انهيار وقف إطلاق النار في إدلب

رويترز

8 و11 آب/أغسطس

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية يوم الأحد إن الجيش السوري انتزع السيطرة على بلدة ذات أهمية استراتيجية في إدلب آخر معاقل المعارضة المسلحة في البلاد.وقال المرصد إن انتزاع السيطرة على بلدة الهبيط يمثل أهم تقدم للجيش في محافظة إدلب منذ بداية هجومه قبل ثلاثة أشهر.ووصفت وحدة الإعلام الحربي لحزب الله البلدة بأنها البوابة المؤدية إلى ريف إدلب الجنوبي وإلى الطريق السريع الرئيسي بين دمشق وحلب وإلى مدينة خان شيخون.

ولم يعلق مقاتلو المعارضة بعد على المعارك حول الهبيط لكنهم أقروا خلال الأيام الماضية بخسارة منطقة قريبة فيما كثف الجيش هجومه بعد وقف إطلاق النار لفترة وجيزة.وقال المرصد إن المعارك يوم السبت أسفرت عن مقتل ما يربو على 100 مقاتل من الجانبين حينما أطلق الجيش وحلفاؤه نحو 2000 ضربة باستخدام سلاح الجو والمدفعية لاستهداف مقاتلي المعارضة المتحصنين في شمال غرب سوريا.

وكانت مصادر من الحكومة السورية ومن المعارضة قالت إن القوات الحكومية انتزعت أراضي من مقاتلي المعارضة في شمال غرب البلاد يوم الخميس، لتعزز بذلك تقدما حققته منذ أعلن الجيش هذا الأسبوع انتهاء وقف وجيز لإطلاق النار.

وجاءت السيطرة على بلدة الصخر في شمال محافظة حماة بعد سيطرة القوات السورية على قريتين يوم الأربعاء. واستؤنفت عمليات الجيش المدعومة من روسيا يوم الاثنين بعد اتهام الحكومة لتركيا بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الهدنة.وقال العقيد مصطفى بكور القيادي في جيش العزة إن قوات الحكومة تمكنت من تحقيق هذا التقدم في منطقة شمال حماة بسبب عمليات قصف جوية ومدفعية مكثفة.

وحقق الهجوم المستمر منذ ثلاثة أشهر تقدما أبطأ من أي تقدم أحرزته قوات النظام منذ أن دخلت روسيا الحرب لدعمه في 2015، مما ساعده في تحقيق سلسلة من الانتصارات التي أعادت معظم سوريا تحت حكمه.

وبذلت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا جهدا كبيرا لتحقيق مكاسب مهمة خلال عمليات عسكرية على مدى أكثر من ثلاثة أشهر في شمال غرب البلاد الذي يعد آخر معقل كبير لجماعات المعارضة المسلحة التي تدعم تركيا بعضا منها.

وأثار الهجوم في الشمال الغربي تحذيرات من الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من أزمة إنسانية جديدة بعدما فر مئات الآلاف من أعمال العنف بحثاً عن ملاذ آمن على الحدود مع تركيا.وقال بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية إن ضربات الجيش السوري الجوية تستهدف المستشفيات والمدارس والأسواق والمخابز والبنية التحتية المدنية الأخرى.موضحاً “لدينا حتى الآن 39 منشأة صحية و50 مدرسة ومرافق للمياه وأسواقاً ومخابز وعدة أحياء مدنية تعرضت لضربات مباشرة”.

كما عبرت مستشارة الشؤون الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا يوم الخميس عن أسفها لانهيار وقف إطلاق النار في شمال غرب البلاد وقالت إن تجدد العنف يهدد حياة ملايين بعد مقتل أكثر من 500 مدني منذ أواخر أبريل نيسان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة هذا الشهر إن المنظمة الدولية ستفتح تحقيقاً في هجمات على منشآت تدعمها الأمم المتحدة ومواقع إغاثة إنسانية أخرى في شمال غرب البلاد بعد أن طالبت ثلثي الدول الأعضاء في مجلس الأمن بفتح تحقيق في الأمر.

من جهته انتقد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب استئناف النظام للعمليات العسكرية.وكتب راب على تويتر “روعني الوضع في إدلب. الأسد ألغى بدعم من روسيا وقفاً مشروطاً لإطلاق النار بعد أيام فقط من إعلانه. إنه نمط سلوك متكرر”. وأضاف “الهجمات على أهداف مدنية تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وهذا الأمر يجب أن يتوقف”.

طبول الحرب التركية!

رويترز

5-8 آب/أغسطس

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن تركيا لن تسمح بتعثر جهود إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا بسبب المفاوضات مع الولايات المتحدة. يأتي ذلك بعد يوم من إعلان واشنطن وأنقرة خططاً لإقامة مركز عمليات مشترك دون تقديم الكثير من التفاصيل.

