شكل ما حدث في “مخيم اليرموك” جنوب دمشق والمعروف بـ“عاصمة الشتات الفلسطيني”، خلال سنوات الحرب، من سيطرة فصائل المعارضة المسلحة عليه أواخر العام 2012، ومن ثم “هيئة تحرير الشام” و“داعش”، ووصولا إلى العملية العسكرية التي شنتها دمشق وأفضت إلى استعادة السيطرة عليه ودمار جزء كبير من أبنيته وبناه التحتية وأسواقه التجارية وبنيته الديموغرافية، نكبة وفاجعة مؤلمة لنازحيه ما تزال ماثلة حتى الآن.
أسئلة كثيرة يطرحها أغلبية النازحين من “مخيم اليرموك” حاليا، منها: هل ستحقق عودتهم إلى منازلهم وجاداتهم؟، وهل سيعود المخيم منطقة حيوية وقلب دمشق التجاري كما كان؟، وهل فعلا سيعود المخيم “عاصمة الشتات الفلسطينيين” ورمز لحق العودة إلى فلسطين؟
ويعتبر “مخيم اليرموك” من أبرز مناطق جنوب العاصمة، ويتبع إدارياً محافظة دمشق، ويشكل بوابتها من الجهة الجنوبية، ويقع على بعد أكثر من سبعة كيلومترات جنوب دمشق، وتصل مساحته إلى نحو كيلومترين مربعين. ويحده من الجهة الجنوبية “الحجر الأسود”، ومن الجهة الغربية حي “القدم” ومن الشرق حي “لتضامن” ومن الشمال منطقة “الزاهرة”.

النشأة
وتم انشأ “مخيم اليرموك” عام 1957 على بقعة زراعية صغيرة، ومع مرور الزمن تحول إلى أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا ودول الجوار، وراح اللاجئون يحسّنون مساكنهم ويشيدون الأبنية الطابقية لتتسع للعائلات الكبيرة والمتنامية، وبات كمنطقة حيوية تستقطب السوريين من الريف للعيش فيها، لقربها من دمشق، ووصل عدد اللاجئين الفلسطينيين فيه قبل الحرب المستمرة منذ عقد من الزمن إلى أكثر من 200 ألف لاجئ من أصل نحو 450 ألف لاجئ في عموم سورية، حتى لُقّب ب”عاصمة الشتات الفلسطيني”، علما بأنه يوجد في سوريا وحدها خمسة عشر مخيما تتوزع على ست مدن. وإلى جانب اللاجئين الفلسطينيين كان يعيش في “مخيم اليرموك” نحو 400 ألف سوري من محافظات عدة، وكان منذ ستينات القرن الماضي يتمتع بخصوصية إدارية مُنِحت له بقرار رسمي بأن تديره “لجنة محلية” بشكل مستقل.
وتسارع التطور العمراني في المخيم في بدايات القرن العشرين وتحسنت الخدمات بشكل ملحوظ فيه، وتم افتتاح العديد من المراكز والمؤسسات الحكومية والأسواق التجارية لدرجة بات منطقة حيوية جدا أكثر من أحياء وسط العاصمة التي استقطب تجارها لفتح فروع لمحالهم التجارية فيه للاستفادة من الكثافة السكانية وجني أكبر قدر ممكن من الأرباح في أسواق باتت الأكبر والأكثر حيوية في العاصمة السورية.
وبعد التوسع الكبير الذي طاله، بات “مخيم اليرموك” يقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول هو “مخيم اليرموك”، ويمتد بين شارعي اليرموك الرئيسي غرباً وفلسطين شرقاً، ومن مدخل المخيم شمالاً وحتى شارع المدارس جنوباً منتصف المخيم، والثاني منطقة “غرب اليرموك” وتمتد من شارع اليرموك الرئيسي شرقاً وحتى شارع الثلاثين غرباً، ومن مدخل المخيم شمالاً وحتى سوق السيارات جنوباً، وأما القسم الثالث فيسمى منطقة “التقدم» وتمتد من سوق السيارات شمالاً وحتى مقبرة الشهداء جنوباً، ومن منطقة دوار فلسطين شرقاً وحتى حدود المخيم المحاذية للحجر الأسود غرباً.
