تقييد البيع

 16شباط/فبراير

دخل قرار للحكومة السورية يُلزم المواطنين الراغبين بشراء عقارات او سيارات بدفع ثمنها أو جزء منه عبر المصارف الأحد حيز التنفيذ، في خطوة رأى خبراء أنها تهدف إلى تفعيل النظام المصرفي والحد من التهرب الضريبي.

ويقضي القرار رقم 5 الصادر عن رئيس الحكومة عماد خميس بأن “تقوم الجهات العامة المخولة قانوناً بمسك سجلات ملكية العقارات والمركبات بأنواعها والكتاب بالعدل بعدم توثيق عقود البيع (…) قبل إرفاق ما يشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك”.

ويأتي القرار الجديد مع تكثيف السلطات للإجراءات القانونية التي تتخذها في ملاحقة كل من يتداول بغير الليرة السورية، التي شهدت في الأسابيع القليلة الماضية انخفاضاً قياسياً، إذ تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء الألف ليرة للمرة الأولى، فيما سعر الصرف الرسمي 434 ليرة.

وأوضح الصحافي الاقتصادي علي الآغا: “تسعى الحكومة من خلال ذلك إلى تقييد استخدام الأوراق النقدية وتطوير آلية سداد المدفوعات بالليرة السورية” وتشجيع العمليات النقدية عبر المصارف.

وبذلك يلزم القرار المواطنين بفتح حسابات مصرفية في بلد تسود فيه التعاملات التجارية بالأوراق النقدية في ظل غياب كامل للتبادل المصرفي.

وبالتوازي مع هذا القرار، وافق المصرف المركزي في نهاية الأسبوع الماضي، على مقترح لرفع سقوف الإقتراض السكني للشراء بقيمة ثلاثة أضعاف من خمسة ملايين ليرة إلى 15 مليون ليرة، وإلى الضعفين من أجل الترميم أي من مليونين إلى أربعة ملايين ليرة.

وقدرت الأمم المتحدة في العام 2018 كلفة الدمار في سوريا بنحو 400 مليار دولار.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال في تصريحات سابقة إن إعادة الإعمار “هي أولى الأولويات في سوريا”.

 ويعزو محللون تسارع “انهيار” الليرة مؤخراً إلى الأزمة الاقتصادية في لبنان المجاور، حيث يودع التجار السوريون ملايين الدولارات في المصارف التي فرضت قيوداً مشددة على عمليات السحب في ظل أزمة سيولة حادة.

انتصار “حتمي

 15 شباط/فبراير

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت أن انتصار الرئيس السوري بشار الأسد في محافظة إدلب، آخر معاقل الفصائل المعارضة في سوريا، أمر “حتمي”.

وأكد لافروف خلال مؤتمر ميونيخ السنوي لمناقشة قضايا دفاعية ودبلوماسية، أن “الانتصار على الإرهاب أمر حتمي”. وأضاف “أعلنت الولايات المتحدة قضاءها على تنظيم الدولة الإسلامية لكن الوحش عاد”.

ويشن النظام السوري منذ أشهر عملية عسكرية بدعم من الطيران الروسي في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، حيث تهيمن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) فضلاَ عن فصائل معارضة وجهادية أخرى.

وأقامت تركيا 12 نقطة مراقبة في إدلب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وخفض التصعيد الذي جرى التوصل إليه عام 2018 بين أنقرة التي تدعم فصائل معارضة وموسكو.

وأسفرت مواجهات دامية بين القوات التركية والسورية عن مقتل 14 عسكرياً تركياً في الأيام الأخيرة وتسببت في تبادل الاتهامات بين موسكو وأنقرة.

وقال لافروف في ميونيخ حيث التقى نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو، “لدينا علاقات جيدة جداً لكن ذلك لا يعني أننا نتفق على كل شيء”.

حرب كلامية

 15 شباط/فبراير

ردّت تركيا السبت على اتهامات روسيا لها بالفشل في الالتزام باتفاق 2018 مصرّة على أنها نفّذت مسؤولياتها في إدلب، آخر معقل رئيسي لمقاتلي المعارضة في سوريا.

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي لشبكة “إن تي في” “أقيمت نقاط المراقبة وكان على النظام (السوري) أن يبقى خارج هذه المنطقة. كان على روسيا وإيران ضمان بقائه خارجها وكان لدى تركيا مسؤوليات كذلك وأوفت بها”.

وأضاف أن تركيا “تولّت مهمة غاية في الخطورة والصعوبة، وبادرت بشكل فعلي لوقف سفك دماء المدنيين ومنع موجة هجرة جديدة وضمان عدم تحوّلها (إدلب) إلى وكر للإرهاب”

ودخلت تركيا وروسيا في حرب كلامية بشأن إدلب في وقت كثّف النظام السوري الذي تدعمه موسكو هجومه في شمال غرب البلاد الذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق هذا الشهر أن تركيا لا تفرّق بين “مقاتلي المعارضة المعتدلين والإرهابيين”.

وتعهّد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الخميس أن أنقرة ستستخدم القوّة ضد أي جهة لا تلتزم بوقف إطلاق النار بما في ذلك “المتطرفين”.

