هدنة وحرب

29  آذار/مارس

دعت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حول سوريا إلى وقف لإطلاق النار لتفادي “تفاقم الكارثة” في بلاد تشهد نزاعاً مسلحاً منذ تسع سنوات مع ظهور أول إصابات فيها بفيروس كورونا المستجد.

وقال رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينيرو إن “وباء كوفيد-19 يشكل تهديداً مميتاً للمدنيين السوريين. كما أنه سيضرب من دون تمييز وسيكون تأثيره مدمراً على الأكثر ضعفاً في غياب إجراءات وقائية عاجلة”.

وسجلت دمشق حتى الآن خمس إصابات بكورونا المستجد، فيما لم تُسجل أي حالات في المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية في محافظة إدلب (شمال غرب) وشمال حلب، أو في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد.

واتخذت الحكومة السورية سلسلة إجراءات وصفتها بالاحترازية في الأسبوعين الأخيرين، تضمنت إعلان حظر تجول ليلي، وإغلاق المدارس والجامعات والمقاهي والأسواق ودور العبادة وغيرها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا إلى “وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم”، كما دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن إلى وقف شامل لإطلاق النار في البلاد لتركيز الجهود على مكافحة فيروس كورونا المستجد.

 نعوة مخيم

28  آذار/مارس

تبددت إلى حد كبير آمال اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى مخيم اليرموك، جنوب دمشق، باعتباره رمزاً لـ«حق العودة» إلى أراضيهم في فلسطين؛ ذلك بعدما كشفت الحكومة السورية عن مخطط تنظيمي سيغير من الواقع العمراني والديموغرافي للمخيم الذي دمرت الحرب أجزاء واسعة منه.

وبات كثير من الفلسطينيين النازحين من مخيم اليرموك إلى مناطق مجاورة له، ينعونه في جلساتهم الخاصة؛ حيث بنوه حجراً على حجر خلال عقود من الزمن، إلى أن تحول لتجمع قوي لهم، ومركز تجاري مهم في دمشق، ثم إلى منطلق لأكبر المظاهرات التي كانت تخرج للتنديد بممارسات السلطات الإسرائيلية في فلسطين.

منظومة أميركية

28 اذار/مارس

نشر الجيش التركي، للمرة الثانية منذ مقتل 36 من جنوده في غارة بإدلب في 27 فبراير (شباط) الماضي، معدات نظام دفاع جوي أميركي الصنع في المحافظة الواقعة في شمال غربي سوريا.

وقالت وسائل إعلام تركية، أمس، إن الجيش أرسل نظام دفاع جوي متوسط المدى من طراز «إم آي إم-23 هوك» أميركي الصنع إلى المنطقة التي شهدت توتراً خلال الأسابيع الماضية، بعد مقتل الجنود الأتراك، مع مقاطع مصورة تظهر نقل الجيش معدات نظام الدفاع الجوي عبر محافظة إدلب. ورأت أن نشر أنظمة الدفاع الجوي الأميركية معناه أن الجيش التركي لن يحتاج بعد الآن إلى الاعتماد على مقاتلاته أو طائرات «درون» المسلحة من أجل إسقاط المقاتلات السورية.

الأسد وبن زايد

27  آذار/مارس

 أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري بشار الأسد لبحث تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقال الشيخ محمد بن زايد في تغريدة على تويتر “بحثت هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد تداعيات انتشار فيروس كورونا، وأكدت له دعم دولة الإمارات ومساعدتها للشعب السوري الشقيق في هذه الظروف الاستثنائية”.

وأعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق عام 2018، بعد سبع سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ضم إدلب لتركيا

26 اذار/مارس

ربطت تركيا مناطق في شمال غربي سوريا بشبكة الكهرباء التركية بعد سلسلة إجراءات مشابهة في المناطق التي أطلق فيها جيشها عمليات «درع الفرات» و«غصن الزيتون» و«نبع السلام» بالتعاون مع فصائل معارضة في شمال سوريا.

