مناشدة للتهدئة في إدلب

رويترز

18 حزيران/يونيو

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الثلاثاء روسيا وتركيا العمل على استقرار الوضع في شمال غرب سوريا “دون إبطاء”، فيما قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك إن بعض المستشفيات لا تكشف مواقعها للأطراف المتحاربة لأن هذا يجعلها “أهدافاً”.

وترعى روسيا وتركيا اتفاقاً لخفض التصعيد في إدلب بدأ سريانه العام الماضي. لكن الاتفاق تعثر في الشهور الأخيرة، الأمر الذي أجبر مئات الآلاف من المدنيين على الفرار. وقال جوتيريش للصحفيين “أنا قلق للغاية من تصاعد القتال في إدلب والوضع خطير للغاية بالنظر إلى مشاركة عدد متزايد من الأطراف.. وحتى في الحرب على الإرهاب لا بد وأن يكون هناك التزام كامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.

وقال لوكوك لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق إنه منذ أواخر نيسان/أبريل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن 26 واقعة تسببت في إلحاق أضرار بمنشآت صحية في شمال غرب سوريا. وقال إن منشأتين تقعان في مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية. وقال “قصف منشأة كشفت عن إحداثيات موقعها بموجب نظام منع الاشتباك الخاص بالأمم المتحدة أمر غير مقبول بالمرة. عدد من الشركاء الآن يشعرون بأن تقديم الإحداثيات الجغرافية للأطراف المتحاربة يجعل منهم أهدافاً.” وذكر أن الأمم المتحدة تعيد النظر في نظامها لمنع الاشتباك وستبلغ مجلس الأمن بنتائجها الأسبوع المقبل.

تجنب مواجهة تركيا!

رويترز

18 حزيران/يونيو

 قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الثلاثاء إن سوريا لا تريد مواجهة مسلحة مع تركيا وذلك بعد أن قالت أنقرة إن أحد مواقعها للمراقبة في إدلب تعرض لهجوم من منطقة واقعة تحت سيطرة القوات الحكومية السورية.

وقال المعلم للصحفيين في بكين وهو يقف بجانب وزير الخارجية الصيني وانغ يي “نحن لا نتمنى ولا نسعى للمواجهة بين قواتنا المسلحة والجيش التركي من حيث المبدأ”. وتابع “نحن نقاتل الإرهاب في إدلب وإدلب أرض سورية وجزء من أراضينا”.

والقوة المهيمنة في منطقة إدلب هي هيئة تحرير الشام التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة سابقاً وظلت تابعة لتنظيم القاعدة حتى عام 2016. كما تنشط جماعات أخرى هناك تدعم تركيا بعضها. وقال المعلم “والسؤال هنا ماذا يفعل الأتراك في سوريا؟” وأضاف أن “تركيا تحتل أجزاء من الأراضي السورية” ولها وجود عسكري في أجزاء من سوريا. وتساءل “ماذا يفعل الأتراك في سوريا؟ هل يتواجدون لحماية تنظيمي جبهة النصرة وداعش وحركة تركستان الشرقية الإرهابية؟” في إشارة إلى جماعة متطرفة تلقي الصين باللوم عليها في هجمات بمنطقة شينجيانغ وعمليات في مناطق أخرى. وأضاف إنه يجب أن تُسأل تركيا عن هدفها الحقيقي مضيفاً أن سوريا تقاتل الجماعات والتنظيمات الإرهابية وأن العالم كله يعلم أن من تقاتلهم سوريا إرهابيون.

وتصعد القوات الحكومية السورية القصف في المنطقة منذ أبريل نيسان مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى. وتقول المعارضة إن تصرفات الحكومة جزء من حملة هجوم ستخرق اتفاق خفض التصعيد. وتقول الحكومة وحلفاؤها الروس إن هذه التصرفات تأتي رداً على انتهاكات من المعارضة بما في ذلك وجود مقاتلين في منطقة منزوعة السلاح.

وتدعو الصين منذ فترة طويلة إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع الدائرة في سوريا واستضافت شخصيات بارزة من الحكومة والمعارضة. وقال وانغ إن الصين ستواصل دعم سوريا في سعيها لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومحاربة الإرهاب وستساعد في جهود إعادة بناء اقتصادها.

تفجيرات في ريف حلب الشرقي

عنب بلدي

23 حزيران/يونيو

سجلت مناطق ريف حلب الشرقي الخاضعة للمعارضة، ثلاثة تفجيرات خلال الـ 24 ساعة الماضية، وأسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين وعسكريين. حيث انفجرت عبوة ناسفة في أثناء محاولات تفكيكها بمدينة الباب بريف حلب الشرقي، الليلة الماضية، بعد أن كانت مزروعة بسيارة دفع رباعي لفصيل “فيلق الشام”. وأسفر التفجير عن مقتل اثنين من فرق الهندسة والشرطة التابعة للأمن العام الوطني.

سبق ذلك انفجار دراجة نارية مفخخة أول طريق الراعي في الجهة الشمالية من مدينة الباب أمس السبت، ما أسفر عن إصابة 15 مدنياً بينهم طفلان. وفي مدينة جرابلس الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، انفجرت دراجة نارية مفخخة وسط المدينة، أمس السبت، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين وتضرر في المكان. وتشهد مدن وبلدات الريف الشمالي والشرقي لحلب، بشكل متكرر تفجيرات بعبوات ناسفة ودراجات مفخخة وأسفرت عن مقتل مدنيين وعسكريين، فضلاً عن أضرار مادية كبيرة. وتركزت غالبية التفجيرات بالقرب من الأسواق الشعبية والتجمعات المدنية.

وتوجه فصائل المعارضة الاتهامات إلى “وحدات حماية الشعب” بتنفيذ تلك التفجيرات في مناطق ريف حلب. بينما تتهم “الوحدات” فصائل المعارضة بإدخال مفخخات أيضاً إلى مناطق سيطرتها، إلى جانب الاتهامات الموجهة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

قانون التجنيد في الإدارة الذاتية

عنب بلدي

23 حزيران/يونيو

صادقت “الإدارة الذاتية” في مناطق شمال شرقي سوريا، على قانون التجنيد الإجباري والمسمى “الدفاع الذاتي” بـ 35 مادة حددت بموجبها شروط الخدمة في قواتها العسكرية. وقال الموقع الرسمي لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، الذراع العسكرية للإدارة الذاتية، السبت 22 من حزيران، إن المجلس العام في الإدارة “صادق على قانون واجب الدفاع الذاتي والنظام الداخلي لمكتب الدفاع”. وتضمن القانون الجديد  للخدمة العسكرية 35 مادة تحددت بموجبها شروط الخدمة والتأجيل والإعفاء وجميع القوانين الخاصة بالمكلفين والمشمولين بالتجنيد الإجباري في مناطق الإدارة الذاتية. وحدد المجلس مدة الخدمة الإلزامية في قانون الدفاع الذاتي بـ 12 شهراً، على أن يبدأ سن التكليف للذكور بإتمام سن الثامنة عشر من العمر، ويلزم المكلف المتخلف عن الخدمة بأدائها إلى حين إتمامه سن الأربعين.

وقانون الدفاع الذاتي هو قانون يلزم الأفراد في مناطق الإدارة الذاتية بالالتحاق في صفوف قواتها العسكرية والأمنية للدفاع عن مناطق سيطرتها وحدودها، على غرار الخدمة الإلزامية في صفوف الجيوش النظامية. وينص القانون على اعتبار المكلف بالخدمة الإلزامية بمن بلغ السن القانوني والمقيم في تلك المنطقة لأكثر من خمس سنوات من حملة الجنسية السورية، إضافة للأجانب ومكتومي القيد أيضاً. وعلى صعيد النساء فقد أقر القانون الجديد انضمام الإناث لواجب الدفاع الذاتي بشكل طوعي، بحسب البيان.

ويأتي القانون الجديد ضمن سلسلة إجراءات سياسية وعسكرية تجريها الإدارة الذاتية بمناطق سيطرتها، بعد أشهر من إنهاء نفوذ تنظيم “الدولة الإسلامية” في تلك المناطق، بمساندة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

فلسطين ليست للبيع

رويترز

22 حزيران/يونيو

قال مسؤولون أمريكيون ووثائق اطلعت عليها رويترز إن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط التي يبلغ حجمها 50 مليار دولار تدعو لإقامة صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصاديات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة وبناء ممر بتكلفة خمسة مليارات دولار يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت الوثائق إن خطة “السلام من أجل الازدهار” تشمل 179 مشروعاً للبنية الأساسية وقطاع الأعمال. ومن المقرر أن يقدم جاريد كوشنر صهر ترامب الخطة خلال مؤتمر دولي في البحرين هذا الأسبوع. ولن تطبق خطة الإنعاش الاقتصادي إلا إذا تم التوصل لحل سياسي للمشكلات التي تعاني منها المنطقة منذ فترة طويلة.

