تمدد روسي

5 تموز/يوليو

أرسل الجيش الروسي في الساعات الأخيرة، قافلة ضخمة إلى دير الزور، حيث تنشر إيران فيها ميليشياتها وتعتبرها «ممراً» لها إلى سوريا من العراق.

وذكرت شبكة «دير الزور 24»، أن «رتلين عسكريين روسيين دخلا إلى دير الزور، قادمين من ريف الرقة»، مشيرة إلى أنّ حوالي 60 سيارة عسكرية، بينها شاحنات كبيرة، دخلت إلى معسكر الطلائع في دير الزور، في وقت أفاد معارضون بدخول رتل عسكري روسي ثالث، ضم ما يقرب من 30 سيارة عسكرية، إلى المدينة أمس.

وأشار معارضون سوريون إلى أنها المرة الأولى التي يدخل فيها رتل عسكري ضخم إلى هذا العمق في دير الزور، وسط أنباء عن «تصاعد التوتر» بين ميليشيات طهران وفصائل تدعمها موسكو في هذه المنطقة، علما بأن قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا، تسيطر على التنف، المعبر الآخر بين سوريا والعراق.

ويأتي التمدد الروسي، بعد أيام من زيارة قائد «فيلق القدس» في «الحرس» الإيراني إسماعيل قاآني، خليفة قاسم سليماني، إلى دير الزور.

نهر الموت

4 تموز/يوليو

اتهمت «الإدارة الذاتية» الكردية في شمال شرقي سوريا، تركيا باستعمال «سلاح المياه» ضد مناطقها عبر خفض تدفق مياه نهر الفرات إلى شرق الفرات.

كانت دمشق وأنقرة وقعتا في 1987 اتفاقاً مؤقتاً، لتقاسم مياه الفرات، قضى بأن تمرر تركيا ما لا يقل عن 500 متر مكعب في الثانية، على أن تقوم سوريا بتمرير ما لا يقل عن 58 في المائة منها إلى العراق بموجب اتفاق آخر بين أنقرة وبغداد.

وقال مدير السدود في الإدارة الكردية محمد طربوش لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن متوسط التدفق من أبريل (نيسان) الماضي هو 200 متر مكعب في الثانية، «أي أن تركيا تستعمل المياه سلاحاً ضدنا. ترسل المياه عندما تكون البحيرات مملوءة كي لا نستفيد منها. وتتوقف عن إرسال المياه عندما نكون في حاجة إليها».

في المقابل، أوضح مصدر سوري مطلع على موقف أنقرة أن «هناك التزاماً بالاتفاقات وإرسال المياه عبر الفرات. جرت العادة بإبلاغ دمشق، بمواعيد وبرامج ملء السدود والإصلاحات لأخذ الاحتياطات».

وكانت مؤسسة «باكس» الهولندية أصدرت، أول من أمس، دراسة مطولة بعنوان «نهر الموت»، مشيرة إلى أن «التلوث المستمر من منشأة نفطية متهالكة أدى إلى تدفق عشرات آلاف براميل النفط إلى القنوات والجداول المائية التي تصب في النهاية في النهر».

احتكاك أميركي – روسي

3 تموز/يوليو

حصل احتكاك عسكري جديد شمال شرقي سوريا، لدى اعتراض دورية أميركية، أخرى روسية حاولت الاقتراب من حدود العراق، وذلك غداة اجتماع قادة «عملية آستانة»، التي تضم روسيا وإيران وتركيا، وتضمنت انتقادات حادة للأكراد، حلفاء واشنطن في شرقي الفرات.

وحصل الاحتكاك على الطريق السريع الواصل عند قرية خانه سري بين القامشلي والمالكية (ديريك). وقطع الجنود الأميركيون الطريق أمام الشرطة العسكرية الروسية التي كانت تنوي التوجه إلى معبر سيمالكا الحدودي، لكنها أُجبرت على العودة إلى مواقعها بالقامشلي.

من جهة ثانية، شيدت القوات الأميركية نقطة عسكرية تضم مهبطاً لمطار عسكري في مدينة اليعربية على حدود العراق في ريف الحسكة. وأدخلت المعدات العسكرية وموادا لوجيستية ورفعت السواتر وقامت بتنظيم الطريق المؤدية للمنطقة، بالتزامن مع وصول معدات إلى القوات الأميركية في قاعدة قسرك (30 كلم شمال الحسكة).

على صعيد آخر، أبلغت روسيا شركاءها في مجلس الأمن الدولي أنها لم تعد تريد سوى نقطة دخول حدودية واحدة فقط عبر تركيا، للمساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة للسكان في شمال غربي سوريا، ولمدة ستة أشهر فقط.

ولا تتطلب آلية نقل المساعدات هذه، المطبقة بقرار دولي منذ العام 2014، أي تفويض من جانب دمشق، وتنتهي صلاحيتها في 10 من الشهر الجاري. وقد بدأت ألمانيا وبلجيكا، المسؤولتان عن هذا الملف، مفاوضات لتمديدها. ويتضمن مشروع قرار قدمته الدولتان، الإبقاء على نقطتَي الدخول الحاليتين عبر تركيا إلى الأراضي السورية ولمدة عام واحد، في استجابة لطلب قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 23 الشهر الماضي.