وكان سوق شارع اليرموك الرئيسي للألبسة والأحذية والصاغة والمفروشات والمأكولات الجاهزة من أهم أسواق المخيم، حيث كانت العديد من محاله تفتح على مدار اليوم، بينما يعتبر سوقا شارع لوبية وصفد من أهم أسواق الألبسة الجاهزة، على حين كان سوق الخضار في شارع فلسطين من أكبر أسواق العاصمة ويؤمه الدمشقيون من معظم أحياء العاصمة.
وبمجرد الوصول إلى “مخيم اليرموك”، والدخول في شارع اليرموك الرئيسي من مدخله الشمالي، كان المرء يواجه سيلاً بشرياً تتزاحم أقدامه على الأرصفة لإيجاد مكان لها وتتقدم ببطئ كالسلحفاة، في وقت لا يختلف المشهد في سوقي لوبية وصفد، حيث يبدو الشارعان والمحلات أكثر اكتظاظا، لدرجة أن الكثيرين كانوا يصفون المشهد هناك بـ”يوم الحشر”.
وإن كان سر الإقبال على أسواق “مخيم اليرموك” من قبل الباعة، هو استثمار الاكتظاظ السكاني الكبير فيها، بطرح البضائع بأسعار أقل مما هي عليه في أسواق أخرى وفق أسلوب “ربح أقل وبيع أكثر”، فإن إقبال المواطنين عليها من كل حدب وصوب كان سببه تنوع المعروضات وأناقة المحال والعاملين فيها والأهم من كل ذلك تدني الأسعار عما هي عليه في أسواق وسط العاصمة.
النكبة.

حراك… وحرب
بعد اندلاع الحراك السلمي في عدد من المدن والمناطق السورية منتصف مارس (اذار) 2011 وتحوله إلى حرب طاحنة بعد عدة أشهر، تشكلت في “مخيم اليرموك” الذي يحمل رمزية لحق عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948، مجموعات شبابية ضمت مواطنين سوريين ولاجئين فلسطينيين انحازات إلى الحراك الشعبي، وسط تحذيرات وتهديدات متواصلة أطلقها حينها مسؤولون للأهالي والفصائل الفلسطينية الموالية له من مغبة التعاطف مع ما يسميه “الإرهابيين” في المناطق المجاورة للمخيم وجعله حاضنة لهم، إذ كانت فصائل “الجيش الحر” في ذلك الوقت تسيطر على مناطق محيطة به منها “الحجر الأسود” وبلدتي “يلدا” و“بييلا” القريبة منه من الجهة الجنوبية الشرقية.
وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2012 تمكنت فصائل “الجيش الحر” من السيطرة على المخيم، لتحل في اليوم التالي نكبة بسكانه تجاوزت في مآسيها نكبة عام 1948 ونكسة 1967، عندما أطلقت طائرات النظام ثلاثة صواريخ عليه أصابت إحدها مسجد عبد القادر الحسيني في “المخيم القديم”، حيث قتل وأصيب عشرات المدنيين، ونزح أكثر من 90 في المائة من سكانه.
ومع بقاء الوضع على هو عليه في داخل المخيم من سيطرة لـ“الجيش الحر”، وتمركز عناصر من الجيش النظامي والفصائل الفلسطينية على مدخله الشمالي لمنع تقدم الأول نحو قلب العاصمة وحصول اشتباكات بين الجانبين بين الحين والآخر، ظهرت في الداخل “جبهة النصرة“ التي تحولت فيما بعد إلى “هيئة تحرير الشام”، كما تشكلت فيه فصائل معارضة مسلحة أخرى منها فلسطينية وأخرى سورية – فلسطينية، أبرزها “كتائب أكناف بيت المقدس” و“أحرار جيش التحرير” الذي ضم عناصر منشقين من “جيش التحرير الفلسطيني”.

مفاوضات
لم يبق الوضع على ما هو عليه في “مخيم اليرموك” لفترة طويلة مع تردد أنباء عن مفاوضات تحصل بين بعض الفصائل ودمشق لاستعادة الأخيرة السيطرة عليه، إذ ظهرت صراعات داخلية على النفوذ بين الفصائل المتواجدة فيه، إلى أن هاجم المخيم في ابريل (نيسان) 2015 تنظيم “داعش” الذي كان يسيطر على “الحجر الأسود” وعدد مسلحيه في مناطق سيطرته بجنوب دمشق يصل حينها إلى نحو 2000 مسلح، وتمكن من إقصاء “كتائب أكناف بيت المقدس“ و“أحرار جيش التحرير“ وبقية الفصائل والسيطرة على أغلب مناطق المخيم وحصار “جبهة النصرة” في مربع “المحكمة” غرب اليرموك.
