حرب جوية

سورية تركية آذار/مارس

أسقطت القوات التركية الأحد طائرتين حربيتين سوريتين في شمال غرب سوريا، وفق ما أعلنت دمشق، في وقت أعلنت أنقرة استمرار هجومها ضد القوات السورية في محافظة إدلب.

في المقابل أفاد الإعلام الرسمي أن الجيش السوري أسقط ثلاث طائرات مسيرة تركية عقب إعلان دمشق إغلاق مجالها الجوي في شمال غرب البلاد وتهديدها بإسقاط أي طائرة تخترق أجواء محافظة إدلب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري سوري أنه “في تمام الساعة 13,25 من هذا اليوم وبينما كانت طائرتان سوريتان تنفذان مهمة ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة في منطقة إدلب، قام الطيران الحربي التركي باعتراض الطائرتين وإسقاطهما فوق الأراضي السورية”.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية من جهتها إن “طائرتي سوخوي- 24 كانتا تستهدفان طائراتنا جرى إسقاطهما”، من دون أن تتحمل مباشرة مسؤولية إسقاطهما، مشيرة أيضاً إلى أنه تم “تدمير سلاح مضاد للطيران أسقط إحدى طائراتنا المسيرة، فضلاً عن منظومتي مضادات طائرات”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى استهداف الطائرتين “بصواريخ يُرجح أنها جو-جو من قبل طائرات تركية (من طراز) إف 16″، مشيراً إلى أنهما سقطتا في مناطق سيطرة قوات النظام.

وفي وقت سابق صباح الأحد، أعلن مصدر عسكري سوري “إغلاق المجال الجوي لرحلات الطائرات ولأية طائرات مسيرة فوق المنطقة الشمالية الغربية من سورية، وبخاصة فوق محافظة إدلب”.

وأكد، وفق سانا، أنه “سيتم التعامل مع أي طيران يخترق مجالنا الجوي على أنه طيران معادٍ يجب إسقاطه ومنعه من تحقيق أهدافه العدوانية”.

وأعلنت وكالة “سانا” مساء أن الجيش السوري أسقط الأحد “ثلاث طائرات مسيرة تابعة للنظام التركي”، بعدما كانت أفادت صباحاً عن إسقاط أول طائرة، الأمر الذي أكده المرصد السوري ووزارة الدفاع التركية.

ويأتي إعلان الجيش السوري إغلاق مجاله الجوي غداة مقتل 26 عنصراً من جنوده جراء استهداف طائرات مسيرة تركية مواقع عسكرية عدة في ريفي إدلب وحلب، وفق ما أفاد المرصد السوري.

وبلغت حصيلة قتلى القوات الحكومية السورية جراء القصف التركي باستخدام طائرات من دون طيار أو القصف المدفعي منذ الجمعة 74 عنصراً، وفق المرصد الذي أشار أيضاً إلى مقتل عشرة عناصر من حزب الله اللبناني. ولم يصدر أي تعليق رسمي سوري على الحصيلة.

اللاجئون مجدداً

29  شباط/فبراير

يحاول البعض المرور عبر السياج الشائك بينما يبحث آخرون عن الخشب والحجارة لرميها على الشرطة، ويبقى الهدف النهائي لآلاف المهاجرين في بلدة كاستانييس الحدودية بين تركيا واليونان هو الوصول إلى أوروبا.

وليس لدى عناصر الشرطة الذين يناهز عددهم 500 وسيلة أخرى لإيقافهم، إذ يلقون بين الفينة والأخرى قنابل غاز مسيل للدموع لمنع ما يخشون أن يتحول إلى طوفان بشري يحاول عبور الحدود.

بدأ الأمر بعد توعد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالسماح بعبور اللاجئين من تركيا إلى أوروبا. واعتبر أن بلاده لا تستطيع التعامل مع موجات نزوح جديدة من سوريا، فهي تستضيف أصلا 3,6 ملايين لاجئ سوري.

على بعد بضعة كيلومترات من المشاهد المتوترة في كاستانييس، تمكن مئات اللاجئين من دخول شمال اليونان مرورا بنهر إفروس الممتد على الحدود لمسافة 200 كلم.

“هل نحن في اليونان؟” يتساءل شاب أفغاني يمشي ضمن مجموعة مكونة من 20 شخصا على طريق ريفي قرب بلدة اورستيادا.

ويضيف “أين يمكننا أن نجد سيارة أجرة أو قطارا للذهاب إلى أثينا؟”. وأكد اللاجئ السوري أحمد برهوم أنه عالق عند الحدود منذ الجمعة. وقال لفرانس برس “إذا لم يفتحوا (الحدود) فسنحاول العبور بطرق غير شرعية. لم يعد من الممكن أن نعود لاسطنبول”.

منذ تصريح اردوغان غير المرحب به في أثينا، سيّرت القوات المسلحة دوريات على طول الضفة اليونانية لنهر إفروس -الذي صار نقطة عبور معتادة- مستخدمة مكبرات صوت لتحذير الموجودين من دخول الأراضي اليونانية. واستعملت اليونان طائرات مسيّرة أيضا لمراقبة حركة المهاجرين.

