الجبال لا تعرى

 في الأوقات الصعبة أستبدل مدُني

بجبال خبأتُها في عينيَّ.

الجبال لا تَعْرى

قلبها من حجر

ورداؤها عويل ذئاب.

وحدها المدن تندثر

تعْرى وتغرق أو تحترق.

هنا أو هناك في هذه المواقيت

يتجمع الناس خلف النوافذ

يطفئون نيرانهم بالنظر.

 

المطرُ، واثقاً من موسيقاه

يدمع فوق كل شيء

وتشربه الحياة كاملاً.

 

 اللا نهاية

شجرة وحيدة في قرية مهجورة:

العالم كاملاً يعيش بداخلي.

*

ما لايقال،

يشغل الفسحة الأكبر من الحياة.

*

لم تعد مقاهي المدينة تكفي وحدتي

العزلة في صمت:

أحاول تجسيد اللانهاية.

  

خشخشة                                                                                                                             

كان فضولي إلى الغد يأكلني

يأتيني كل يوم بشكل مختلف

مرة يسحرني مثل سماء على صفحة الماء

وأحيانا ً مثل صحراء تبكي من العطش.

اعتدت على تبدل أهوائه وصرت الأرض التي تستجيب.

صار بعدها يركض محملاً بما بعد الأفق

ثم غيّر اسمه فأمسى أمساً

يذوي من مجرد لمسة مني.

وينزل الليل

الآن، أستدير إليه بكلي

فلا أراه

لكنني بالكاد أسمع خشخشة.

دون قصد

 لا تكتب شعراً وأنت حزين

ولا حين تغمرك سعادة صادمة

اكتب وأنت بين حياة وموت.

*

الموتى يكتبون الشعر دون قصد

يحفرونه في ذاكرتنا

من قلوب تساقطت

بعد أن شربت من نهر أعمى.

  

اليوم العاشر من دمشق

 في اليوم العاشر من دمشق

هناك طفلٌ على الأقل

لا يتوقف سعاله في هذه اللحظة من الفجر.

*

في جانبٍ من رأسي قصص هزلية حزينة،

وفي الجانب الأرحب منه جمال منقوص.

*

ترتعش يدي حين تصدق اللحظة.

*

الكلمة أشجع من الصورة،

توقعنا في فخ التحقق،

وأما الخيال فهو لا يستحي.

*

بالكلمة أمحو حزني على نفسي

وبها أيضاً أعبر الحقيقة.

*

في اليوم العاشر من دمشق

يزداد نباح الكلاب.