وبعد سيطرة داعش لم يحصل تطورات لافتة على مدخل المخيم الشمالي، حيث ظلت عناصر الجيش النظامي والفصائل الفلسطينية متمركز في مواقعها لمنع تقدم الأول نحو قلب العاصمة، مع حصول اشتباكات بين الجانبين كل فترة، حتى منتصف 2016 حين ابرمت دمشق اتفاقا مع “النصرة” للخروج من مربعها غرب اليرموك إلى إدلب، بينما بقي تنظيم داعش في داخل المخيم.
وفي مايو (أيار) 2018، ترددت بقوة أنباء عن توصل دمشق وداعش إلى اتفاق يقضي بخروج الأخير إلى البادية شرق سوريا، وفعلا حضرت عشرات الحافلات الكبيرة إلى مدخل المخيم لنقل مسلحي التنظيم من دون السماح للمدنيين أو الصحافيين التواجد في مدخل المخيم لتصوير عملية الخروج على غرار ما حصل أثناء خروج “جهة النصرة”.
لكن الأهالي والمتابعين لتطورات الأوضاع في المخيم، تفاجئوا في مساء اليوم نفسه الذي حضرت فيه الحافلات لنقل مسلحي “داعش”، بشن الجيش الحكومي وفصائل فلسطينية موالية له عملية عسكرية جوية وبرية عنيفة في المخيم “لتحريره” بعد فشل تنفيذ الاتفاق، وذلك بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية وفصائل فلسطينية موالية لدمشق.
وقد أنهت العملية سيطرة “داعش” على المنطقة، وتسببت بحجم دمار في المخيم يتجاوز نسبة 60 في المائة من الأبنية والمؤسسات والأسواق والبنى التحتية، بينما النسبة المتبقية تحتاج إلى ترميم كبير يكلف مبالغ مالية باهظة للغاية. وتحدثت لـ“صالون سوريا” مصادر أهلية ممن فضلت البقاء في داخل المخيم أثناء سيطرة فصائل المعارضة المسلحة وتنظيمي “هيئة تحرير الشام” و“داعش” (تُعدّ على أصابع اليد) لتدفع عن نفسها مأساة التشرد والنزوح والغلاء، وحضرت العملية العسكرية للجيش النظامي وحلفائه، أن “معظم الدمار الذي حصل في المخيم حدث أثناء العملية العسكرية الأخيرة”.
مخطط

مفاجأة
ومع بقاء “مخيم اليرموك” لعدة أشهر بعد استعادة دمشق السيطرة عليه غارقاً في الدمار، وعدم ظهور مؤشرات على إعادة إعماره وعودة سكانه، كان مفاجئا إصدار مجلس الوزراء السوري في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 قرارا يقضي بأن تحل محافظة دمشق محل “اللجنة المحلية” لمخيم اليرموك بما لها من حقوق وعليها من واجبات، وأن يوضع العاملون في اللجنة القائمون على رأس عملهم تحت تصرّف المحافظة، الأمر الذي أثار مخاوف لدى النازحين من نيات مبيتة حول مصير المنطقة.
وتعززت مخاوف النازحين مع كشف محافظة دمشق في مارس ( اذار) 2020 عن مخطط تنظيمي جديد لـ“مخيم اليرموك” من شأنه تغيير الواقع العمراني والديموغرافي للمخيم بعدما دمرت الحرب أجزاء واسعة منه وشردت سكانه بين نازحين في الداخل السوري ولاجئين في دول الجوار وبلدان غربية، وذلك رغم أن هناك مخطط تنظمي خاص به تم وضعه منذ العام 2004.
وحينها بات نازحو المخيم القاطنين في مناطق محيطة بدمشق ينعون في جلساتهم الخاصة المخيم الذي بنوه حجراً على حجر، خلال عقود من الزمن، في حال تنفيذ المخطط الجديد، بينما شن نشطاء منه هجوما عنيفا على محافظة دمشق، واعتبروا أن ما يجري بالنسبة للمخيم ليس مجرد عملية تنظيم، أو إعادة إعمار ما تدمر بقدر ما هو مرتبط بالوضع السياسي العام في المنطقة والعالم، في إشارة إلى التناحر الدولي الكبير الحاصل في سوريا، وحذروا من أنه قد لا يعود كأكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا، ورمز لـحق العودة إلى أراضيهم في فلسطين.