لكن المنطقة الحدودية واسعة ويصعب على فرق المراقبة تغطيتها.

وأظهر رئيس نقابة حرس الحدود باناجيوتيس هاريلاس لصحافيين عدداً من قنابل الغاز المسيل للدموع تستعملها في الأصل القوات التركية، وقال إن مهاجرين ألقوها على القوات اليونانية.

أردوغان يطالب بوتين بـ “التنحي

29  شباط/فبراير

هدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت بالسماح لآلاف اللاجئين بالتوجّه إلى أوروبا بينما حذّر من أن دمشق “ستدفع ثمن” هجوم أودى بأكثر من 30 جنديا تركيا في سوريا.

وأعلنت تركيا أنها دمرت “منشأة للأسلحة الكيميائية تقع على بعد 13 كيلومتراً جنوب حلب (شمال)، فضلاً عن عدد كبير من الأهداف التابعة للنظام” السوري، في إطار ردّها على مقتل جنودها في إدلب.

وأكّد إردوغان أن القوات السورية “ستدفع ثمن” هجماتها ضد الجنود الأتراك. وقال “لا نريد أن تصل الأمور إلى هذه النقطة لكن يرغموننا على ذلك، سوف يدفعون الثمن”.

ونفى التلفزيون السوري وجود هذه المنشأة.

وقتل 33 جندياً تركياً في غارة جوّية نفّذتها قوات النظام السوري المدعومة من روسيا الخميس، في أكبر خسارة عسكرية يتعرّض لها الجيش التركي في ساحة معارك منذ سنوات. ولقي جندي تركي هو الـ34 حتفه لاحقا.

وتحدّث إردوغان هاتفياً الجمعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في محاولة لخفض التصعيد، بيما أفاد الكرملين أنهما أعربا عن “قلقهما البالغ” حيال الوضع.

وقد يتوجّه إردوغان إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات، بحسب الكرملين. لكن الرئيس التركي واصل انتقاداته لروسيا السبت.

وقال “سألت السيد بوتين: “ماذا تفعلون هناك؟ إذا كنتم تريدون إنشاء قاعدة، فافعلوا ذلك، لكن ابتعدوا من طريقنا واتركونا نواجه النظام (السوري)”.

تأجيل القمة العربية

29  شباط/فبراير

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية  أحمد أبو الغيط، السبت، إن إعادة عضوية سورية إلى الجامعة العربية هو قرار يجب أن تتخذه جميع الدول الأعضاء، مشيراً إلى أنه لا توجد تحرّكات رسمية ومكتوبة على الورق في هذا الشّأن.

وأضاف أبو الغيط في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم أن القمة العربية قد تعقد قبل نهاية شهر حزيران/يونيو المقبل، موضحاً أن القرار سيعود للجزائر باعتبار أنّها الدولة المستضيفة للقمة في دورتها الـ32.

وتابع الأمين العام لجامعة الدول العربية قائلاً إن الظروف العالمية الحالية وخاصة الصحية تثير القلق من الاجتماعات والتجمعات، وبالتالي سنطرح على الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمر في لقائي معه والقرار سيصدر بالتنسيق مع الجزائر باعتبارها الدولة المضيفة.

ومضى أبو الغيط قائلا:”نأمل أن تنتهي تلك الظروف العالمية وخاصة الصحية  قبل الموعد المقترح”.

خسائر وتصعيد

28 شباط/فبراير

أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان الجمعة محادثات هاتفية سعياً إلى احتواء التصعيد في شمال غرب سوريا بعد مقتل أكثر من 30 جندياً تركياً في غارة جوية نسبت إلى دمشق، وسط احتمال عقد قمة بينهما الأسبوع المقبل في موسكو.

وبعدما منيت بأفدح خسائر في هجوم واحد منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا عام 2016، طلبت أنقرة دعم المجموعة الدولية ملوحة بتهديد فتح أبواب الهجرة مجدداً الى أوروبا.

والخميس قُتل 33 جندياً تركياً على الأقل في ضربات جوية نسبتها أنقرة إلى قوات النظام السوري في إدلب، وردت تركيا ما أدى إلى مقتل 31 عنصرا من قوات النظام السوري حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والتركي طالبا الجمعة روسيا وسوريا بـ”وقف” الهجوم العسكري. وقال البيت الأبيض في بيان إن ترامب “عبَّر في اتصال هاتفي عن تعازيه وإدانته”.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية، “يجري حالياً الإعداد على أعلى مستوى للقاء محتمل في موسكو في 5 أو 6 آذار/مارس”.

والجمعة أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجنود الأتراك الذين استهدفهم قصف قوات النظام السوري الخميس كانوا ضمن “وحدات مقاتلة من مجموعات إرهابية”، الأمر الذي نفته أنقرة تماماً.