تفاهم ضد الأكراد

2 تموز/يوليو

أظهرت القمة الثلاثية التي عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيراه؛ التركي رجب طيب إردوغان، والإيراني حسن روحاني، افتراضياً، بشأن سوريا أمس، تفاهم الدول الثلاث ضد «الإدارة الذاتية» الكردية، بينما تباينت المواقف من «قانون قيصر» الأميركي الذي بدأ تنفيذه في 17 يونيو (حزيران) الماضي وفرض عقوبات ضد النظام السوري وأي جهة تساهم بالإعمار.

وأشاد بوتين بالتنسيق مع إيران وتركيا، وقال إنه تمت «تهيئة الظروف ومساعدة جميع أطراف النزاع في سوريا على الاجتماع والحوار». وشدّد على رفض موسكو العقوبات الغربية المفروضة على سوريا. وقال إن العقوبات الأميركية الجديدة على سوريا، تهدف إلى «خنق» هذا البلد. لكن هذا الموقف لم يصدر في البيان الثلاثي الختامي، الذي أكد رفض «الأجندات الانفصالية» في إشارة إلى «الإدارة الذاتية» التي يدعمها التحالف الدولي بقيادة أميركا.

ولفت الأنظار حديث بوتين عن الشق السياسي، وإشارته إلى أنه «فيما يتعلق بآفاق العملية السياسية، يجب تعزيز الحوار الشامل بين الأطراف السورية بنشاط في إطار اللجنة الدستورية في جنيف. ومن المقترح دعم هذه العملية ومساعدة المشاركين على الاجتماع وبدء حوار مباشر، والبدء في وضع معايير تطور مؤسسات الدولة السورية في المستقبل»

ميدانياً؛ سيّرت القوات الروسية والتركية دورية مشتركة جديدة على طريق حلب – اللاذقية أمس.

14 طن مخدرات

2 تموز/يوليو

أعلنت الشرطة الإيطالية في بيان أمس أنها صادرت كمية قياسية من الأمفيتامين تبلغ 14 طناً بشكل 84 مليون حبة كبتاغون، مشيرة إلى أنها أُرسلت من قبل تنظيم «داعش» في سوريا.

وأثار البيان تساؤلات باعتبار أن موانئ سوريا تحت سيطرة النظام السوري وروسيا وإيران وليست تحت سيطرة «داعش». وأشار معارضون سوريون، إلى وجود محاولات لتهريب حبوب «كبتاغون» إلى دول مجاورة لسوريا، خصوصاً إلى الأردن.

وأفاد بيان الشرطة الإيطالية بأنها «أكبر عملية مصادرة أمفيتامين تقوم بها قوات شرطة على المستوى العالمي». وأوضح، أن العملية تمت في مرفأ ساليرنو بجنوب نابولي وقيمتها في السوق مليار يورو. وأضاف البيان «نعلم أن تنظيم (داعش) يموّل أنشطته الإرهابية الخاصة، خصوصاً الاتجار بالمخدرات التي تصنع في سوريا، وبات لهذا السبب أكبر منتج عالمي للأمفيتامينات في السنوات الماضية».

وقبل أسبوعين كانت وحدة التحقيق في الجريمة المنظمة بنابولي رصدت حاوية ألبسة غير أصلية تم إخفاء بداخلها 2800 كلغ من الحشيش، و190 كلغ من الأمفيتامينات.

وهذه الشحنة الأولى التي بعثتها شركة سورية لفتت انتباه رجال الجمارك لأنها كانت مرسلة إلى ليبيا عبر شركة سويسرية. كما أن الحاويات التي احتجِزت أمس كانت مرسلة من الشركة السورية نفسها للمؤسسة السويسرية نفسها. والعام الماضي، أعلنت اليونان ضبط كمية تساوي هذه الكمية، قادمة من سوريا أيضاً.

شروط الإعمار

30 حزيران/يونيو

أكد مشاركون في «مؤتمر بروكسل» الرابع للمانحين ربط المساهمة في إعمار سوريا بتحقيق حل سياسي حقيقي برعاية الأمم المتحدة.

وقال جوزيف بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في افتتاح المؤتمر بمشاركة ممثلي الدول المجاورة لسوريا والمانحين ومنظمات دولية: «يجب أن نفعل المزيد لإنهاء معاناة الشعب السوري». وأعلنت بروكسل، أن المشاركين في المؤتمر تعهدوا بتقديم 6.9 مليار يورو (7.7 مليار دولار)، بينها 4.9 مليار لعام 2020.

من جهته، قال الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في كلمة بلاده، خلال مشاركته في المؤتمر إن «الأزمة في سوريا تسببت في تداعيات خطيرة على الشعب السوري، وعلى أمن واستقرار المنطقة والعالم، ولا تزال معاناة الشعب مستمرة». وأكد أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، ومسار جنيف (1). كما أشار إلى أن عملية الإعمار في سوريا تتوقّف على البدء في عملية تسوية سياسية حقيقية تقودها الأمم المتّحدة.

وشدد على أن إيران ما زالت تشكّل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا وهويتها، وقال: «إذا كان هناك لبعض الأطراف الدولية مصالح، فإن لإيران مشروعاً إقليمياً خطيراً للهيمنة باستخدام الميليشيات الطائفية واستثارة الحروب الأهلية المدمرة للشعوب والأوطان».