احتكاك روسي – أميركي

٢٦ كانون الثاني/يناير

فتحت السجالات الروسية – الأميركية الجديدة بسبب «احتكاكات» بين قوات البلدين في سوريا على توجيه مزيد من الاهتمام للوضع في مناطق يتقاطع فيها نشاط العسكريين من الطرفين في الشمال السوري، على خلفية تقارير عن تزايد حالات كادت تسفر عن وقوع مواجهات في الفترة الأخيرة.

وحصل «استعراض قوة» قرب تل تمر شرق الفرات، لدى اعتراض دورية أميركية قوات روسية في تلك المنطقة.

ولم تكن وزارة الدفاع الروسية تعلق على مناوشات مع القوات الأميركية، لكنها أصدرت أمس بياناً رداً على تصريحات أميركية حول «اعتراض» قوات التحالف جنرالاً روسياً. وأفاد البيان بأن حادث «الاعتراض وقع منذ 14 شهراً، مما يعني أنه ليس جديداً». وجاء التعقيب الروسي رداً على كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، عن حادث «اعتراض» لواء روسي في محيط منبج قبل أكثر من عام.

أميركا تمحو الحدود

26 كانون الثاني/يناير

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تعزيز وجودها العسكري على جانبي الحدود السورية – العراقية للحفاظ على إمكانية «مواجهة إيران» وقطع الطريق على روسيا شرق الفرات، وذلك في ضوء تصاعد المطالب في بغداد بالانسحاب الأميركي.

وحسب المعلومات المتوفرة من مسؤولين غربيين، هناك اقتراحات لتعزيز الوجود العسكري، بينها التأكيد على أن أي بحث مع بغداد يجب أن يتناول أموراً أخرى أوسع من الجانب العسكري، بحيث تشمل العلاقات الاقتصادية، إضافة إلى دفع «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) للعب دور أكبر في قتال «داعش».

وتشمل المقترحات البحث مع رئاسة إقليم كردستان إقامة نقاط – قواعد عسكرية ورفع عدد القوات من 500 إلى ألفي جندي، إضافة إلى خمسة آلاف موجودين في العراق. وأشار دبلوماسيون إلى «تكامل بين الوجود العسكري غرب العراق وشرق سوريا، ذلك أن معظم القوات التي انسحبت من شرق الفرات، بداية العام، أقامت في كردستان العراق، بحيث انخفض عدد القوات الأميركية من ألف إلى 500 عنصر موجودين قرب حقول النفط شرق الفرات». وشملت المقترحات الحفاظ على قاعدة التنف لقطع طريق طهران – بغداد – دمشق – بيروت وإبعاد القوات الروسية عن الشريط الممتد من فش خابور بوابة كردستان العراق.

دمشق قرب معرة النعمان

25 كانون الثاني/يناير

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ قوّات النظام السوري تقدَّمت الجمعة باتّجاه مدينة معرّة النعمان التي تُشكل السيطرة عليها هدفًا رئيسيًا للنظام، وذلك بعد معارك مع فصائل مقاتلة وجهاديّة أدّت إلى مقتل 23 عنصراً.

وقال المرصد إنّ قوّات النظام سيطرت على بلدتي الدير الشرقي والدير الغربي بريف إدلب الجنوبي الشرقي وباتت الآن على بُعد 4 كلم من مدينة معرّة النعمان.

وهذه المدينة التي يُسيطر عليها جهاديّون هي آخِر معقل رئيسي خارج عن سيطرة دمشق وتُشكّل استعادته هدفًا رئيسيًا للنظام، بحسب المرصد.

وأشار المرصد إلى أنّ بلدتي الدير الشرقي والدير الغربي تُعدّان “مفتاح السيطرة على مدينة معرّة النعمان من الجهة الجنوبية الشرقية بسبب التلال المرتفعة”.