وأعلنت المؤسسة العامة للكهرباء في إدلب، التابعة لـ«الحكومة المؤقتة» المعارضة، الاتفاق مع شركة تركية لتزويد المحافظة بالكهرباء. وأكدت المؤسسة بدء العمل على التجهيزات اللازمة لبناء وتمديد خط جديد من الحدود التركية إلى أقرب محطة تحويل في إدلب، يعقبها توزيع الكهرباء إلى جميع المناطق كافة بشكل تدريجي.

وعانى سكان مدينة إدلب وريفها في السنوات الماضية من انقطاع الكهرباء، نتيجة خروج أغلب المحطات عن الخدمة، بسبب قصفها من النظام السوري.

دعوة لهدنة

25  آذار/مارس

دعا المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، إلى «وقف كامل وفوري لإطلاق النار على المستوى الوطني» في سوريا للتفرغ لمواجهة «العدو المشترك» المتمثل بفيروس «كورونا» في هذا البلد بعد أكثر من 9 سنوات من الحرب.

وقال بيدرسن: «السوريون هم الأكثر ضعفاً في مواجهة الفيروس؛ فالمنشآت الطبية إما دُمرت وإما تدهورت، وهناك نقص في المواد الطبية الأساسية والكوادر الطبية. والنازحون واللاجئون والمعتقلون والمختطفون يعيشون ظروفاً تجعلهم أكثر عُرضة للخطورة».

وأبدى استعداده للعمل مع الحكومة السورية والمعارضة وكل الأطراف المعنية على الأرض، والدول الرئيسية ذات الوزن والتأثير، لـ«تثبيت وقف إطلاق النار على المستوى الوطني».

رسالة “حازمة” للأسد

24  آذار/مارس

كان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مضطراً للخضوع إلى فحص «كورونا» فور عودته من سوريا ولقائه الرئيس بشار الأسد في دمشق.

وقال بيان وزارة الدفاع إن الوزير بحث مع الرئيس السوري اتفاق الهدنة في إدلب، وآليات تنفيذ الاتفاق الروسي – التركي، والوضع في شمال شرقي البلاد.

وكان الاستنتاج الأبرز أن الرجل المسؤول بشكل مباشر عن الوضع في سوريا حمل «رسالة حازمة» من الكرملين، بأنه لن يكون مسموحاً تجاوز الاتفاقات الروسية مع أنقرة، أو محاولة تعريضها للخطر. جاء هذا على خلفية تلويح دمشق أخيراً، باحتمال استئناف القتال لاستكمال السيطرة على طريق حلب – اللاذقية.

تدابير “كورونا

23  آذار/مارس

 9 سنوات من الحرب المريرة لم تعِقْ المجتمع السوري عن استنهاض همته من تحت رماد الحرب للتكافل في مواجهة تهديد انتشار الوباء العالمي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، فبعد أن أعلنت الحكومة حظر النقل الداخلي والخارجي بين المحافظات وأغلقت الأسواق، ظهر كثير من المبادرات الفردية والجماعية لتأدية خدمات توصيل إلى المنازل لمساعدة كبار السن وأولئك غير القادرين على الخروج للحصول على المواد الأساسية كالغذاء والدواء.

وقررت وزارة الصحة إيقاف كل وسائط النقل الداخلي بين المحافظات بدءاً من مساء يوم الثلاثاء، وداخل المحافظة نفسها، بدءاً من مساء  الاثنين، على أن تلتزم الوزارات والاتحادات ومنشآت القطاع الخاص الإنتاجية بتأمين وسائل النقل للعاملين المناوبين لديها بالشكل المطلوب.

كما أغلقت وزارة الداخلية كل المعابر أمام حركة القادمين من لبنان، بمن فيهم السوريون، اعتباراً من منتصف ليل أمس وحتى إشعار آخر، واستثنى الإغلاق سيارات الشحن مع إخضاع السائقين للفحوص الطبية اللازمة في المراكز الحدودية.

بدورها، علّقت وزارة الإعلام إصدار الصحف الورقية للصحف المحلية باعتبار أن الورق قد يكون ناقلاً للفيروس، على أن يستمر صدور الصحف إلكترونياً.

*Editorial credit of picture: Karam Almasri / Shutterstock.com