العدد الثاني

حصار وقصف في غوطة دمشق

الجمعة 5 كانون الثاني (يناير)

شن الطيران الروسي غارات على حرستا وقرى شرق دمشق، ما أدى الى مقتل وجرح عشرات المدنيين في منطقة تقع ضمن اتفاق “خفض التصعيد” الذي أنجر في الصيف الماضي برعاية مصرية وضمانة روسية في إطار اتفاق “خفض التصعيد” بين روسيا وتركيا وإيران في أيار (مايو) 2017.

وصعّدت قوات النظام وحلفاؤها في الأيام الأخيرة القصف على مدن وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، إثر هجوم شنته “حركة أحرار الشام” و”هيئة تحرير الشام” على مواقع تحت سيطرة قوات النظام في حرستا في محيط “إدارة المركبات العسكرية”، مما أدى إلى مقتل وجرح عشرات من قوات النظام بينهم ضباط رفيعو المستوى. وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما تسبّب بنقص خطير في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص. وتم إجلاء 29 مريضاً بحالة حرجة من المنطقة على دفعات الأسبوع الماضي مقابل افراج الفصائل المقاتلة عن عدد مماثل من الأسرى كانوا محتجزين لديها، بموجب اتفاق مع قوات النظام.

تأجيل المدارس في ضاحية حرستا بسبب قذائف الهاون

السبت 6 كانون الثاني (يناير)

بالتزامن مع المعارك العنيفة التي تشهدها مدينة حرستا لفك الحصار الذي تفرضه “حركة أحرار الشام” و”هيئة تحرير الشام” على محيط إدارة المركبات، تعرّضت ضاحية حرستا (ضاحية الأسد) لهجوم مكثّف بقذائف الهاون التي تجاوز عددها الـ120   قذيفة خلال اليومين السابقين مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وأضرار مادية جسيمة. وكانت المنطقة قد تعرضت للاستهداف بعشرات لقذائف الصاروخية في ليلة رأس السنة مما أجبر السكان على البقاء في بيوتهم ولم يتمكن عناصر الهندسة من الوصول إلى القذائف غير المنفجرة حتى اليوم التالي. كما تعرّضت منطقة الدويلعة ومخيم الوافدين وحي العمارة بمدينة دمشق للاستهداف بقذائف صاروخية مما أدى إلى سقوط ضحيتين وإصابة 24مدنياً بجروح.

ونظراً لتردي الأوضاع الأمنية في منطقة ضاحية حرستا ومطالبة الأهالي بتعطيل المدارس حرصاً على سلامة أبنائهم/ن، وافقت مديرية التربية على طلب رئيس المجلس البلدي في الضاحية بتعليق الدوام الرسمي إلى يوم الأحد المقبل وتأجيل الامتحانات. ويأتي هذا التأجيل قبل يوم واحد من انتهاء من انتهاء مدة التأجيل السابق للامتحانات حيث تم تعليق الدوام يوم الثلاثاء الماضي 2  كانون الثاني (يناير)  حتى يوم الأحد 7  كانون الثاني (يناير) الجاري. وتتعرض ضاحية حرستا للقصف بشكل مستمر من قبل فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، وكان “جيش الإسلام” قد حاول السيطرة على المنطقة في شهر أيلول (سبتمبر) عام 2015  ضمن حملة معركة “الله غالب” مما أدى إلى موجة نزوح من المنطقة.

توغل مضاد في ادلب

6 كانون الثاني (يناير)

أحرزت قوات النظام السوري تحت قصف روسي تقدماً سريعاً في محافظة إدلب أكبر معقل متبق للمعارضة المسلحة في البلاد ما قربها من مطار أبو الظهور العسكري الذي تسيطر عليه قوات المعارضة بالكامل منذ سبتمبر (أيلول) 2015  بعد حصاره لثلاثة أعوام.

قوات النظام تتقدم بقيادة العميد سهيل الحسن الملقب بـ “النمر” وكان تلقى دعم الرئيس فلاديمير بوتين لدى لقائه في حميميم الشهر الماضي. وقال “المرصد السوري لحقوق الانسان” السبت إن قوات النظام وحلفاءها سيطروا على 84 قرية منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول) بينها  52 قرية وتلة ومنطقة  منذ 25 كانون الأول (ديسمبر).

وأفاد موقع “روسيا اليوم”، أن “وحدات الجيش والقوات الحليفة طورت أسلوب عملها الميداني، عبر تشكيل رؤوس حربة متقدمة ومصائد محكمة للمجموعات المسلحة التي تنشط في الجبهات في خط قتالي يزيد طوله على 50 كلم بدءاً من بلدة التمانعة في ريف إدلب الجنوبي حتى الشاكوسية شرقاً في ريف حماة الشرقي بمشاركة عدة تشكيلات”.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن المعارك والغارات الجوية أجبرت أكثر من 60 ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني). وفقدت دمشق السيطرة على محافظة إدلب التي تقع على الحدود مع تركيا عندما سيطرت المعارضة على عاصمة المحافظة في 2015. وحالياً تلك هي المحافظة الوحيدة في البلاد الخاضعة بالكامل لسيطرة المعارضة. والقوة المعارضة الرئيسية في المحافظة هي “هيئة تحرير الشام” التي تضم “فتح الشام” أي “النصرة” سابقاً”. وتقع إدلب ضمن مناطق حددتها روسيا من أجل “خفض التوتر” بقصد تهدئة حدة القتال غرب سوريا. كما توجد قوات تركية في شمال محافظة إدلب أيضاً في إطار اتفاق لعدم التصعيد أبرم مع إيران وروسيا حليفتي دمشق.