ولفت إلى أنّ المعارك التي دارت من أجل السيطرة على البلدتين ادّت إلى مقتل 7 من قوّات النظام و16 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والجهادية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنّه يُمكن لقوّات الرئيس بشار الأسد الآن شنّ هجمات بقذائف الهاون على معرة النعمان من التلال الواقعة في القريتين.

وكثّفت قوّات النظام السوري، بدعم من القوات الجوّية الروسيّة، هجماتها على جنوب محافظة إدلب منذ كانون الأوّل/ديسمبر.

38 ألفاً في 5 أيام

24 كانون الثاني/يناير

نزح أكثر من 38 ألف شخص عن منازلهم في شمال-غرب سوريا خلال خمسة ايام، هربا من الغارات الجوية التي ينفذها النظام السوري وحليفه الروسي، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة.

وفي الأيام الأخيرة، نفذت مقاتلات روسية وسورية غاراتها على غرب محافظة حلب حيث لا يزال جهاديون ومقاتلون يسيطرون على بعض المناطق، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعربت الأمم المتحدة عن “القلق البالغ” حيال ازدياد عمليات النزوح في شمال-غرب سوريا، فيما أشار المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوشا) دايفيد سوانسون لفرانس برس إلى وجود “معلومات شبه يومية عن غارات جوية وقصف مدفعي في المنطقة”.

وأوضح في بيان أنّ “ما بين 15 و19 كانون الثاني/يناير، نزح أكثر من 38 ألف شخص، خاصة عن غرب حلب” باتجاه مناطق أخرى ضمن المحافظة أو باتجاه إدلب.

ولا تزال محافظة إدلب وبعض المناطق في حلب واللاذقية المجاورتين تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سوريا). وثمة حضور لفصائل مقاتلة أخرى أيضاً.

ومنذ بداية كانون الأول/ديسمبر، نزح ضمن شمال-غرب سوريا 358 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب الأمم المتحدة.

ويقول المرصد السوري إنّ عشرات المدنيين قتلوا في غرب محافظة حلب وفي إدلب، خاصة بسبب غارات تنفذها مقاتلات روسية، بحسب المرصد.

ويحدد المرصد هوية المقاتلات استنادا إلى نوعية الطائرة ومكان القصف وخطط الطيران والذخيرة المستخدمة. غير أنّ موسكو تنفي من جهتها المشاركة في أي “مهمة قتالية”.

المعلم حي

23 كانون الثاني/يناير

 نفت مصادر سورية مطلعة ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي حول وفاة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس .

وقالت مصادر مقربة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم لوكالة الأنباء الألمانية إن “الوزير المعلم غادر مكتبه بوزارة الخارجية السورية بعد ظهر الخميس ووصل إلى منزله في حي المهاجرين وهو بصحة وسلامة”.

ونفى الخبر وزير الخارجية اللبناني الجديد ناصيف حِتي، الذي تم نشر خبر وفاة المعلم على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي،  وقال في تصريح صحفي “إن صفحته تعرضت للقرصنة والادعاء بوفاة المعلم، ولا علاقة له بهذا الأمر”.

نحو الحل

22 كانون الثاني/يناير

دعا أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش سوريا الأربعاء إلى “المضي قدما نحو حل سياسي”، محذرا من أنّه في حال لم يتم ذلك، فإنّ الدول المانحة قد لا تدعم عملية إعادة الإعمار.

وقال في رد على مداخلة للمندوب السوري خلال اجتماع غير رسمي مع أعضاء الأمم المتحدة، “أود أن أتوجه بنداء قوي: علينا المضي قدماً نحو حل سياسي”. وتابع أنّ “المرحلة الأولى المهمة جداً، تتمثل في كسر جمود عمل اللجنة الدستورية” التي أنشأتها الأمم المتحدة مع سوريا برغم الصعوبات المتعددة.

وكان مبعوث الامم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون أعطى في نهاية كانون الأول/ديسمبر صورة قاتمة عن اللجنة التي انطلقت اعمالها في تشرين الأول/اكتوبر وهي مكلفة بمراجعة الدستور السوري.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أخفق الاجتماع الثاني للجنة بسبب خلافات حول تحديد جدول الاعمال وبرنامج العمل، أثارتها دمشق وفق دبلوماسيين غربيين.

