“الكيماوي” مجددا
٨ نيسان/ابريل ٢٠١٨

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسؤولين عن “الهجوم الكيماوي المتهور” على دوما في غوطة دمشق بدفع “ثمن باهظ”. وقال ترامب في تغريدات على “تويتر” الاحد إن “الرئيس (فلاديمير) بوتين وروسيا وايران مسؤولون عن دعم (بشار) الأسد. سيكون الثمن باهظا.”

وقتل مئة مدني على الأقل ليل الجمعة – الأحد عندما استأنف النظام شن غارات جوية على مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأثارت تقارير حول هجوم محتمل بـ”الغازات السامة” تنديداً دولياً غداة توجيه معارضين ومسعفين أصابع الاتهام لقوات النظام السوري متحدثين عن عشرات الضحايا في دوما، آخر جيب للفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية. ونفت وسائل الإعلام السورية الرسمية وروسيا حليفة النظام الاتهامات بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية.

وجاء الهجوم المحتمل الأخير من نوعه بعد عام من تعرض بلدة خان شيخون شمال غربي سوريا إلى هجوم بغاز السارين أسفر عن مقتل أكثر من ٨٠ شخصا واتهمت الأمم المتحدة القوات الحكومية بشنه.

ورد ترامب آنذاك على الهجوم بعد ثلاثة أيام حيث أطلقت بوارج حربية أميركية في المتوسط ٥٩ صاروخا من طراز كروز على قاعدة جوية سورية.

ونفى الأسد بأن يكون أمر بشن الهجوم فيما واصلت روسيا توفير غطاء دبلوماسي له في الأمم المتحدة.

وانتقد ترامب الأحد سلفة باراك أوباما لعدم التحرك بعدما كان حذر من أن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا هو “خط أحمر”. وقال “لو أن الرئيس أوباما تجاوز خطه الأحمر (الذي رسمه) في الرمل لكانت الكارثة السورية انتهت منذ مدة طويلة ولكان الأسد أصبح شيئا من التاريخ!”

لاحقاً، نقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر مسؤول قوله إنه تم التوصل لاتفاق لإطلاق سراح كل “المخطوفين في دوما” لدى “جيش الإسلام” الذي يسيطر على مدينة دوما  مقابل خروج “جيش الإسلام” من المدينة. وأضاف المصدر أن المقاتلين سيغادرون إلى جرابلس شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا.

استباحة السيادة… اجتماع أنقرة
٤ نيسان (إبريل) ٢٠١٨

اجتمع قادة تركيا وأيران وروسيا يوم الأربعاء في أنقرة وأفادوا في بيان مشترك أنهم عازمون على تسريع الجهود لضمان “الهدوء على الأرض” في سوريا وحماية المدنيين في “مناطق عدم التصعيد”.  وقد أكدوا نقلاً عن وكالة الأناضول للأنباء التمسك بصيغة آستانة التي أثبتت فعاليتها في المساهمة في الاستقرار. كما أكدوا التمسك بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها السياسية.

يذكر بأن القمة تأتي بعد قيام الجانبين الروسي والإيراني بدعم قوات النظام في الهجوم العسكري العنيف على الغوطة “إحدى مناطق خفض التصعيد”. وبعد عملية غصن الزيتون التي سيطرت فيها تركيا مع فصائل المعارضة المسلحة الحليفة لها على عفرين عبر عملية عسكرية واسعة النطاق.

وفي سياق متصل انتقدت تركيا الموقف الملتبس لأمريكا بشأن سوريا حيث الضبابية بشأن مدة بقاء القوات الأمريكية. كما يحتدم النقاش حول منبج فتركيا تطالب بنقل قوات حماية الشعب منها وإلا ستتدخل عسكرياً، بينما تتواجد قوات أمريكية في المدينة مما يغذي التوتر التركي الأمريكي حول وضع الأكراد. وتستمر المفارقات حيث صرح المتحدث باسم الرئيس التركي أنه لا حاجة للتدخل في تل رفعت في ظل تأكيد موسكو على عدم وجود وحدات حماية الشعب فيها.

وكانت تركيا اتهمت فرنسا بدعم ” الإرهابيين” في سوريا  بعد لقاء الرئيس الفرنسي في الثلاثين من آذار/مارس بوفد سوري ضم وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي وأكد للوفد دعم فرنسا من أجل تحقيق الاستقرار في شمال سوريا في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. وقالت تركيا إن هذه المساندة تصل إلى حد دعم الإرهاب.

مفاوضات وقرارات تتعلق بكل ناحية وقرية في سوريا وباستخدام القوة العسكرية السافرة وبدون وجود للسوريين، ولكن تحت شعار حماية وحدة وسيادة سوريا. تقوم الأطراف بخرق الاتفاقات الموقعة بينها ويدفع السوريون الثمن المادي والمعنوي ويحتفلون بنجاح الاتفاقات! (وكالة أنباء الأناضول ورويترز)

استباحة الملكيات … القانون ١٠
٢ نيسان (إبريل) ٢٠١٨

في ظل وضع الإطار التشريعي لإعادة الإعمار في سياق حصد غنائم ما بعد الحرب، وبعد كل الظلم الذي لحق بأرواح وممتلكات السوريين، يتم إصدار القانون رقم /١٠/ لعام ٢٠١٨ القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية وذلك بمرسوم بناء على اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة، كما يقضي بتعديل بعض مواد المرسوم التشريعي رقم ٦٦ لعام ٢٠١٢. ويأتي القانون في نفس سياق عدة تشريعات لإعادة توزيع الثروة وتوزيع مكاسب إعادة الإعمار مسبقاً، حيث تم اصدار المرسوم ١٩ للعام ٢٠١٥ الذي سمح للوحدات الإدارية بتأسيس شركات قابضة “خاصة” تتصرف بأملاك وحقوق هذه الوحدات.

القانون رقم ١٠ يقوم على إحداث منطقة تنظيمية جديدة ويدعو أصحاب الملكيات والحقوق العينية بالتقدم بالطلب لإثبات حقوقهم خلال ثلاثين يوماً. إن قضايا الملكيات والأراضي وتخصيصها من أكثر القضايا تعقيداً في أوقات السلم والرخاء، أما في أوقات الحرب والدمار وضياع المستندات والحقوق والتزوير والنهب الكبير والتهجير والتخويف فتصبح القضية شبه مستحيلة، تتم الخطوات حالياً في فترات زمنية ضيقة لا يبررها سوى الاستمرار في إعادة نهب ما تبقى وهو الأرض ومشاريع المستقبل.