“سوريا المفيدة” مع أميركا وحلفائها
١٤ شباط / فبراير

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في ختام أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد «داعش» في الكويت في ١٣ شباط أن الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها يسيطرون على 30 في المائة من الأراضي السورية وحقول النفط، علماً بأن مساحة سوريا تبلغ 185 ألف كيلومتر مربع.

وقال تيلرسون: «نحن نشطاء تجاه الدفع نحو مفاوضات جنيف، وهناك جهود لتوحيد المعارضة». وأضاف: «نعمل مع روسيا، التي لها النفوذ والتأثير على نظام بشار الأسد لتحضره إلى جنيف من أجل الوصول إلى سوريا موحدة.”

جاء ذلك تزامناً مع عقد نحو ١٥ وزير دفاع، يمثلون دولاً في التحالف الدولي، اجتماعاً في روما ناقشوا خلاله مواصلة تحركهم المشترك. وتحدث وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس عن ضرورة إعادة إطلاق الخدمات العامة في المناطق الواقعة شرق سوريا التي طرد منها تنظيم “داعش” على أيدي “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة.
في المقابل، حذَّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من «خطوات أحادية خطرة» تقوم بها الولايات المتحدة شرق سوريا، قائلاً إن تلك الخطوات “تهدّد بتقويض وحدة البلاد.”

ضجة بسبب “مرتزقة” روس
١٤ شباط/فبراير

ظهرت في موسكو ضجة كبرى بسبب تسريبات عن تعرض وحدات من «المرتزقة الروس» الذين يقاتلون في سوريا إلى جانب قوات النظام السوري، لضربة عنيفة في ليل ٨ فبراير (شباط) الحالي قرب دير الزور من القوات الأميركية أسفرت عن مقتل عدد كبير منهم.
تسربت تسجيلات لمكالمات هاتفية أجراها ناجون من “المجزرة”، تحدثوا فيها عن تفاصيل الهجوم المفاجئ ونتائجه، وانتقدوا فيها بقوة السلطات الروسية “التي تجنبت حتى الإشارة إلى الكارثة وكأننا لسنا بشرا.”

التسجيلات تسربت من أوكرانيا، بحسب وسائل اعلام، حيث ينشط “زملاء” لـ”المرتزقة الروس” في المعارك الدائرة هناك في شرق البلاد، في إطار ما يعرف بـ”جيش فاغنر”، وهو يضم تشكيلات مسلحة غير نظامية تدفع رواتب مجزية للمتعاقدين معها في مقابل تنفيذ عمليات عسكرية خاصة.

ونشرت على نطاق واسع تفاصيل عن مشاركة هذ الجيش إلى جانب قوات النظام في معارك استهدفت السيطرة على مواقع نفطية في سوريا. ونشط بقوة قبل ذلك في الحرب الدائرة في أوكرانيا إلى جانب الانفصاليين المدعومين من جانب موسكو، لكن الحكومة الروسية لا تعترف رسميا بوجود “الجيش الخاص” في سوريا ولا تدرج عادة خسائره ضمن الخسائر العسكرية الروسية المعلنة.

وفي ٣ اتصالات هاتفية أجراها ناجون من القصف الأميركي مع أصدقائهم، أوضح المتحدثون تفاصيل ما جرى في تلك الليلة. اللافت أنه قبل تسريب التسجيلات الصوتية مباشرة، آثار متطوعون روس في أوكرانيا ضجة حول “المأساة” التي تعرض لها رفاقهم في سوريا. وأعلن الكرملين أنه لا معلومات لديه عن تقارير بشأن مقتل مرتزقة روس في سوريا، قائلا إنه لا علم لديه سوى عن وجود أفراد من القوات المُسلحة الروسية.

نقطة تركية في ادلب
١٦ شباط /فبراير

ذكرت وسائل إعلام حكومية، أمس، أن القوات التركية أقامت “نقطة مراقبة” جديدة في محافظة إدلب. وقالت وكالة أنباء الأناضول الحكومية إن النقطة، وهي مركز ينتشر فيه عدد قليل من الجنود لرصد أي اشتباك، تبعد نحو ٧٠ كلم عن الحدود التركية في المحافظة الواقعة في شمال غربي سوريا.

وأضافت الوكالة أن قافلة عسكرية تركية عبرت الحدود التركية – السورية. وأقيمت النقطة الأخيرة في بلدة معرة النعمان بجنوب شرقي إدلب. وهذه سادس نقطة في المحافظة، بعد اثنتين أقامهما الجيش التركي في وقت سابق هذا الشهر، والنقاط الثلاث الأخرى أقيمت في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني). وتعرضت قوافل عسكرية تركية لهجمات، منها هجوم وقع مطلع فبراير (شباط)، وقتل فيه جندي.

عفرين ومنبج
١٧ شباط /فبراير

بدأت ملامح تفاهمات دولية – إقليمية لتوزيع شمال سوريا، بحيث تنتشر قوات أميركية – تركية في مدينة منبج مقابل “وجود رمزي” لقوات النظام السوري في مدينة عفرين برعاية روسية.

جرت اتصالات بين “وحدات حماية الشعب” الكردية ودمشق لإقرار اتفاق نص على “دخول قوات رمزية للجيش النظامي السوري ومؤسسات أمنية إلى وسط عفرين.” وتزامن ذلك مع سماح النظام للأكراد بالتظاهر في دمشق ضد العملية التركية حاملين صور قائد “حزب العمال الكردستاني” عبد الله أوجلان الذي اعتقل قبل ١٩ سنة بعدما طردته دمشق بموجب تفاهم مع أنقرة، واعتبر “حزب العمال الكردستاني”» منذاك تنظيماً إرهابياً. تزامن ذلك مع تفاهم أنقرة مع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون على نشر قوات تركية – أميركية في منبج وإخراج “وحدات حماية الشعب” الكردية إلى شرق الفرات.

غوطة دمشق: نهاية التهدئة؟
١٨ شباط / فبراير

شهدت الغوطة الشرقية لدمشق سباقاً بين مفاوضات للتوصل إلى اتفاق والحسم العسكري الذي تستعد قوات النظام له عبر حشد قواته بقيادة العميد سهيل الحسن، المعروف بلقب “النمر”. وأفادت مصادر إعلامية مقربة من قوات النظام بوصول تعزيزات عسكرية كبيرة يقودها العميد سهيل حسن المعروف إلى أطراف الغوطة الشرقية على أطراف دمشق. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن التعزيزات وصلت من ريف إدلب إلى منطقة تل كردي على الأطراف الشمالية للغوطة، لبدء هجوم واسع على مواقع المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بغية السيطرة عليها. وكثفت القوات النظامية مدعومة بالطائرات الحربية السورية والروسية قصفها على الغوطة الشرقية الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من ١٥٠٠ شخص.

وأعلن مركز المصالحة الروسي الذي يتخذ من قاعدة حميميم الجوية أن موسكو “ستدعم تحركات القوات الحكومية البرية في منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية للقضاء على تنظيم جبهة النصرة في حال لم تفلح الوسائل السلمية في تحقيق ذلك”، وذلك في إشارة إلى العملية البرية المقبلة.