نصائح للمعارضة بالحوار مع موسكو

3 كانون الثاني (يناير)

قام وفد من “الهيئة التفاوضية العليا” المعارضة برئاسة نصر الحريري بجولة على الأردن ومصر قبل انعقاد جولة مفاوضات جنيف في 21 الشهر الجاري ومؤتمر الحوار الوطني في سوتشي في 29 الشهر الجاري. بحسب مسؤولين في “الهيئة”، فإن المسؤولين العرب أكدوا ثلاث نقاط: الأولى، ضرورة التمسك بمرجعية مفاوضات جنيف وتنفيذ القرار 2254. الثانية، أن يكون مؤتمر سوتشي جزءاً من مفاوضات جنيف والحوار مع الجانب الروسي لتحقيق ذلك. الثالثة، التنويه بموقف «الهيئة» في الجولة السابقة من مفاوضات جنيف وتفاعل وفدها مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

كان مقرراً أن يزور وفد “الهيئة” بروكسيل وبرلين ولندن، لكن الجولة ألغيت بسبب الذهاب إلى نيويورك للقاء الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويترش. وسيكون مؤتمر سوتشي موضوعاً اساسياً للنقاش. ومن المقرر أن تبدأ موسكو يوم الاثنين بعد أعياد رأس السنة الروسية، اتصالات لتفكيك ثلاث عقد أمام مؤتمر سوتشي، وهي:

الأولى، عقدة مشاركة الأكراد بسبب رفض أنقرة دعوة «حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي»، و«وحدات حماية الشعب» الكردية؛

الثانية، عقدة حضور المعارضة السورية، حيث أصدرت معظم فصائل «الجيش الحر» والفصائل الإسلامية والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بيانات رسمية ضد مؤتمر سوتشي، لكن «الهيئة التفاوضية» لم تصدر إلى الآن بياناً ضد المؤتمر وتلقت نصائح بالحوار مع موسكو.

الثالثة، عقدة الحضور الدولي، ويبرز في هذا الصدد جانبان، الأول يتعلق برغبة موسكو في حضور دول عدة لمؤتمر سوتشي، إضافة إلى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الذي يشترط أن يكون سوتشي جزءاً داعماً لعملية جنيف.

هجوم على “الانتصار الروسي”

4 كانون الثاني

تعرضت قاعدة حميميم لهجوم مسلح وتباينت تقديرات الخسائر حيث ذكرت صحيفة كومرسانت اليومية الروسية أن سبع طائرات روسية على الأقل دمرت عندما أطلق مسلحون من المعارضة قذائف على قاعدة حميميم الجوية السورية في 31 ديسمبر كانون الأول. بينما نفت وزارة الدفاع الروسية حجم الخسائر لكنها أكدت حدوث الهجوم ومقتل عنصرين روسييَن نتيجة له. كما أشارت الوزارة إلى سقوط طائرة هليكوبتر من الطراز مي-24 في سوريا يوم 31 ديسمبر كانون الأول بسبب عطل فني وأن طياريها قتلا. (رويترز)

ويترافق هذا التصعيد مع توسع تقدم الجيش النظامي السوري بتغطية روسية في جنوب إدلب، عاكساً السباق المحموم على تحقيق المكاسب الميدانية قبل مفاوضات جينيف في ٢١ الشهر الجاري ومؤتمر سوتشي نهاية الشهر.

وأفاد موقع قاعدة  حميميم مساء السبت بتعرض القاعدة لهجوم من “جسم غريب”٫ في وقت قالت مصادر معارضة ان الهجوم جاء باستخدام طائرات “درون.”

هذه الامور مقلقة لموسكو لأنها هجوم على الخطاب الروسي عن “الانتصار العسكري.”

تأهيل المعامل العامة بإدارات خاصة

6 كانون الثاني (يناير)

استلمت “مجموعة فرعون” العاملة في مجال تطوير صناعة الاسمنت شركة اسمنت عدرا العامة، للبدء بعمليات تطوير الخطوط الإنتاجية الثلاثة فيها ورفع طاقتها تنفيذاً للعقد الموقع بين الجانبين بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا). ولم تكن تجربة نفس المجموعة ناجحة في إعادة تأهيل اسمنت طرطوس وفق العقد رقم 26 للعام 2008، حيث ترتب على تنفيذ العقد إشكاليات عدة مرتبطة بالفساد وعدم الوصول إلى معدلات الإنتاج المتفق عليها، ولاحقاً توقف العقد مع بداية الأزمة.

وفي العام 2015 تم إعادة تكليف نفس المجموعة بتأهيل معمل طرطوس وتسوية إشكاليات العقد السابق وتكليفها بتأهيل معمل اسمنت عدرا مقابل حصص في الإنتاج لمدة 15 عاماً، وفي الوقت عينه منح المجموعة رخصة بناء مصنع اسمنت  وفق صيغة BOT  في حرم شركة اسمنت عدرا، تلتزم فيه الدولة بتقديم الأرض والمقالع ويلتزم المستثمر بتقديم الإنتاج وفق أحدث المواصفات التكنولوجية، وتبلغ ومدة العقد 30سنة يعود بعدها المعمل إلى ملكية الدولة وبطاقة إنتاجية 80% من الطاقة التعاقدية. وتشير هذه التعاقدات مع كبار المستثمرين في القطاع الخاص إلى استمرار السياسة السابقة للأزمة القائمة على تلزيم استثمار المؤسسات الاقتصادية العامة للقطاع الخاص.