تركيا تعلن الهجوم

رويترز

9 تشرين الأول/ أكتوبر

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء إن بلاده وحلفاءها من قوات المعارضة السورية بدأوا عملية عسكرية في شمال شرق سوريا، مضيفاً أن الهدف منها هو القضاء على “ممر الإرهاب” على حدود تركيا الجنوبية.

وأضاف أردوغان أن الهجوم الذي يحمل اسم “عملية نبع السلام” يستهدف أيضاً القضاء على التهديدات التي يمثلها مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية السورية ومسلحو تنظيم الدولة الإسلامية وتمكين اللاجئين السوريين في تركيا من العودة إلى ديارهم بعد إقامة “منطقة آمنة”. وتابع قائلاً على تويتر “مهمتنا هي منع إقامة ممر للإرهاب في الجهة المقابلة من حدودنا الجنوبية وإحلال السلام بالمنطقة… سنحافظ على وحدة الأراضي السورية وسنحرر المجتمعات المحلية من الإرهابيين”.

الغزو التركي

رويترز

14 تشرين الأول/ أكتوبر

قالت الولايات المتحدة يوم الأحد إنها تستعد لسحب نحو ألف جندي أمريكي من شمال سوريا بعدما علمت أن تركيا تعتزم توسيع هجومها بينما أبرمالجيش السوري اتفاقاً مع المقاتلين الأكراد لينتشر على طول الحدود مع تركيا.وتعكس التطورات انحسار نفوذ واشنطن على الأحداث في سوريا وفشل السياسة الأمريكية المتمثلة في منع النظام السوري من إعادة تأكيد سلطة الدولة على المناطق التي خسرتها خلال الصراع المستمر منذ ما يربو على ثماني سنوات مع مقاتلي المعارضة الذين يحاولون إنهاء حكمه.

كما تمثل التطورات انتصارات لروسيا وإيران، اللتين دعمتا النظام السوري منذ عام 2011 عندما تحولت جهوده لسحق ما بدأ باحتجاجات سلمية إلى حرب أهلية شاملة.وبينما يُبعد الانسحاب الأمريكي القوات الأمريكية عن خط النار، فإن عودة الجنود السوريين إلى الحدود التركية تفتح الباب أمام احتمال اندلاع مواجهة أوسع إذا دخل الجيش السوري في صراع مباشر مع القوات التركية.

وأثار الهجوم التركي في شمال سوريا أيضا احتمال هروب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم الذين تحتجزهم القوات الكردية التي تستهدفها تركيا. وثمة تقارير عن فرار العشرات منهم مما قد يؤدي إلى عودة ظهور التنظيم المتشدد.

وبدأ تطور الأحداث قبل أسبوع عندما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب حوالي 50 من قوات العمليات الخاصة من موقعين في شمال سوريا في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مهدت الطريق لتركيا لبدء غزوها المستمر منذ أسبوع ضد المقاتلين الأكراد في المنطقة.

وتهدف تركيا إلى تحييد وحدات حماية الشعب الكردية التي تمثل العنصر الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والتي كانت حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في تفكيك دولة داعش في سوريا.وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد إن الهجوم سيمتد من كوباني في الغرب إلى الحسكة في الشرق ويمتد بعمق نحو 30 كيلومتراً في الأراضي السورية وتخضع الآن مدينة رأس العين لسيطرة تركيا.

وصرحت قوات حماية الشعب الكردية أن انتشار الجيش السوري سيدعم قوات سوريا الديمقراطية في التصدي “لهذا العدوان وتحرير الأراضي التي دخلها الجيش التركي والمرتزقة” وذلك في إشارة إلى قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا.وقالت في بيان إن ذلك سيسمح أيضا بتحرير المدن السورية الأخرى التي احتلها الجيش التركي مثل عفرين. وطرد الجيش التركي وحلفاؤه من مقاتلي المعارضة السورية المقاتلين الأكراد من عفرين في 2018.

وأثارت العملية العسكرية قلقاً دولياً بشأن عدم قدرة قوات سوريا الديمقراطية على احتجاز آلاف الجهاديين في أحد السجون وعشرات الآلاف من أسرهم في مخيمات.

وقالت الإدارة التي يقودها الأكراد في المنطقة إن 785 أجنبياً من منتسبي داعش فروا هذا الأسبوع من مخيم عين عيسى لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان نقل عن مصادر في المخيم قولها إن نحو مئة شخص فروا.

ونفى أردوغان التقارير وقال لوكالة الأناضول التركية للأنباء إن روايات فرار سجناء الدولة الإسلامية “معلومات مضللة” تهدف إلى استفزاز الغرب.

وتعرض ترامب لانتقادات حادة على قرار الانسحاب، حتى من رفاقه الجمهوريين. وقد ألقى بالعبء على عاتق الأكراد وتركيا لكبح جماح مقاتلي داعش وألقى باللوم على الدول الأوروبية لعدم استعادة مواطنيها.

