لن يهزمنا جيشُكِ أيَّتُها العمَّة الغرابة.

لا حاجة لي بحافِلةٍ؛

أحملُ المحطّاتِ على ظَهري

وأربطُ القطارَ الأخيرَ

بإصبعِ ريحٍ تتخاصَرُ مع حُلمي.

ما أن مررتُ أمامَ الأبوابِ المصقولةِ بالخوف

حتّى اهتزَّتْ أقفالُها كعروشٍ تنهارُ

جناحايَ قلادةُ الغُيومِ

وقلبي وشمُ الأسئلة.

القُبَّعةُ فوقَ رأسي خُدعةٌ

ظلُّها هو المعنيُّ بالأمرِ

أنْ يُغطّي سهلاً من الأنسامِ

وتلالاً من العُشبِ الطَّموح.

في مُحيطِ كُلِّ أُغنيةٍ جزيرة

تستطيعُ الرُّسوَّ بسلامٍ

لكنَّ خُطايَ التي التحقتْ بالمُوسيقى

لن تكفَّ عنِ البَحث

عن لحنٍ غريب.

الحيادُ يُعطِّلُ المشاعرَ

أنا كُلِّيّ في مدىً

ولو كنتُ بعضي

لقتلني المللُ المُزهرُ كسلاسلَ.

_ بمَ أُكافئُ الطّائِرَ القادمَ من المجهول..؟!!

… حمَلَ لي علامةَ حُبٍّ

وطمأنني بالاقتراب

وأنَّ قفزاتي القادمة ساحاتُ تجريبٍ أخضر

وأنَّني مهما كنتُ أسيرَ عاصمتي

سأجدُ في النِّداءِ ملاذاً لانزياحٍ خاطف.

لفظتانِ هادئتانِ معكِ

قد تكفيانِ لزيارةِ الوردة

ثُمَّ تجاوزها

إلى حيثُ يتعرّى الرّحيقُ

ويكشفُ عن سرِّه.

المُقامُ يضيقُ

بألوانِ المَجازِ

والأشواقُ تتَّسِعُ

كحقلِ ألغامٍ مُموَّه.