أنفاس أخيرة لـ “داعش

10 شباط /فبراير

تخوض “قوات سوريا الديمقراطية” الكردية – المدعومة من واشنطن الأحد اشتباكات ضارية في شرق سوريا في إطار “المعركة الحاسمة” التي تشنها لطرد التنظيم من آخر معاقل “الخلافة” التي أعلنها “داعش”.

ومني التنظيم الذي أعلن في العام 2014 إقامة ما أسماها “الخلافة الإسلامية” على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين. وبات وجوده حالياً يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

وكانت “قوات سوريا الديموقراطية” أعلنت السبت بدء “المعركة الحاسمة” لإنهاء وجود عناصر التنظيم الذين باتوا يتحصنون في آخر معاقلهم في شرق البلاد، بعد توقف دام أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالفرار.

ولا يزال هناك نحو 600 متطرف غالبيتهم من الأجانب محاصرين فيها. وليس معروفاً إذا كان زعيم التنظيم المتطرف أبو بكر البغدادي موجودا في الجيب المحاصر. ودفعت العمليات العسكرية، وفق المرصد، أكثر من 37 ألف شخص إلى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات عناصر التنظيم، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم، بحسب المرصد.

إدلب بين “حلين

9 شباط /فبراير

ظهر سباق بين الحليفين الروسي والتركي لملف «مثلث الشمال» السوري بين تلويح موسكو بـ«عملية محدودة» في ريف إدلب وسط استمرار القصف من قوات الحكومة السورية وبين مساعي أنقرة لـتذويب عناصر محليين من «جبهة النصرة» في تكتل عسكري تابع للمعارضة.

وكثفت الاستخبارات التركية اتصالاتها مع معارضين لـ«تشكيل عسكري ومدني يتم من خلاله تذويب السوريين في جبهة النصرة مع قوات الجيش الوطني» التابعة لحكومة المعارضة، وأنه يجري بحث «توزيع الصلاحيات والمهام بين الجسمين» ومصير الأجانب الموجودين في «هيئة تحرير الشام» التي تضم «النصرة».

في المقابل، تعرضت أمس مدينة خان شيخون جنوب إدلب لقصف وسط استمرار دمشق بإرسال تعزيزات إلى أرياف مجاورة وتلويح موسكو بدعم «عمل عسكري محدود» قد يشمل جسر الشغور، حيث يقيم «الحزب الإسلامي التركستاني».

جاء ذلك قبل أيام من القمة الروسية – التركية – الإيرانية في منتجع سوتشي الروسي الخميس المقبل.

ثلاثة ملفات وثلاثة رؤساء

 8 شباط / فبراير

ثلاثة ملفات سورية مطروحة على طاولة الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في سوتشي يوم الخميس المقبل: ملء الفراغ بعد الانسحاب الأميركي، مصير «مثلث الشمال» السوري، اللجنة الدستورية والتوافق على القائمة الثالثة.

 يختلف اهتمام كل من روسيا وتركيا وإيران إزاء كل واحد من الملفات الثلاثة، ما يفتح الباب مشرعاً لإمكانية المقايضات بين «الضامنين». أحد السيناريوهات، أن تكتفي موسكو بـ«عملية محدودة» في إدلب وإعطاء مزيد من الوقت لأنقرة مقابل «مرونة» تركية في اللجنة الدستورية وقبول أنقرة اعتماد خيار «اتفاق أضنة» بديلاً من «المنطقة الأمنية”.

تحذير من كارثة

7 شباط/فبراير

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أوضاع أكثر من 40 ألف شخص في مخيم الركبان للاجئين جنوب سوريا، تشهد تدهوراً حاداً.

وقالت مروة عوض، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في سوريا إن الأمر يتعلق بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدتها حتى الآن، وأضافت: «الناس منهكون. يمكن رصد الكثير من الإنهاك في أعينهم».

