام الساونا والمخابز ومصبغة الملابس، وكذلك كنيسة صغيرة أرثوذكسية. ويقول ضابط روسي فضّل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالتصريح للصحافيين، إن لدى الجنود “كل وسائل الراحة اللازمة”.

وأتاح تدخل سلاح الجو الروسي منذ نهاية أيلول/سبتمبر 2015 في النزاع السوري، ترجيح الكفة لصالح دمشق، وتمكنت قوات النظام من إحراز تقدم واسع على حساب الفصائل المقاتلة والجهادية على حد سواء، واستعادت السيطرة على مساحة كبيرة من البلاد.

وبات الجنود الروس يظهرون علناً، على غرار دوريات الشرطة العسكرية التي تجوب شوارع المدن السورية، وكذلك “المستشارين” الذين يتجولون أمام عدسات وسائل الاعلام أثناء تدريبهم لكتيبة النخبة التابعة للجيش السوري قرب دمشق.

وفق احصاءات رسمية، ينتشر ثلاثة آلاف جندي روسي في سوريا، بالإضافة إلى طائرات ومروحيات وسفن حربية وغواصات أخرى. وتوفر أنظمة دفاع جوي حديثة من طراز “أس 400” الحماية لمنشآتهم.

وباتت قاعدة حميميم الروسية، التي أقيمت على عجل على أطراف مطار مدني، قاعدة دائمة بدءاً من العام 2017. وحدث الأمر عينه في طرطوس، حيث تحولت هذه المنشأة التابعة للبحرية الروسية والواقعة على المرفأ إلى “قاعدة بحرية دائمة”.

وتحظى موسكو في الموقعين بعقدي إيجار لمدة 49 عاماً، ما سيرسّخ حضورها في الشرق الأوسط ويمكنها من ممارسة نفوذها خصوصاً في مواجهة الولايات المتحدة.

تجريب “إس 500

1  تشرين الأول/ أكتوبر

 أفادت صحيفة “إزفيستيا” الروسية بأن الجيش الروسي أجرى في سوريا اختبارات ناجحة على أهم عناصر منظومة صواريخ “إس500-” للدفاع الجوي.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع والمجمع العسكري الصناعي الروسيين، أن “الاختبارات كشفت عدداً من الثغرات في عمل معدات المنظومة تسنى سدها في وقت قصير”، مضيفة أن “الاختبارات قد انتهت واعتُبرت ناجحة”.

ونقلت عن النائب السابق لقائد القوات الجوية الروسي الفريق أيتيتش بيجيف القول إن “المناخ في سورية يمثل من هذه الزاوية ميدان اختبار مثالي كونه يتسم بدرجات عالية لحرارة الجو وكثرة الغبار، بينما تستدعي حالة النزاع المسلح المستمر ضرورة تشغيل الرادارات على مدار 24 ساعة”.

ووفقا لما ذكره موقع “روسيا اليوم”، فإن الخبراء العسكريين يرون أن فعالية منظومة “إس500-” بأكملها تعتمد على أداء نقطة التحكم القتالي الناجح، وجهاز رادارها الجديد القادر على رصد الأهداف على كافة الارتفاعات.

يذكر أن عناصر من منظومة “إس500-” سبق أن خضعت للاختبارات في مركز للتدريب والاستخدام القتالي للقوات الجوية الفضائية الروسية في مقاطعةآستراخان جنوبي البلاد.

وحسب تقارير إعلامية غربية، فإن منظومة “إس500-” تمكنت خلال الاختبارات من إصابة هدف يتجاوز 481 كيلومتراً، ما يزيد بنحو 80 كيلومترا عن مدى أي نظام دفاع جوي قائم في العالم.

وأكدت الحكومة الروسية في وقت سابق أن الصناعة الحربية الوطنية ستبدأ بتسليم جيش البلاد منظومات “إس-500” العام المقبل.

وتنشر روسيا في سوريا “اس 300” و “اس 300” المتطورة و “اس 400”.

مصافحة… ولا أحضان

1تشرين الأول/ أكتوبر

 صرح أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بأن الوقت لم يحن لعودة سوريا للجامعة العربية، لافتاً إلى أنه يتصور أن تعود سوريا إلى الجامعة عندما تستقر الأمور بها وتنطلق سوريا الجديدة، إلا أنه اشترط ألا تكون سوريا الجديدة “مرتمية في أحضان إيران”.

وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية نشرتها الثلاثاء، تحدث أبو الغيط عن مصافحته لوزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال تواجدهما في نيويورك مؤخراً، وقال: “لم يحصل أمر يدفع إلى التفكير فيما بعد اللقاء … هو صديق قديم، وكان وزير خارجية سورية عندما كنت وزيراً للخارجية في مصر، وكان سفيراً لبلاده في واشنطن عندما كنت مندوبا دائما لمصر لدى الأمم المتحدة، وكان يحضر دائماً إلى نيويورك وكنا نلتقي”.

وأضاف: “لا ينبغي أن نقضي على البعد الإنساني؛ خصوصا أنني الأمين العام لجامعة الدول العربية. أحافظ على الصلات والأواصر معكل العرب مهما كانت اختلافاتي أو عدم اختلافاتي معهم في الرؤى”.

وعما إذا كانت أبواب الجامعة مفتوحة الآن لعودة سورية، أجاب: “ليس بعد … على الرغم من أن دولاً عربية أعادت العلاقات وأعادت فتح السفارات معسوريا ، فإن الإرادة الجماعية العربية لم تصل بعد إلى اللحظة التي تفيد بأنه ليست لدينا مشكلة مع الحكم في سوريا”.