من جانبه، قدّم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “التعازي” لأنقرة، مؤكداً أنّ موسكو “تبذل كل الجهود لضمان أمن الجنود الأتراك” المنتشرين في سوريا.

وانعقدت أيضاً محادثات جديدة حول إدلب بين مسؤلين روس وأتراك في أنقرة الجمعة.

وعقد حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي اليه أنقرة اجتماعاً طارئاً بطلب تركيا، غير أنّ أعضاءه اكتفوا بالإعراب عن التضامن، من دون اتخاذ إجراءات ملموسة.

وحضت تركيا المجموعة الدولية على إقامة منطقة حظر جوي في شمال غرب سوريا لمنع طائرات النظام السوري وحليفته روسيا من شن ضربات.

في محاولة واضحة للضغط على الاتحاد الأوروبي للحصول على مزيد من الدعم، أعلنت أنقرة انها لن توقِف بعد الآن المهاجرين الراغبين في التوجه الى أوروبا من تركيا، ما يثير مخاوف عودة أزمة الهجرة الخطيرة التي هزت القارة الأوروبية عام 2015.

وعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة اجتماعاً طارئاً لمناقشة التصعيد الأخير في سوريا، وفق ما ذكر دبلوماسيون، عقب مقتل 33 جنديا تركيا في قصف جوي سوري.

قمة رباعية

25 شباط/فبراير

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء أنه ليس هناك “اتفاق كامل” حول عقد قمة بشأن سوريا تجمع تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، مثيراً بذلك الشكوك بشأن هذا الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل.

وأكد الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة “ليس هناك اتفاق كامل” بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من جهة والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهة أخرى.

وكان إردوغان أعلن السبت عقد قمة رباعية حول سوريا في الخامس من آذار/مارس، في مبادرة تهدف إلى إيجاد حلّ للأزمة في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا حيث تسبب الهجوم الذي يشنّه النظام السوري بأزمة إنسانية.

وأكد الثلاثاء أنه “في أسوأ الحالات” يمكن أن يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الروسي في التاريخ نفسه.

قصف متبادل

24  شباط/فبراير

تواصل تبادل إطلاق النار في قطاع غزة ليل الإثنين بين حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وإسرائيل، ما يثير مخاوف من تصعيد عسكري جديد قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي أعلنت مساء الإثنين نهاية “ردّها العسكري” على مقتل ثلاثة من مقاتليها بنيران إسرائيلية في قطاع غزة ودمشق، بعدما دعت الأمم المتحدة إلى “الوقف الفوري لإطلاق الصواريخ” من غزة ووقف الضربات على إسرائيل.

لكن بعد حوالى ساعة، وإثر استمرار القصف الإسرائيلي على غزة، تراجعت الحركة عن قرارها وأعلنت استئناف الضربات على إسرائيل.

وقال الناطق باسم سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، أبو حمزة  “كنّا قد أعلنّا إنهاء ردّنا العسكري على جريمتي الاغتيال في خان يونس ودمشق، لكنّ العدو لم يلتزم وقصف مواقعنا ومقاتلينا”.

وأضاف “لذلك نعلن أنّنا قمنا بالردّ تأكيداً على معادلة القصف بالقصف”.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي أطلقت الاثنين دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة بعد ضربات ليلية إسرائيلية على مواقع لها في غزة وسوريا، ما أدّى إلى إغلاق مدارس وطرقات في جنوب إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنّه شنّ ليل الأحد غارات جوية استهدفت “مواقع” للجهاد الإسلامي قرب دمشق وأدّت لمقتل اثنين من عناصرها، وذلك ردّاً على قصف صاروخي شنّته الحركة الفلسطينية من قطاع غزة على جنوب الدولة العبرية انتقاماً لمقتل أحد عناصرها برصاص القوات الإسرائيلية الأحد.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ “مقاتلات إسرائيلية قصفت أهدافاً تابعة لحركة الجهاد الإسلامي جنوب دمشق في سوريا، بالإضافة إلى عشرات الأهداف التابعة للجهاد الإسلامي في جميع أنحاء قطاع غزة”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات تسببت بمقتل ستة مقاتلين على الأقل، بينهم العنصران اللذان أعلنت سرايا القدس مقتلهما.

وقالت سرايا القدس إنّها “تزفّ المجاهدين زياد أحمد منصور (23 عاماً) وسليم أحمد سليم (24 عاماً) اللذين ارتقيا إثر قصف صهيوني في دمشق”.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا في 2011 شنّ الجيش الإسرائيلي مئات الغارات في سوريا استهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني، لكن نادراً ما تبنّت إسرائيل هذه الغارات.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها حركة الجهاد الإسلامي في سوريا بغارات إسرائيلية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الفائت أسفرت غارة إسرائيلية على مبنى في حيّ المزّة في دمشق عن مقتل شخصين، أحدهما نجل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري.