رفض كردي

١٥ كانون الثاني/يناير

أبدى أكراد سوريا الأربعاء رفضهم إقامة “منطقة آمنة” تحت سيطرة تركية في شمال البلاد على الحدود بين البلدين، بموجب مبادرة اقترحتها واشنطن بموافقة أنقرة، في محاولة للحد من تداعيات قرار سحب القوات الأميركية من شمال سوريا.

وهددت تركيا مؤخراً بشنّ هجوم واسع على مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في شمال وشمال شرق سوريا، ما وضع واشنطن في موقف حرج بين حليفيها ودفعها الى المبادرة لاقتراح تفاهم يرضي الأطراف كافة.

وأكد ألدار خليل، الذي يُعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سوريا وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، رفض أي دور تركي في المنطقة الآمنة المزمع إقامتها. وقال “تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع”.

ويأتي الرفض الكردي لأي دور تركي بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إقامة “منطقة آمنة” عرضها أكثر من 32 كلم في سوريا على طول الحدود التركية، وغداة إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنّ قواته ستتولى إقامة هذه المنطقة بين الحدود التركية ومواقع الوحدات الكردية، التي تدعمها واشنطن.

وفاقم إعلان ترامب الشهر الماضي قراره المفاجئ بسحب كافة قواته من سوريا خشية الأكراد من أن يمهد ذلك لهجوم تركي واسع لطالما هددت أنقرة بشنه لإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها.

وشكلت إقامة هذه المنطقة محور اتصال هاتفي مساء الإثنين بين الرئيس التركي ونظيره الأميركي. واجتمع رئيس الأركان التركي مع نظيره الأميركي في بروكسل لتحديد “آليات” إقامة هذه “المنطقة الآمنة” التي ستكون “تحت سيطرة تركيا”.

وسارعت موسكو، أبرز حلفاء دمشق الأربعاء، إلى رفض إقامة هذا الاقتراح. ويبحث اردوغان والرئيس فلاديمير بوتين ذلك في موسكو. وصفت دمشق تصريحات إردوغان حول استعداد بلاده لإقامة “منطقة آمنة” بأنها “غير مسؤولة”.

التوافق شرط العودة

١٧ كانون الثاني/ يناير

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن عودة سورية إلى مقعدها بالجامعة مشروطة بحدوث توافق عربي.

وقال أبو الغيط بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشيل عون في بيروت “إن للمسألة السورية جوانب مختلفة، كما لها حساسية، ويجب الاعتراف أن سورية هي دولة عربية مؤسسة للجامعة العربية”.

وأضاف “عندما يتم توافق عربي، ونتأكد انه لا توجد اعتراضات من هذا الطرف أو ذاك، فما أسهل أن يطرح الأمر كبند على جدول أعمال مجلس وزاري في أي لحظة، مع التحضير الجيد له”.

وتابع” إذا توافقت الدول العربية إلى دعوة سورية من أجل شغل مقعدها، فمن جانبنا كأمانة عامة وكأمين عام نحن في خدمة الدول العربية، فالأمين العام هو الذي يسعى للحفاظ على المصالح العربية، ونحن ننفذ فورا هكذا قرار ومن دون تأخير.”

وأشار أبو الغيط إلى عدم وجود توافق عربي بعد على عودة سورية.

وقررت الجامعة العربية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 تجميد مقعد سورية، على خلفية لجوء النظام إلى الخيار العسكري لإخماد الاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكمه.

وفي آذار/ مارس 2012، قرر مجلس التعاون الخليجي (يضم السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، وقطر، والبحرين) سحب سفراء الدول الست من سورية.

في البطء السلامة”

١٩ كانون الثاني/ينار

دعا سناتور أميركي نافذ السبت الرئيس دونالد ترامب الى إبطاء الانسحاب المعلن للقوات الأميركية من سوريا إلى أن يتم التأكد من “الهزيمة الفعلية” لتنظيم “داعش” وتفادي حدوث “فوضى”.

وقال ليندسي غراهام خلال زيارة لتركيا حيث استقبله الرئيس رجب أردوغان والعديد من الوزراء “آمل أن يبطئ الرئيس ترامب الانسحاب حتى يُهزم تنظيم الدولة الاسلامية فعليا”.

وحذر السناتور عن كارولاينا الجنوبية قائلا “يمكنني تفهم الرغبة في الانسحاب (من سوريا) لكن الانسحاب دون خطة سيؤدي الى الفوضى” داعيا الى “القيام بذلك بطريقة ذكية”.

وتأتي هذه التصريحات بعد اعتداء الأربعاء في مدينة منبج السورية تبناه التنظيم الجهادي وخلف 16 قتيلا بينهم أربعة أميركيين.

ومع إقراره بأن التنظيم الجهادي هزم “عمليا” من حيث السيطرة على “الأراضي”، قال غراهام “ما زال الآلاف من مقاتلي التنظيم في سوريا” مضيفا “ان هدف تدمير تنظيم الدولة الاسلامية لم يتحقق بعد”.

وكان ترامب أعلن الشهر الماضي قرب انسحاب نحو ألفي عسكري أميركي منتشرين في سوريا لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

“شلل” التسوية

١٩ كانون الثاني/يناير

اعتبر رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري غداة لقائه المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسون أن غياب الإرادة الدولية حال دون نجاح الأمم المتحدة في دفع العملية السياسية والمصابة حالياً بـ”الشلل”.