وهناك خلاف بين واشنطن وأنقرة بشأن خطط متعلقة بشمال شرق سوريا حيث يقاتل حلفاء للولايات المتحدة تنظيم داعش ومن بين هؤلاء الحلفاء جماعات كردية تعتبرها تركيا عدواً لها.ويناقش البلدان الحليفان في حلف شمال الأطلسي إقامة منطقة آمنة قرب الحدود التركية لتكون خالية من المسلحين والأسلحة الثقيلة لكن تركيا تريد أن يكون عمق المنطقة داخل سوريا أكثر من مثليّ ما اقترحته الولايات المتحدة.وألمحت تركيا إلى أنها ستتحرك عسكرياً إذا لم توافق واشنطن على حل يحمي حدودها.

وبعد محادثات استمرت ثلاثة أيام بين وفود عسكرية أعلنت واشنطن وأنقرة يوم الأربعاء إقامة مركز عمليات مشترك للإدارة والتنسيق بالمنطقة الآمنة لكن دون الكشف عن الاتفاق على تفاصيل أساسية بما يشمل مساحة المنطقة الآمنة داخل سوريا ومن ينبغي له قيادة القوات التي ستقوم بدوريات فيها.

وشبه جاويش أوغلو المفاوضات الحالية باتفاق سابق مع واشنطن كان يهدف لإخلاء مدينة منبج في شمال سوريا من المسلحين الأكراد. واتهمت أنقرة مراراً واشنطن بالمماطلة في تطبيق الاتفاق المعروف باسم خارطة طريق منبج.وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة “لن نسمح بتحول هذه الجهود (لإقامة منطقة آمنة) إلى خارطة طريق منبج”. وقال إنه ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وضعا خارطة الطريق في حزيران/يونيو العام الماضي وكان يفترض تنفيذها خلال 90 يوماً وأضاف “لكن الولايات المتحدة ارجأت هذا بكثير من الأعذار مثل الدوريات المشتركة”.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي بأنقرة يوم الأربعاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة تقدمت في اتجاه “إيجابي حقاً”. وقال “ما يهم بالفعل هنا هو مسألة أخذ تلك الخطوة شرقي الفرات، وهو ما يتم حاليا بالتعاون مع الأمريكيين”.

وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قد قال هذا الأسبوع إن أي عملية تركية في شمال سوريا “لن تكون مقبولة”. وقال إن الولايات المتحدة لا تعتزم التخلي عن قوات سوريا الديمقراطية لكنه لم يصل إلى تقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة ستحميها في حال تنفيذ تركيا عملية عسكرية.

وقالت الحكومة السورية يوم الخميس إن اتفاق تركيا والولايات المتحدة المتعلق بإقامة منطقة آمنة بشمال شرق سوريا يشكل “تصعيداً خطيراً” و”اعتداءً فاضحاً” على سيادة ووحدة أراضي سوريا.

من جهته قال بدران جيا كرد، وهو مسؤول كردي، يوم الأربعاء إن هجوماً تركياً على قوات تعمل تحت القيادة الكردية في شمال شرق سوريا سيشعل “حربا كبيرة” إذا فشلت جهود الولايات المتحدة في وقف خطط أنقرة.وأضاف جيا كرد إنه في حالة وقوع هجوم سيكون على معظم القوات الانتشار على الحدود مع تركيا ولن تستطيع مطاردة الخلايا النائمة لتنظيم داعش أو حراسة آلاف السجناء من التنظيم.وقال جيا كرد إن نتائج المحادثات الأمريكية-التركية لا تزال غير واضحة، “نحن كإدارة ذاتية نرجح ونرغب الحل السياسي والحوار كخيار استراتيجي”، “لكن إذا استنفذت تلك الجهود الإقليمية والدولية سنكون مع مواجهة عسكرية قوية وشاملة”.

وصرح أحد قادة فصائل المعارضة السورية يوم الاثنين قائل اً إنهم مستعدون للانضمام للقوات التركية في هجوم لاستعادة السيطرة على بلدات وقرى يغلب على سكانها العرب وتخضع لسيطرة قوات يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا.وقال متحدث باسم الجيش الوطني السوري، وهو جماعة معارضة مسلحة مدعومة من تركيا، إن قوة قوامها 14 ألفاً مستعدة لبدء حملة ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

وكانت مستشارة بيدرسن، نجاة رشدي، قد أشارت إلى الاتفاق الأمريكي التركي الذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء لإقامة “منطقة آمنة” في شمال شرق سوريا.وأضافت في بيان “هناك مخاوف متزايدة لدى جهات الإغاثة من التصريحات التي تشير إلى تدخل عسكري محتمل والذي سيكون له تبعات إنسانية فادحة في منطقة شهدت بالفعل على مدى سنوات عمليات عسكرية ونزوحاً”