وأدى مقتل 14 تركيا بقصف النظام السوري في إدلب إلى ارتفاع منسوب التوتر.

وقال تشاوش أوغلو للصحافيين إنه سيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد السبت خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ. وأضاف أن وفدا تركيا سيتوجّه إلى موسكو الاثنين.

وقال تشاوش أوغلو إن “الدور الروسي هنا مهم للغاية لأننا نعرف جميعنا تأثير موسكو على النظام وبأنها الجهة الضامنة له”.

إسقاط مروحيتين

 14 شباط /فبراير

أسقطت مروحية تابعة للجيش السوري الجمعة في شمال غرب سوريا وقتل طاقمها، في ثاني حادث من نوعه هذا الأسبوع على خلفية توتر متزايد بين أنقرة ودمشق التي تواصل تقدمها في مواجهة جهاديين وفصائل معارضة.

وتشنّ قوات النظام السوري بدعم من حليفها الروسي، هجوما منذ كانون الأول/ديسمبر 2019 في شمال غرب سوريا ضد آخر معقل للجهاديين وفصائل معارضة رغم تحذيرات أنقرة.

وتبنت جماعة “الجبهة الوطنية للتحرير” مساء الجمعة إسقاط المروحية التابعة لقوات النظام في بيان نشرته على حسابها في شبكة تلغرام. وقالت إنّ “كتيبة الدفاع الجوي (في الجبهة) قامت باستهداف طائرة مروحية لقوات النظام (…) في ريف حلب الغربي وتمكنت من إسقاطها”.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله “تعرضت إحدى حواماتنا العسكرية للإصابة بصاروخ معاد في ريف حلب الغربي بالقرب من أورم الكبرى حيث تنتشر التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من تركيا”.

وأضاف أن “ذلك أدى إلى سقوط الحوامة واستشهاد طاقمها” من دون تحديد عدده.

وكان المرصد السوري أشار الى مقتل “طيارين” والعثور على جثتيهما.

ولم تعلق السلطات التركية على الفور فيما أشارت وكالة أنباء الاناضول إلى الحادث لكن من دون إعطاء تفاصيل.

والثلاثاء أسقطت مروحية تابعة للجيش السوري بصاروخ نسبه أيضا المرصد السوري لحقوق الإنسان الى القوات التركية في محافظة إدلب المجاورة لمحافظة حلب.

من جهتها نسبت وسائل الإعلام التركية آنذاك مسؤولية الحادث إلى مقاتلين موالين لأنقرة.

وتصاعد التوتر بين دمشق وأنقرة التي حضت النظام على وقف الهجوم الذي أطلقه في إدلب والمناطق المجاورة. وهذا الشهر جرت مواجهات غير مسبوقة بين الجنود الأتراك والقوات السورية في شمال غرب البلاد.

ظلال” سليماني

14 شباط/فبراير

أسفرت غارات إسرائيلية على «مواقع إيرانية» في دمشق وأطرافها عن مقتل سبعة بينهم أربعة من «الحرس الإيراني»، ما اعتبر بمثابة مطاردة لـ«ظلال» قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني الذي اغتالته واشنطن بداية الشهر الماضي.

وقال مسؤول غربي لـ«الشرق الأوسط» إن تل أبيب «باتت أكثر قناعة بأن روسيا لم تعد قادرة على ضبط نفوذ إيران في سوريا، لذلك قررت تكثيف القصف رغم تحفظات موسكو».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بأن الغارات قتلت «سبعة مقاتلين، ثلاثة من الجيش السوري وأربعة من الحرس الثوري الإيراني»، فيما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأنّ الدفاعات الجويّة تصدّت لـ«صواريخ فوق سماء دمشق مصدرها الجولان المحتلّ». وأوضحت مصادر أخرى، أن بين القتلى الجنرال رضائي محمدي مدير شؤون نقل قوات «الحرس الثوري» وحاج حسين «مسؤول تذخير القوات الإيرانية في سوريا».

إبادة الأرمن

 13 شباط/فبراير

أعلن مجلس الشعب السوري الخميس بالاجماع أن عمليات القتل التي تعرض لها الأرمن بين العامين 1915 و1917 على يد العثمانيين، هي “إبادة جماعية”، فيما تزداد حدة التوتر بين دمشق وأنقرة إثر مواجهات في شمال غرب سوريا.

وقال المجلس في بيان إنه “يدين ويقر جريمة الإبادة الجماعية للأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين”.

وتعتبر أراضي سوريا حاليا إحدى أبرز ساحات مجازر الأرمن الذين يقول المؤرخون أن السلطات العثمانية أجبرتهم على السير لفترة طويلة عبر الصحراء، ثم وضعت من نجا منهم في معسكرات احتجاز.

وكان يوجد في منطقة دير الزور (شرق) نصب تذكاري لأبادة الأرمن، لكن دمره مسلحو”داعش”.

ويأتي قرار البرلمان السوري بعد أسابيع من تصعيد غير مسبوق بين دمشق وأنقرة إثر مقتل 14 عسكريا تركيا في سوريا خلال أسبوع في قصف للجيش السوري.