وأعلنت تركيا أيضاً أن قواتها وحلفاءها من مقاتلي المعارضة السورية سيطروا على طريق سريع على عمق يتراوح بين 30 و35 كيلومترا تقريباً داخل سوريا وإن ذلك سيقطع شرياناً رئيسياً يربط المناطق التي يديرها الأكراد في شمال سوريا.

وظهرت تقارير جديدة عن سقوط ضحايا من المدنيين. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن غارة جوية تركية في رأس العين قتلت 14 شخصاً بينهم 10 مدنيين يوم الأحد. وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن “قافلة مدنية” استُهدفت.

و أثار الهجوم التركي قلقاً دولياً بشأن النزوح الجماعي للمدنيين فضلاً عن الانتقادات داخل الولايات المتحدة بسبب تخلي ترامب عن حلفاء الولايات المتحدة الأكراد. وتواجه تركيا حالياً تهديدات من الولايات المتحدة، الحليفة في حلف شمال الأطلسي، بفرض عقوبات عليها إذا لم توقف التوغل.

وقالت ألمانيا وفرنسا، حليفتا أنقرة أيضاً في حلف شمال الأطلسي، إنهما أوقفتا صادرات السلاح لتركيا. وعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً طارئاً للحكومة يوم الأحد لمناقشة الخيارات المتاحة فيما يتعلق بهجوم تركيا.

وقالت الأمم المتحدة إن ما يربو على 130 ألفاً نزحوا من المناطق الريفية حول تل أبيض ورأس العين نتيجة المعارك.

وجاء تصريح وزير الدفاع الأمريكي بشأن اعتزام الولايات المتحدة سحب نحو ألف جندي أمريكي من شمال سوريا بعد أن غير ترامب السياسة المتبعة فجأة وقرر سحب بعض القوات الأمريكية التي كانت بالمنطقة لدعم القوات الكردية في قتال تنظيم داعش.

وقال أردوغان للصحفيين إن القوات التركية وحلفاءها من مقاتلي المعارضة السورية حاصروا تل أبيض، وهي مدينة حدودية رئيسية إلى الغرب من رأس العين. وقال شاهد من رويترز إنهم تقدموا فيما بعد إلى وسط تل أبيض وإن الوضع هادئ.

وقال أردوغان أيضاً إن القوات التي تقودها تركيا قتلت 440 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية حتى الآن وانتزعت السيطرة على 109 كيلومترات مربعة من الأرض، بما في ذلك 17 قرية حول تل أبيض وأربع قرى حول رأس العين.

روسيا ومحادثات دمشق والأكراد

رويترز

13 تشرين الأول/ أكتوبر

قال سياسي من أكراد سوريا يوم الأحد إن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد تعقد حالياً مفاوضات بمشاركة روسيا معبراً عن أمله في التوصل إلى اتفاق يوقف هجوماً تركياً في شمال البلاد.

وقال أحمد سليمان العضو في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا إن المحادثات تجري حالياً في قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية وذلك رغم تصريح مصدر مقرب من الحكومة السورية بأنها تجرى في دمشق وقال سليمان المنتمي لمدينة القامشلي الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية “نأمل في التوصل الى اتفاق يوقف الحرب الدائرة وخاصة التداعيات الخطيرة والكارثية على المواطنين في شرق الفرات”.

الجيش السوري إلى كوباني

رويترز

13 تشرين الأول/ أكتوبر

ذكرت قناة الميادين اللبنانية يوم الأحد أن الجيش السوري سينتشر في غضون 48 ساعة في مدينتي كوباني، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، ومنبج القريبة التي تسيطر عليها قوات حليفة لقوات سوريا الديمقراطية.  وتقع المدينتان ضمن مساحة في شمال سوريا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المستهدفة حالياً في هجوم تشنه تركيا مع جماعات من المعارضة السورية المدعومة من أنقرة.

المعارضة المدعومة تركياً

رويترز

9 تشرين الأول/ أكتوبر

قالت قوات من المعارضة السورية تدعمها تركيا في شمال سوريا يوم الأربعاء إنها لن تأخذها رحمة بوحدات حماية الشعب الكردية السورية في شمال شرق البلاد والتي لم تجعل أمامها أي خيار سوى الحرب.وذكر “الجيش الوطني”، وهو فصيل المعارضة الرئيسي الذي تدعمه تركيا، في بيان أنه قال لمقاتليه “لا تأخذكم بهم رأفة واضربوهم بيد من حديد وأذيقوهم جحيم نيرانكم”. وأضاف البيان “كفوا عمن ألقى إليكم السلام والتزم بيته وتجنب القتال وانشق إليكم طالباً الأمان”.

