العدد الثالث

واشنطن تنسق مع حلفائها قبل جنيف وسوتشي

١٢ كانون الثاني (يناير)

عقدت يوم الجمعة في واشنطن، محادثات بين مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد ونظرائه في بريطانيا وفرنسا والأردن والسعودية لبحث احتمال عقد مؤتمر وزاري خماسي.

بحسب مصادر دبلوماسية غربية، أرادت واشنطن التنسيق بين حلفائها إزاء الملف السوري قبل مفاوضات جنيف بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة المقررة في مدينة مونترو السويسرية في ٢١ الشهر الجاري مع احتمال ان يرجئ المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا موعدها بضعة أيام.

كما بحث المسؤولون الخمسة في الموقف من “مؤتمر الحوار السوري” المقرر في سوتشي الروسية في ٢٩ الجاري، ذلك أن الجانب الاميركي يريد الحفاظ على مسار جنيف بعد اقتراب حلفائه مثل الأردن من مسار عملية  آستانة وسوتشي.

غوتيرش يغازل المعارضة

٨ كانون الثاني (يناير)

التقى وفد «الهيئة العليا للمفاوضات»  المعارضة برئاسة نصر الحريري مستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر في واشنطن نهاية الأسبوع بعد لقاء “الهيئة” الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش في نيويورك في ٨ الشهر الجاري. كما يزور وفد “الهيئة” لندن الثلاثاء.  

ماكماستر انتقد مساعي موسكو لعقد مؤتمر سوتشي وإبعاد مسار جنيف. وأبلغ المعارضة بتمسك واشنطن بالانتقال السياسي في سوريا وضرورة «تحييد إيران»، بحسب مصادر دبلوماسية. وقالت إنه أكد أيضاً استمرار وجودهم في شرق سوريا وجنوبها الغربي إلى حين تحقيق الحل السياسي. كما ربط واشنطن المساهمة في إعادة إعمار سوريا بانجاز انتقال سياسي.

من جهته، نوه غوتيريش بموقف المعارضة في الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف، مشيرا إلى الاتهام الموجه إلى وفد دمشق بتقديم «شروط مسبقة» في جنيف. وتناول رسالته إلى الجانب الروسي عن مؤتمر سوتشي وتضمنت سلسلة معايير كي يوافق على إيفاد دي ميستورا إلى مؤتمر الحوار السوري، بينها أن يكون عبارة عن جلسة واحدة ضمن عملية جنيف وأن يكون ضمن مفاوضات جنيف وتنفيذ القرار 2254، إضافة إلى تشكيل لجنة الدستور من قبل الأمم المتحدة وعبر مسار جنيف وليس في سوتشي.

احتدام المعارك في إدلب حول أبو الضهور

1011 كانون الثاني (يناير)

قامت فصائل المعارضة المسلحة و”هيئة تحرير الشام” بهجوم معاكس على قوات النظام جنوب شرق إدلب لمنعها من السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري.

وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بتراجع قوات النظام على جبهة أبو الضهور وسيطرة فصائل المعارضة على عدد من البلدات، في وقت اشارت مصادر دمشق إلى صد الهجوم المعاكس من الفصائل. كما أشارت الى “فتح جبهة جديدة” باتجاه المطار انطلاقاً من جنوب ريف حلب.

وبدأت قوات النظام منذ 25 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، هجوماً يهدف إلى السيطرة على الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، وتأمين طريق استراتيجي بين حلب ودمشق. وسيطرت على العديد من القرى والبلدات خلال فترة قصيرة ووصلت إلى تخوم مطار أبو الضهور. واعتبرت تركيا الهجوم خرقاً لمنطقة خفض التوتر في إدلب وأن الهجوم يتم بتغطية روسية وإيرانية. (رويترز)

وتعكس المعارك غياب الاتفاق بين القوى الضامنة (روسيا وتركيا وايران) لمناطق خفض التوتر والمحاولات المتكررة لتحقيق مكاسب ميدانية.   

وبرز خلاف بين الجانبين الروسي والتركي إزاء الهجوم في محافظة إدلب. إذ استدعت أنقرة دبلوماسياً روسياً للاحتجاج على الهجوم والاستمرار في التقدم بعد مطار أبو الضهور واعتبار ذلك خرقاً لاتفاق «خفض التصعيد». لكن موسكو، بحسب مصدر روسي، رأت أن «تأخر تركيا في مواجهة هيئة تحرير الشام (تضم فصائل بينها فتح الشام أي النصرة سابقاً) دفعها (موسكو) إلى إعطاء الضوء الأخضر إلى قوات العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، للتقدم باتجاه أبو الضهور للضغط على أنقرة»، كي تقوم بما هو متوقع منها، أي معالجة قضية وجود «النصرة».