واعتبرت الخارجية التركية قرار البرلمان السوري بأنه “صورة من صور النفاق من قبل نظام ارتكب على أمد سنوات مجازر على أنواعها بحق شعبه”.

من جهته قال رئيس مجلس الشعب السوري حمودة صباغ “نحن نعيش عدواناً تركياً يستند إلى الفكر العثماني العنصري البغيض”.

وأضاف أن ذلك يعيد إلى الذاكرة “الجريمةَ النكراء التي ارتكبها أجداد (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان ضد الشعب الأرمني”.

النزوح المر

 13شباط /فبراير

أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن هجوم النظام السوري المدعوم من روسيا على آخر معقل رئيسي لفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا دفع أكثر من 800 ألف شخص للنزوح منذ كانون الأول/ديسمبر.

وأفاد مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه “من بين أكثر من 800 ألف شخص نزحوا في شمال غرب سوريا منذ 1 كانون الأول/ديسمبر 2019 حتى 12 شباط/فبراير 2020، يقدر أن 60 بالمئة هم أطفال”.

وتضم منطقة إدلب وأجزاء من محافظة حلب المجاورة نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم نازحون أساسا من مناطق أخرى في البلاد.

وتحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى ملاذ للأشخاص الفارين أو أولئك الذين تم إجلاؤهم من مناطق أخرى في سوريا كانت تخضع لسيطرة المعارضة.

ومع الهجوم على إدلب، لم يبق لهؤلاء مكان يهربون إليه.

وشاهد مراسلو فرانس برس في إدلب قوافل العائلات الذين كدّسوا أمتعتهم على متن شاحنات وهم يتنقلون في المحافظة وسط الشتاء القارس.

وينام كثيرون في السيارات والحقول رغم تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، ما يعزز المخاوف من وقوع كارثة إنسانية.

وقدّر مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن نحو 82 ألف شخص ينامون في العراء.

وأفاد أن “هناك حاجة ماسة للملاذات في وقت يتكدّس الملايين في مناطق صغيرة غير معدّة للتعامل مع هذا العدد الكبير من الناس خصوصا في الشتاء البارد”.

ووصف الوضع في إدلب بأنه “بين أسوأ” الأزمات التي مرّت على مدى الحرب المستمرة منذ تسع سنوات.

فتح شرايين

 12شباط/فبراير

تتوسع قوات النظام في محيط الطريق الدولي حلب – دمشق في شمال غرب سوريا لضمان أمنه غداة سيطرتها عليه بالكامل للمرة الأولى منذ 2012، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.

في كانون الأول/ديسمبر، بدأت قوات النظام بدعم روسي هجوماً واسعاً في مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذاً.

وتركز الهجوم على ريف إدلب الجنوبي ثم ريف حلب الغربي المجاور، حيث يمر طريق “إم 5” الدولي الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وبعد أسابيع من القصف والمعارك، سيطرت قوات النظام على كامل الطريق الدولي للمرة الأولى منذ 2012، العام التي بدأت فيه الفصائل المعارضة بالتوسع في سوريا.

وأفاد المرصد السوري الأربعاء عن “تقدم متواصل منذ الثلاثاء لقوات النظام في إطار تأمينها محيط الطريق الدولي”.

وبعد سيطرتها على بلدات وقرى عدة منتشرة على جانبيه وتحديداً الجهة الشرقية، تمكنت قوات النظام منذ الثلاثاء من التوسع إلى الغرب منه واستعادت قرى وبلدات عدة أبرزها بلدة خان العسل المحاذية لمدينة حلب.

وكانت قوات النظام استعادت أجزاء من الطريق في هجمات شنتها خلال السنوات الماضية في جنوب ووسط البلاد وقرب العاصمة دمشق، قبل أن تركز معاركها على محافظة إدلب وجوارها.

تحييد” سوريين

 10شباط/فبراير

أفادت تركيا الاثنين أنها “حيدت” 101 جندي من القوات السورية ردا على قصف سوري أسفر عن مقتل خمسة جنود في صفوف الجيش التركي في شمال غربي سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان “بحسب مصادرنا، تم تحييد 101 من جنود النظام إضافة إلى تدمير ثلاث دبابات ومدفعين واصابة مروحية”.

وتعذر حتى الآن تأكيد هذه المعلومات في شكل مستقل.

وأضافت الوزارة أن أنقرة واصلت مساء الاثنين قصف مواقع سورية.

وفي وقت سابق، قتل خمسة جنود أتراك وأصيب خمسة آخرون في قصف للقوات السورية استهدف مواقع تركية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وقتل الأسبوع الفائت ثمانية جنود أتراك في قصف سوري.

وحذرت وزارة الدفاع التركية الاثنين من أن أنقرة سترد على أي هجوم جديد “بأكبر قدر من الشدة”.

وبعد تبادل للقصف الأسبوع الماضي، حض الرئيس رجب طيب أردوغان دمشق على التراجع في إدلب وطلب من موسكو بذل جهود أكبر للسيطرة على قوات النظام السوري.