أوروبا تستنكر

رويترز

10 تشرين الأول/ أكتوبر

تسبب الهجوم التركي على قوات يقودها الأكراد في سوريا في غضب عارم من حلفاء أنقرة الأوروبيين وخشيتهم من أن يؤدي ذلك لوصول موجة جديدة من المتشددين. ويقول دبلوماسيون ومسؤولون إن الهجوم، الذي بدأ بعد أن سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوات بلاده من سوريا، يثير تساؤلات أساسية عن مصير علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي كما يضيف توتراً إضافياً إلى العلاقات عبر الأطلسي بما يشمل الثقة بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ويُعقد الهجوم من فرص نجاح احتمالات انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي ويهدد بانهيار اتفاق لكبح تدفق المهاجرين بين تركيا والتكتل أدى لخفض حاد في أعداد اللاجئين الوافدين لدول الاتحاد لكنه يتعرض لضغوط متواصلة بسبب محاولة لاجئين جدد الوصول للأراضي الأوروبية.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير “هذه وصفة لكارثة… بالنسبة للأتراك أو الأكراد أو لنا… هذا التدخل التركي تشتيت كامل سيتسبب في فتح صندوق باندورا” في إشارة لتعقيد المشكلات القائمة.

وقالت أنقرة إنها تعتزم إقامة “منطقة آمنة” لإعادة ملايين اللاجئين الذين تستضيفهم لبلادهم وهو ما تريد أن تدفع أوروبا تكلفته وهي خطة قال دبلوماسيون أوروبيون إنها غير واقعية.ورفضت حكومات كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تلك الخطط يوم الأربعاء وقالت إنها لن تقدم مساعدات.وعبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن ذلك صراحة وقال “لا تتوقعوا أن يدفع الاتحاد الأوروبي لأي من ذلك”.

لم يتضح ما الذي يمكن لأوروبا أن تفعله للضغط على أنقرة. يعتمد التكتل على تركيا في كبح تدفق اللاجئين لدوله بعد اتفاق في 2016 لإغلاق طريق للهجرة غير المشروعة عبر بحر إيجة عقب وصول أكثر من مليون لاجئ لدول الاتحاد الأوروبي.

العرب غاضبون!

رويترز

12 تشرين الأول/ أكتوبر

قاد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية يوم السبت وزراء خارجية الدولة العربية في التنديد بالعملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، قائلاً إنها “غزو لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها”.

وأدان وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، والذي ترأس بلاده الجلسة الحالية للجامعة العربية، الهجوم التركي على سوريا وذلك خلال اجتماع طارئ للجامعة بدعوة من مصر.

وقرأ أبو الغيط البيان الختامي للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، قائلا إن المجلس قرر “النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة دبلوماسية واقتصادية واستثمارية وثقافية وسياحية وفيما يتعلق بالتعاون العسكري لمواجهة العدوان التركي”.

كماقرر المجلس، بحسب البيان الختامي، “مطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري”.

ورفضت تركيا بيان الجامعة العربية، قائلة إنه تشويه لعمليتها العسكرية.وقال فخر الدين ألطون رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية إن الحكومات التي ترفض مواقف تركيا بشأن قضايا الشرق الأوسط، ومنها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والحرب في اليمن، “لا تتحدث نيابة عن العالم العربي”.

كان وزراء الخارجية العربية عبروا عن إدانتهم لتركيا. وقال وزير الخارجية العراقي إن الهجوم “يعد تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد من معاناة الشعب السوري ويعزز قدرة الإرهابيين على إعادة تنظيم فلولهم”. وطالب الوزير العراقي ونظيره اللبناني جبران باسيل الجامعة بإعادة عضوية سوريا فيها.

وأدان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الهجوم التركي أيضاً وقال “نطالب بخروج تركيا وقواتها وكذلك كل القوات الأجنبية التي استباحت هذا البلد العربي والدفع نحو إنجاح الحل السياسي”. ولم ترفض قطر، التي تعتبر حليفة لتركيا، البيان الختامي لكنها أبدت تحفظات عليه. وقال حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدولة العربية لرويترز “قطر والصومال تحفظتا على قرار الجامعة العربية اليوم”.

داعش من جديد

رويترز

11 تشرين الأول/ أكتوبر

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية يوم الجمعة مسؤوليته عن هجوم بسيارة ملغومة في مدينة القامشلي السورية مشيراً إلى أنه استهدف مسلحين أكراداً. وقال التنظيم في تقرير نشرته وكالة أعماق للأنباء التابعة له إن مقاتلين من داعش فجروا السيارة التي كانت متوقفة قرب موقع أمني كردي في المدينة.كانت قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة التي يقودها الأكراد بشمال شرق سوريا قالت في وقت سابق إن سيارة ملغومة انفجرت في القامشلي يوم الجمعة مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وإصابة تسعة آخرين.

مسيرات احتجاجية

رويترز

12 تشرين الأول/ أكتوبر

تجمع آلاف الأكراد وأنصارهم المحليون في فرنسا واليونان يوم السبت للاحتجاج على الهجوم العسكري الذي تشنه تركيا في شمال شرق سوريا.وفي باريس تجمع نحو ثلاثة آلاف شخص في ساحة الجمهورية بعد تنظيم احتجاج في وقت سابق قرب برج إيفل. وحمل المحتجون لافتات تندد بالهجوم التركي وتدعو فرنسا لمساعدة الأكراد.

وفي أثينا نظم نحو ألفي كردي ويوناني مسيرة إلى السفارة التركية في وسط العاصمة اليونانية ملوحين بالعلم الكردي ولافتات كتب عليها “أوقفوا الغزو الآن”.