تجدر الإشارة إلى أن عوض ضمن قافلة الإغاثيين التي وصلت يوم الأربعاء الماضي إلى المنطقة. وضمت القافلة أكثر من 130 شاحنة محملة بمواد غذائية وأدوية وملابس ثقيلة. وهذه أول قافلة إغاثة تصل إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر، وهي الأكبر في سوريا في تاريخ الأمم المتحدة، بحسب بيانات عوض.

يشار إلى أن أغلب اللاجئين في الركبان من النساء والأطفال. ويقع المخيم في منطقة صحراوية بالقرب من الحدود الأردنية. وبسبب نقص الإمدادات وانخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، توفى خلال الأسابيع الماضية الكثير من الأطفال، وبينهم رضع.

وفي يونيو (حزيران) من عام 2017، أعلن الأردن الركبان منطقة عسكرية مغلقة في أعقاب هجوم استهدف نقطة حدودية أردنية قريبة كانت تقدم خدمات للاجئين، وأسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة آخرين. وأعلن «داعش» مسؤوليته عن الهجوم آنذاك.

انسحاب كامل ليس “كذبة نيسان

7 شباط/فبراير

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجيش الأميركي يستعد لسحب جميع قواته من سوريا بحلول نهاية أبريل (نيسان) المقبل.

وقالت الصحيفة، إنه ما لم تغير إدارة ترمب مسارها، فإن الجيش يعتزم سحب جزء كبير من قواته البالغ قوامها ألفي جندي بحلول منتصف مارس (آذار) مع انسحاب كامل بحلول نهاية أبريل.

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) التعليق على هذه الخطط. وقال القائد البحري شون روبرتسون، للصحيفة: «نحن لا نناقش الجدول الزمني للانسحاب الأميركي من سوريا».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أمس إنه يعتقد أنه بحلول الأسبوع المقبل سيكون قادراً على الإعلان عن هزيمة تنظيم داعش.

وقال ترمب خلال اجتماع لوزراء خارجية التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف في واشنطن: «أريد أن أنتظر الكلمة الرسمية. لا أريد أن أقول ذلك مبكراً». وكان ترمب قد أمر الجيش بإنهاء وجوده في سوريا، رغم أنه لا يوجد جدول زمني محدد وسط مخاوف متزايدة حول ما يمكن أن يعنيه غياب الولايات المتحدة. وأعرب مسؤولون من دول أوروبية عدة عن قلقهم حول «الفراغ» المحتمل الذي يمكن أن يخلفه انسحاب القوات الأميركية.

إيران تحشد لـ “ملء الفراغ

 6  شباط/ فبراير

كثفت إيران من التحركات الميدانية لتجنيد عناصر في ميلشياتها شرق سوريا في محاولة لـ«ملء الفراغ» بعد الانسحاب الأميركي.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «وفداً إيرانياً زار مدينة الميادين، وحث الشباب في المدينة وريفها على العودة إلى مناطقهم، والالتحاق بصفوف القوات الإيرانية والميليشيات الموالية».

جاء ذلك غداة إعلان وزير الطرق وإعمار المدن الإيراني محمد إسلامي تدشين طريق سريعة تربط كرمان شاه في غرب إيران بمدينة حميل شرق سوريا. واستقبلت طهران أمس وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني لتفعيل التعاون الاقتصادي.

من جهته، أبلغ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وسائل إعلام روسية، أن بلاده ستسعى إلى لعب دور وساطة بين أنقرة ودمشق. وفي انتقاد غير مباشر لإصرار أنقرة على إقامة منطقة أمنية، قال ظريف: «لا يمكن استبدال احتلال باحتلال آخر».

واستضاف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس في واشنطن، اجتماع وزراء الخارجية الذين يمثلون «المجموعة الصغيرة» للحلفاء الأميركيين الذين يركزون على سوريا، قبل اجتماع التحالف الدولي ضد «داعش». وقال بومبيو إن الولايات المتحدة «ستواصل قيادة» التحالف الدولي للتصدي لـ«داعش» رغم انسحابها المزمع من سوريا.