وأشار غوتيريش الاربعاء إلى ان غير بيدرسون سيتوجه إلى موسكو في الايام المقبلة، على أن يعود إلى سوريا، الأسبوع المقبل على الأرجح.

وقال أمين عام الأمم المتحدة “لا شك انه بغياب رؤية اكثر وضوحا للمسار السياسي، فإن العديد من المانحين وربما من بين أبرزهم، في الخليج وفي الغرب، سيكونون مترددين جدا في دعم مسار إعادة إعمار” سوريا. واضاف “ينبغي علينا العمل سويا من اجل دفع هذا المسار السياسي، ثم ممارسة الضغط لتطبيع علاقات البلاد مع مجمل المجتمع الدولي”.

قصف وقتلى

23 كانون الثاني/يناير

قال المرصد السوري لحقوق الانسان أن غارات جوية روسية أدت إلى مقتل 23 مدنياً الثلاثاء في شمال غرب سوريا، حيث تشدد الضربات المتجددة الخناق حول آخر معقل رئيسي للجهاديين وفصائل مسلحة في البلاد.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن الهجمات الصاروخية الانتقامية التي نسبتها للجهاديين والفصائل المسلحة أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين آخرين قرب مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة في شمال سوريا.

وأشار المرصد إلى مقتل عشرة مدنيين، بينهم عائلة كاملة من ثمانية ضمنهم ستة أطفال، في غارات على غرب محافظة حلب، وهي منطقة متاخمة لمحافظة إدلب يسيطر عليها الجهاديون والفصائل المقاتلة.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “أن إحدى الغارات استهدفت منزلاً على مشارف قرية كفرتعال، ما أدى إلى مقتل العائلة بأكملها، ضمنها ستة أطفال”.

كما قتل مدنيان جراء الضربات الجوية في محافظة إدلب، بحسب المرصد.

ولاحقا، أعلن المرصد “مقتل 11 مدنياً في غارات روسية على مناطق غرب حلب وجنوب محافظة ادلب، ما يرفع الحصيلة الى 23 قتيلا بينهم 13 طفلا”.

وأضاف عبد الرحمن “إن القصف  منذ ثلاثة أيام، على محافظة إدلب وحولها وخصوصا غرب مدينة حلب هو روسي حصرا”.

وحذرت مجموعات الإغاثة من موجة نزوح على نطاق غير مسبوق. ويسكنها ثلاثة ملايين شخص على الأقل، كثير منهم بحاجة لمساعدات إنسانية.

وقد حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن 650 ألف شخص آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، قد ينزحون ايضا في حال استمرار العنف.

السعودية وسوريا

21 كانون الثاني/يناير

نقلت صحيفة “الوطن” السورية الثلاثاء عن مصادر دبلوماسية في نيويورك أن مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري شارك في حفل خاص أقيم على شرف وزير الدولة السعودي فهد بن عبد الله المبارك، تحضيراً لرئاسة السعودية للاجتماع القادم لمجموعة العشرين.

وذكرت المصادر أن الجعفري حضر الحفل تلبية لدعوة خاصة كان قد تلقاها من مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي، مشيرة إلى أن المعلمي والمبارك تعمدا اللقاء بالجعفري خلال الحفل، ما أثار اهتمام الحاضرين وشكل مفاجأة ودية لهم.

وأضافت أن المسؤولين السعوديين عبروا خلال هذا اللقاء عن قناعتهم بأن ما جرى بين البلدين يجب أن يمر، مشددين على العلاقات الأخوية التي طالما جمعت بين سورية والسعودية.

وقالت المصادر إن هذا الخبر “جدير بالاهتمام”، واعتبرت الصحيفة أن “الرياض تمد يدها صوب دمشق”.

ولم يصدر موقف من الرياض.