تفجير في القحطانية

رويترز

7 آب/أغسطس

قالت الشرطة إن ثلاثة أطفال قتلوا في انفجار سيارة ملغومة يوم الأربعاء قرب مركز اتصالات في بلدة القحطانية بشمال شرق سوريا الذي تسيطر عليه قوات كردية حذرت من أنها تواجه خلايا جهادية نائمة. ووصف المتحدث باسم الشرطة علي حسن الحادث بأنه “تفجير إرهابي” كان يستهدف عربة عسكرية.

ووقعت سلسلة من الهجمات خلال الأسابيع القليلة الماضية من بينها تفجيرات لسيارات ملغومة استهدفت بلدات وأحياء في شمال شرق سوريا الخاضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية وحلفائها.وقالت الشرطة إن تفجير دراجتين ناريتين يوم الثلاثاء بمدينة الحسكة أدى لمقتل صبي في الخامسة عشرة من عمره.وفي الشهر الماضي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجير سيارة أدى لإصابة ثمانية أشخاص أمام كنيسة في مدينة القامشلي.

وحذر قادة أكراد سوريون من الخطر الذي تشكله الخلايا النائمة بعد أن تمكنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وتقودها وحدات حماية الشعب الكردية من السيطرة على آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا هذا العام.

اللجنة الموعودة!

رويترز

9 آب/أغسطس

قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة جينادي جاتيلوف يوم الجمعة إن بلاده تأمل في التوصل قريباً لاتفاق برعاية الأمم المتحدة لتشكيل اللجنة الدستورية السورية الجديدة وفي أن تجتمع هذه اللجنة في جنيف في أيلول/سبتمبر.

وتشكيل اللجنة الدستورية مهم للإصلاحات السياسية وإجراء انتخابات جديدة تهدف لتوحيد سوريا وإنهاء الحرب الأهلية المستعرة منذ ثمانية أعوام والتي أودت بحياة مئات الآلاف وشردت نحو نصف سكان سوريا الذي كان عددهم قبل الحرب 22 مليون نسمة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص جير بيدرسون الشهر الماضي في دمشق بعد إجراء محادثات إن الأمم المتحدة تقترب من إبرام اتفاق مع سوريا بشأن تشكيل اللجنة الدستورية وهي خطوة طال انتظارها في عملية السلام المتعثرة.

وقال جاتيلوف خلال إفادة صحفية في جنيف إنه يتوقع من بيدرسون إعلان الاتفاق على تشكيل اللجنة قريبا بعد إتمام المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة.وأضاف “أنه تقدم مهم ويفسح المجال قبل كل شيء لبدء عمل اللجنة الدستورية وبشكل عام لسبيل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية”.

وقالت جنيفر فنتون المتحدثة باسم بيدرسون “يتطلع المبعوث الخاص لاستكمال تشكيل وقواعد إجراءات اللجنة الدستورية. نقدر دعم روسيا الفعال لجهود الأمم المتحدة نحو تحقيق حل سياسي شامل يملكه ويقوده السوريون ويتفق مع قرار رقم 2254 لمجلس الأمن”.

وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن عملية تأسيس اللجنة الدستورية بلغت مرحلتها الأخيرة.وأضاف خلال اجتماعه مع سفراء في أنقرة “نعترض على اسم واحد في الوقت الراهن. على روسيا أن تفعل ما يلزم لتغيير هذا الشخص”.

افراج عن الكندي باكستر

رويترز

9 آب/أغسطس

أفرج عن المواطن الكندي كريستيان لي باكستر الذي كان محتجزا في سوريا منذ العام الماضي، في لبنان يوم الجمعة وبكى خلال مؤتمر صحفي قائلاً إنه كان يعتقد أنه سيظل هناك للأبد.

وحضر باكستر المؤتمر الصحفي مع مدير الأمن العام اللبناني عباس إبراهيم، الذي توسط الشهر الماضي في الإفراج عن المواطن الأمريكي سام جودوين من سوريا، والسفيرة الكندية إيمانويل لامورو. وقال باكستر الذي تحدث وهو يغالب دموعه “لم أكن أعلم إن كان هناك من يدري بأنني على قيد الحياة”. وقال إبراهيم إن باكستر احتجز “لأسباب لها علاقة بمخالفة القوانين السورية”.

واحتجز باكستر خلال سفره داخل سوريا العام الماضي لكن لم يتضح الغرض من وجوده هناك وقالت السفيرة الكندية إنها لا تستطيع الإدلاء بتفاصيل عن الأمر.