وسيتم إنفاق أكثر من نصف الخمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية المتعثرة اقتصادياً على مدى عشر سنوات في حين سيتم تقسيم المبلغ المتبقي بين مصر ولبنان والأردن. وسيتم إقامة بعض المشروعات في شبه جزيرة سيناء المصرية التي يمكن أن تفيد الاستثمارات فيها الفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة المجاور.

وتقترح الخطة أيضاً نحو مليار دولار لبناء قطاع السياحة الفلسطيني وهي فكرة تبدو غير عملية في الوقت الحالي في ضوء المواجهات التي تندلع بين الحين والآخر بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حركة حماس التي تحكم غزة والأمن الهش في الضفة الغربية المحتلة.

وقال كوشنر لرويترز إن إدارة ترامب تأمل بأن تغطي دول أخرى، وبشكل أساسي دول الخليج الغنية، ومستثمري القطاع الخاص قدراً كبيراً من هذه الميزانية. ويأتي الكشف عن الخطة الاقتصادية بعد مناقشات استمرت عامين وتأخير في الكشف عن خطة أوسع للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ويرفض الفلسطينيون الذين يقاطعون هذا المؤتمر التحدث مع إدارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر 2017.

ورفضت المفاوضة الفلسطينية المخضرمة حنان عشراوي هذه المقترحات يوم السبت قائلة إن “هذه كلها نوايا.. كلها وعود نظرية”، وقالت إن الحل السياسي هو فقط الذي سيسوي الصراع. وكانت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أكثر وضوحاً بالقول “فلسطين ليست للبيع”.

وقال الأردن إنه سيوفد نائب وزير المالية لحضور المؤتمر الذي يبدأ يوم الثلاثاء. وقالت الخارجية الأردنية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إنها سترسل رسالة توضح “موقف الأردن الراسخ والواضح بأنه لا طرح اقتصادياً يمكن أن يكون بديلاً لحل سياسي ينهي الاحتلال ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق”.

وفي القاهرة نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية قوله يوم السبت إن وفداً مصرياً برئاسة نائب وزير المالية سيشارك في مؤتمر البحرين.

التصعيد الأمريكي الإيراني

رويترز

22 و 24 حزيران/يونيو

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الأحد إن من الضروري تجنب أي شكل من أشكال التصعيد في الخليج مع استمرار تصاعد التوتر في المنطقة بعد أن أسقطت إيران طائرة أمريكية مسيرة الأسبوع الماضي. وأضاف جوتيريش على هامش مؤتمر عالمي “لا يمكن للعالم تحمل مواجهة كبيرة في الخليج، على الجميع التعامل بأعصاب من حديد”.

وقالت إيران يوم السبت إنها سترد بحزم على أي تهديد أمريكي لها وسط تصاعد التوتر بين البلدين بعد أن أسقطت طهران طائرة أمريكية مسيرة.ودمر صاروخ إيراني طائرة استطلاع أمريكية من طراز جلوبال هوك يوم الخميس. وقالت طهران إن إسقاط الطائرة المسيرة تم داخل أراضيها في حين قالت واشنطن إنه وقع في المجال الجوي الدولي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إنه تراجع عن ضربة عسكرية رداً على إسقاط إيران للطائرة الأمريكية المسيرة وذلك لأنها ربما كانت ستسفر عن مقتل 150 شخصاً وألمح إلى أنه مستعد لإجراء محادثات مع طهران.

وفي تصريحات بواشنطن يوم السبت قبيل توجهه إلى منتجع كامب ديفيد، قال ترامب إن الحكومة الأمريكية تجهز لفرض عقوبات جديدة على إيران. وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين “نحن نجهز عقوبات إضافية على إيران… في بعض الحالات نتحرك ببطء، وفي حالات أخرى نتحرك بسرعة”. وأضاف ترامب أن العمل العسكري مطروح “دوماً على الطاولة” لكنه قال إنه مستعد لوقف التصعيد وإنه قد يتوصل سريعاً إلى اتفاق مع إيران وصفه بأنه سيدعم اقتصادها المتعثر.