وأكد الحريري التزام هيئة التفاوض، الممثلة لأطياف واسعة من قوى المعارضة، السعي للتوصل إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة في جنيف.

ويواجه غير بيدرسون، الدبلوماسي المخضرم الذي بدأ مهامه كمبعوث الأمم المتحدة الرابع إلى سوريا خلفاً لستافان دي ميستورا، مهمة صعبة تتمثل بإحياء المفاوضات في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كافة الجولات السابقة التي قادها سلفه بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.

وزار بيدرسون دمشق الثلاثاء للمرة الأولى منذ تسلمه مهامه والتقى وزير الخارجية وليد المعلم، ثم توجه إلى الرياض واجتمع الجمعة بهيئة التفاوض.

وغداة لقائه بيدرسون، قال الحريري إن “بيدرسون هو المبعوث الرابع، وكان هناك مبعوثون مخضرمون قبله، واعتقد أن غياب الإرادة الدولية الدافعة باتجاه الحل السياسي هي التي جعلت الأمم المتحدة ومبعوثيها غير قادرين على القيام بشيء”.

واعتبر أن “العملية السياسية دخلت في حالة شلل واضحة لكل العالم”.

ومنذ بداية العام 2016، أجرى دي ميستورا تسع جولات تفاوضية بين الحكومة والمعارضة السورية في جنيف من دون أن تحقق أي تقدم في ظل مطالبة المعارضة على انتقال سياسي دون الرئيس السوري بشار الأسد، وإصرار دمشق على عدم بحث مستقبله.

ترامب متمسك

١٩ كانون الثاني/يناير

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة سحب القوات الأمريكية من الأراضي السورية بعد حادث الهجوم الانتحاري في شمالي البلاد يوم الأربعاء الماضى والذي خلف عددا من الضحايا الأميركيين.

وقال ترامب اليوم السبت فى تصريحات قبل توجهه جوا إلى قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير إنه منذ توليه منصبه قبل عامين انتزعت نسبة 99 % من أراضي تنظيم الدولة الإرهابي من يده.

واستقبل ترامب هناك رفات الجنود الأمريكيين الأربعة الذين قضوا في الهجوم والتقى بذويهم.

كان ترامب أعلن قبيل أعياد الميلاد عن هزيمة تنظيم الدولة مبررا بذلك الانسحاب المزمع للقوات الأمريكية من المنطقة.

وكتب ترامب على موقع تويتر: “لقد هزمنا تنظيم الدولة في سورية”، مبينا أن هذا التنظيم كان السبب الوحيد لتركه القوات الأمريكية خلال رئاسته هناك.

وذكر ترامب قبيل رحلته الجوية أن الولايات المتحدة قتلت أعضاء من تنظيم الدولة “لصالح كل من روسيا وإيران وسورية والعراق”، وقدمت للرئيس السوري بشار الأسد “أكبر خدمة”.

وتمكن البنتاغون من تحديد هوية ثلاثة من القتلى الأمريكيين، وهم جندية وجندي وموظف مدني بعقد عمل مع الوزارة.

وأشارت تقارير أمريكية إلى أن الشخصية الرابعة المتوفاة هي مترجمة أمريكية من أصل سوري.

ووفقا لمعلومات المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عدد قتلى الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء الماضي في مدينة منبج شمالي سورية التي يسيطر عليها الأكراد بلغ 18 شخصا على الأقل.

وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن الحادث.

غارة في النهار

٢٠ كانون الثاني/يناير

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخا أطلق من سوريا تم اعتراضه في الجزء المحتل من مرتفعات الجولان بعد وقت قصير من الإعلان عن غارات إسرائيلية في سوريا.

وقال الجيش في بيان “اعترضت منظومة الدفاع الجوي القبة الحديدية صاروخا أطلق باتجاه شمال هضبة الجولان”. وأوضح متحدث عسكري أن الصاروخ أطلق من سوريا.

وكان الإعلام الرسمي السوري أعلن الأحد تصدي الدفاعات الجوية لـ”عدوان إسرائيلي” استهدف المنطقة الجنوبية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أن “وسائط دفاعنا الجوي تتصدى بكفاءة عالية لعدوان جوي إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية، وتمنعه من تحقيق أي من أهدافه”، من دون إضافة المزيد من التفاصيل.

من جهته، أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “المنطقة المستهدفة تقع جنوب دمشق قرب منطقة الكسوة، التي استهدفت مرات عدة في السابق”. وأضاف أن في المنطقة “مستودعات أسلحة لحزب الله ومقاتلين إيرانيين، إلا أنه لم يتم التأكد بعد ما إذا كانت تعرضت للقصف”.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت إسرائيل مراراً أهدافاً عسكريّة للجيش السوري أو أخرى لحزب الله ولمقاتلين إيرانيّين في سوريا، كان آخرها في الـ12 من الشهر الحالي في مطار دمشق الدولي.

ونادراً ما تُعلّق إسرائيل على استهدافها سوريا، إلا أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أقر الأسبوع الماضي بشن الغارة الأخيرة ضد “مستودعات أسلحة” قال إنها تعود لمقاتلين إيرانيين في مطار دمشق الدولي.