وكان ظهر توتر روسي – تركي بعد هجمات غامضة بطائرات “درونز” على القاعدة الروسية في حميميم. اذ اتهمت موسكو انقرة بذلك، لكنها نفت ذلك لاحقاً. وبقي الهجوم تحدياً كبيراً لروسيا في سوريا لانه اظهر صعوبة حديث الرئيس فلاديمير بوتين عن “انتصار” قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 اذار (مارس).

ومن المقرر عقد اجتماع روسي – تركي – إيراني لبحث مصير مؤتمر الحوار السوري في سوتشي نهاية الشهر. كما اوفد الرئيس فلاديمير بوتين مبعوثه الكسندر لافرينييف الى  دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد تحضيرا لمؤتمر سوتشي المقرر في 29 الشهر الجاري.

سوري يحرق نفسه أمام مكتب الأمم المتحدة في لبنان

10 كانون الثاني (يناير)

قام سوري بإضرام النار في نفسه يوم الأربعاء خارج مكتب الأمم المتحدة في طرابلس بعد إبلاغه بقطع المساعدات الإنسانية التي كانت تقدم له ولأسرته مما أدى إلى إصابته بحروق حادة. وأشارت المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الغذاء العالمي إلى أن الحادث المأساوي يشير إلى الضغوط والصعوبات المتزايدة التي يعاني منها اللاجئون السوريون (وكالة الأنباء الفرنسية).

يذكر أن معظم السوريين في لبنان يعانون من الفقر ويتركزون في المناطق الأكثر حرماناً من لبنان ويواجهون تحديات جدية في إيجاد العمل نتيجة لقلة فرص العمل في الاقتصاد اللبناني أصلاً والقيود على عمل السوريين. وأثار اللجوء السوري إلى لبنان انقسامات سياسية حادة بين القوى اللبنانية ويتوقع أن يتم استغلال هذا الملف في الانتخابات النيابية صيف 2018.     

تحصيل ضريبة الدخل لصالح الإدارة الذاتية

10 كانون الثاني (يناير)

قامت الإدارة الذاتية بالبدء بتحصيل ضريبة الدخل التي فرضت بمرسوم أصدرته الإدارة لجمع الإيرادات من المواطنين لصالح الهيئة المالية، وتشير الإجراءات إلى تشكل مؤسسات وتشريعات في الجزيرة السورية مما يعمق الفوارق بين المؤسسات الفعلية المسيطرة في المناطق المختلفة ويعقد من إمكانيات الوصول إلى حلول على المستوى الوطني.

خصخصة الإعمار على المستوى المحلي 

سمح المرسوم  19  للعام 2016 للمحافظات والبلديات بتأسيس شركات قابضة خاصة مساهمة تستطيع استثمار أملاك المحافظة/البلدية وحقوقها في تخصيص الأراضي بشكل مباشر أو عبر التعاقد مع شركات خاصة أو عامة دون اللجوء إلى إجراءات التعاقد الملزمة للقطاع العام. وتمثل شركة دمشق الشام القابضة أولى مفرزات المرسوم مما يشكل خصخصة دون ضمانات كافية أو رقابة من الجهات العامة.

وتمثل “مدينة ماروتا” المتوقع بناؤها في منطقة المزة (بساتين الرازي) أحد المشاريع الذي استقطب العديد من المستثمرين في القطاع الخاص كان آخرهم العقد مع شركة “طلس للتجارة والصناعة” لاستثمار أربعة مقاسم في “ماروتا سيتي” بقيمة تصل إلى 23 مليار ليرة سورية.

 وتبلغ مساحة المقاسم الخاصة في شركة “طلس” بحدود ألف متر مربع، وستقوم الشركة ببناء وإكساء المقاسم، وستتنوع الاستثمارات بين السياحية والتجارية والتكنولوجيا والخدمية. وتبلغ حصة دمشق القابضة 75 في المئة مقابل مساهمات عينية وحصة شركة “طلس” 25 في المئة مقابل مساهمات نقدية.

ويأتي توقيع عقد الشراكة المذكور بعد توقيع “دمشق الشام القابضة” عقد مع رجل الأعمال السوري مازن الترزي لاستثمار المول بقيمة 108 مليارات ليرة سورية. كما كانت “دمشق الشام القابضة” أعلنت، في 27 آب (اغسطس) الماضي، توقيع عقد مع شركة “أمان دمشق” المساهمة المغفلة الخاصة بـ150 مليار ليرة واستثمار ثلاثة أبراج وخمسة مقاسم سكنية في “ماروتا سيتي” (الاقتصادي، عنب بلدي) .