تدريباتنا

مهرجان للأدب وفن المرأة في القامشلي

بواسطة | أبريل 11, 2019

في رقعةٍ صغيرةٍ من بلدٍ أنهكته الحروب، يُنسج الأمل بأيدي نساءٍ تحدين تجاعيد الحياة وعذاباتها، لتحكن مطرزات وترسمن لوحات وتدون قصائد وحكايات نابضة بالحب وتصنعن مجسمات فنية سهرن عليها أياماً وليال، ولتتبنى أعمالهن شعار “المرأة روح الحياة وأبجدية الأدب”.

في جناح الأعمال اليدوية  تعرض ” شهرزاد سليمان” نتاجات أفكارها من فن تدوير مخلفات البيئة  من بقایا الأخشاب والزجاج والخیش والعبوات الفارغة و شرائح النحاس والكرتون المضلع لتخرج منها تحفاً ومجسمات فاكهة وصوان ومعلقات جدارية وصحون للزينة وعلب ضيافة.

يحظى الفن النسائي من خلال المعارض المنظمة باهتمامٍ يفوق ما يتم تقديمه من خلال نشاطاتٍ فردية في مجالات عديدة وفي صناعاتٍ وفنون تراثية نادرة، وحرف يدوية أعدن إليها بريقها ونفضن الغبار عن فنون الأجداد التي يكاد يطويها النسيان.

تهدف التظاهرة  الثقافية التي باتت تقليدا سنوياً إلى تشجيع و تطوير النشاطات  النسائية وفرصة لخلق فضاء نقاش و حوارٍ بين نساءٍ فاعلاتٍ في المجال الأدبي والفني من مختلف الأجيال وتبادل الخبرات والآراء بغية إبراز دور النساء في الساحة الثقافية والفنية ليقدمن صوراً إنسانية متفردة تكتمل به منظومة العقل الإبداعي للمرأة الفنانة.

تعليق: لامار ٲرْكَندي

تصوير ومونتاج: جوان تحلو

مواضيع ذات صلة

حين افترست السلطة ذراعها: حكاية مخلوف، أسماء الأسد، واقتصاد الانهيار

حين افترست السلطة ذراعها: حكاية مخلوف، أسماء الأسد، واقتصاد الانهيار

بحلول عام 2019، كانت سوريا، تحت حكم بشار الأسد، على موعدٍ مع زلزالٍ غيّر مجمل المعادلات الداخلية على الصعد الاقتصادية والمالية والسياسية، ودفع بالمجاعة شبه الجماعية التي كانت قد بدأت بالتشكّل إلى التنامي بوتيرة متسارعة وبجدولٍ زمني قياسي، أقلّ بكثير مما توقّعته حسابات...

الظلال التي تكتب الخريطة – فرنسا، إسرائيل، وسوريا ما بعد الأسد

الظلال التي تكتب الخريطة – فرنسا، إسرائيل، وسوريا ما بعد الأسد

يرى عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو (1930–2002) أن "أقوى أشكال السلطة هي تلك التي تنجح في فرض نفسها بوصفها بديهياتٍ لا تناقش". من هنا يمكن القول إن الدولة تمارس نفوذها لا عبر مؤسساتها الظاهرة فقط، إنما أساساً عبر قدرتها على إنتاج التصنيفات والمعاني واللغة التي يفهم...

مثقفون سوريون في المعترك الطائفي

مثقفون سوريون في المعترك الطائفي

عام 2001 وعقب عرض مسرحية "المتنبي" للرحابنة، وفي لقاء تلفزيوني مع منصور الرحباني سأله المذيع ماذا كانت طائفة المتنبي؟ تردد الرحباني قليلاً ثم قال: لقد كان علوياً. عقّب المذيع ومعد البرنامج قائلا: يقال إنه كان اسماعيلياً.  عاد الرحباني وأكّد ببطء وبصوته الرخيم،...

مواضيع أخرى

حين يصبح الجسد لغة: سنية صالح وكتابة الوجود

حين يصبح الجسد لغة: سنية صالح وكتابة الوجود

الجسد لغة للوجود قليلات هنّ الشاعرات اللواتي استطعن أن يحوّلن الجسد من موضوع للكتابة إلى وسيلة للتفكير في الإنسان. في شعر سنية صالح لا يظهر الجسد الأنثوي بوصفه رمزًا للجمال أو موضوعًا للرغبة، بل بوصفه ذاكرة تحمل آثار التهميش، والحب، والأمومة، والمرض، والموت. ومن خلاله...

سوريا الجديدة والحضور النسائي في المشهد الوطني والسياسي العام 

سوريا الجديدة والحضور النسائي في المشهد الوطني والسياسي العام 

مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، شاركت آلاف النساء في الحراك الثوري، والنشاط الإغاثي والسياسي والإعلامي، وقَدَّمن كثير من المبادرات الإنسانية والسياسية والوطنية الفاعلة والمؤثِّرة، كما شَغِلن مناصب قيادية في كثيرٍ من الأجسام والتشكيلات السياسية. ورغم حجم الأدوار...

حول تفاقم الهويات وترهل التشاركية في سورية

حول تفاقم الهويات وترهل التشاركية في سورية

بينما كانت معظم مناطق محافظة السويداء السورية تستذكر ضحايا الانتهاكات والمجازر التي مضى عليها عام، جرّاء المعارك بين القوات الحكومية الجديدة وفصائل معارضة لها، تتذكّر مناطق سورية أخرى، في المقابل، أن أعلاماً إسرائيلية رُفعت فوق الجراح السورية هناك، وأن مبنى وزارة...

تدريباتنا