عرب وأكراد لـ “ملء الفراغ

6 شباط/فبراير

عرض رئيس «تيار الغد» السوري أحمد الجربا على مسؤولين أميركيين وأتراك ورئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني نشر نحو 10 آلاف مقاتل عربي وكردي في «المنطقة الأمنية» شمال شرقي سوريا.

وتعمل واشنطن وأنقرة على وضع اللمسات الأخيرة على خطة لإقامة «منطقة أمنية» بعمق بين 28 و32 كيلومتراً بين جرابلس شمال حلب وفيش خابور قرب حدود العراق بعد الانسحاب الأميركي من شرق الفرات. وطالب الجانب التركي بأن تكون المنطقة خالية من القواعد العسكرية والسلاح الثقيل الأميركي وإخراج نحو 7 آلاف من «وحدات حماية الشعب» الكردية.

وأوضحت مصادر أن مسؤولين أميركيين وأتراكاً وبارزاني دعموا اقتراح الجربا بنشر بين 8 و12 ألف مقاتل من «قوات النخبة» التابعة له ومن «البيشمركة» التي تضم مقاتلين أكراداً وسوريين تدربوا في إقليم كردستان، وإمكانية توفير دعم جوي أميركي للقوة من قاعدة «عين الأسد» غرب العراق ومن قاعدة التنف جنوب شرقي سوريا.

في المقابل، شكك قياديون في «الوحدات» بإمكانية نجاح هذا المقترح وواصلوا محادثاتهم مع موسكو ودمشق للوصول إلى ترتيبات بعد انسحاب أميركا. واقترحت روسيا، من جهتها، تفعيل «اتفاق أضنة» السوري – التركي.

والتقى الجربا ووفد من شرق سوريا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو للحصول على دعم لخطته.

بيدرسون والمعلم في طهران

5 شباط/فبراير

زار وزير الخارجية السوري وليد المعلم، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون العاصمة طهران في أول زيارة له لإيران، لعقد جولة من المباحثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن بيدرسون التقى وزير الخارجية الإيراني وكبير مستشاري وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة حسين جابري أنصاري.

وهذه هي أول زيارة لبيدرسون إلى العاصمة الإيرانية طهران منذ تعيينه مبعوثاً أممياً خاصاً إلى سوريا خلفاً لستيفان دي ميستورا.

وتأتي زيارة المعلم وبيدرسون لطهران في الوقت الذي سيشهد منتجع سوتشي الروسي في الرابع عشر من الشهر الجاري قمة ثلاثية للدول الضامنة لعملية آستانة، وهي إيران وروسيا وتركيا.

وقف أوروبي لـ “الهرولة” العربية

4 شباط /فبراير

عقد في بروكسل اجتماع مؤتمر وزاري للدول العربية والأوروبية، كان أحد ملفاته الرئيسية ضبط «التطبيع العربي مع دمشق».

وجرى جهود لتبني «الانخراط المشروط» خلال القمة الأوروبية – العربية القادمة في العاصمة المصرية، إضافة إلى تمسك الدول الأوروبية والمانحة بموقفها من «ربط المشاركة في إعمار سوريا بتحقيق تقدم بالعملية السياسية ودعم مهمة المبعوث الدولي غير بيدروسن».

وقالت مصادر مطلعة إن «بعض الدول اشترط التريث في مسيرة التطبيع مع دمشق لعقد القمة الأوروبية – المتوسطية، وإن دولاً أوروبية كبرى لن تقبل أن تشكل القمة المشتركة شرعية لقرار قمة تونس التطبيع مع النظام السوري». وبحسب المصادر، فإن «نصائح» أميركية وأوروبية ساهمت أيضاً في «فرملة التطبيع»، سواء عبر احتجاجات قدمها سفراء غربيون، أو عبر زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى المنطقة العربية الشهر الماضي، إضافة إلى عقوبات أوروبية ضد شخصيات مقربة من دمشق، وإقرار الكونغرس الأميركي مشروع قرار ينتظر موافقة الرئيس دونالد ترمب يتعلق بـ«معاقبة المشاركين في الإعمار».