وعود
وعلى إثر ذلك تراجعت محافظة دمشق عن المخطط التنظيمي الجديد بعد رفضه من أغلبية كبيرة من النازحين، وأعلنت في بداية أكتوبر (تشرين الأول) 2020 عن قرار بإعادة أهالٍ إلى منازلهم، ووضعت 3 شروط لعودتهم؛ هي: “أن يكون البناء سليماً»، و“إثبات المالك ملكية المنزل العائد إليه”، و“حصول المالكين على الموافقات اللازمة للعودة إلى منازلهم”.
وبدأت المحافظة بعد ذلك في الشهر نفسه، تسجيل أسماء الراغبين بالعودة إلى المخيم، وتم منح بضعة مئات “موافقات أمنية” للعودة من أصل عدة آلاف تقدموا بطلبات، علما أن هناك 200 – 300 عائلة فقط تعيش في داخله، ومعظمها عائلات عناصر فصائل فلسطينية، وذلك وسط انعدام مطلق للخدمات والبنى التحتية. وخلال زيارات عديدة قام بها مسؤولون من المحافظة للمنطقة أكدوا أنها ستقوم بإزالة الأنقاض والركام وتأمين البنى التحتية وإعادة الخدمات للمنطقة.
وفي حين تم فتح الطرقات الرئيسية (شارع اليرموك، شارع فلسطين، شارع الثلاثين) على نفقة منظمة التحرير الفلسطينية، تفاجئ نازحو المخيم، بأن عملية إزالة الأنقاض والركام التي تقوم بها المحافظة من الطرقات الفرعية والجادات تقوم بها آلية أو آليتان، وفي أحسن الأحوال ثلاثة، بينما لم يتم البدء بإعادة الخدمات الأساسية، ووصفوا حينها عمل المحافظة بـ“المخزي”، والذي ترافق مع عمليات نهب وتعفيش كثيفة ومتواصلة، ومشاهدة شاحنات كبيرة تخرج وبشكل شبه يومي من مدخل المخيم الشمالي وهي محملة بالمواد المسروقة من حديد البناء المستعمل، وواجهات المحلات التجارية، وكذلك بقايا ما تبقى في المنازل من سيراميك وبلاط ورخام وأبواب خشب وحديد وأثاث منزلي، وسط حالة من التحسر تبدو على النازحين الذين يعانون الأمرين من ارتفاع إيجارات المنازل والأسعار وصعوبة الحياة المعيشية.

مطالب… وركام
ووسط تصاعد مطالبات الأهالي للحكومة بالإسراع في إزالة الأنقاض والركام وفتح الطرق وإعادة الخدمات، التقى وفد من “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة”، برئاسة أمينها العام طلال ناجي الرئيس السوري بشار الأسد في بداية سبتمبر (أيلول) الماضي، وكشف الأول عن قرار للثاني بتسهيل عودة الأهالي إلى “مخيم اليرموك” بدءا من يوم 10 الشهر نفسه “دون قيد أو شرط”.
وذكر ناجي، أن القرار وجه الجهات المختصة السورية وبالتعاون مع الأهالي لإزالة الركام والردم من البيوت، تمهيداً لدخول آليات محافظة دمشق لإزالة الركام وتنظيف الشوارع الفرعية والحارات الداخلية، واستكمال مد شبكات المياه والكهرباء والهاتف، استعداداً لعودة الأهالي واستقرارهم في المخيم. وأشار إلى أن إزالة الركام ستتم بالتنسيق بين محافظة مدينة دمشق والفصائل الفلسطينية وسفارة دولة فلسطين، فيما تم تحديد الفترة الممتدة من 10 سبتمبر (أيلول) الماضي وحتى الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لإزالة الأنقاض من المنازل.
وأوضح، أن الأسد وجه الأمانة العامة السورية للتنمية بتوفير البيئة المناسبة لفتح بعض المحلات التجارية (سمانة، بيع الخضراوات والفواكه… إلخ)، ومساعدة أصحاب المحلات مادياً للقيام بتخديم المخيم.
وبينما تجري حاليا بوتيرة عالية عملية إزالة الأنقاض الردم وفتح الطرقات على نفقة “منظمة التحرير الفلسطينية”، بحسب مصادر عليمة تحدثت لـ”صالون سوريا”، وتشاهد بشكل يومي عشرات الشاحنات الكبيرة المحملة بالأنقاض والردم وهي تخرج من المخيم، تظهر على وجوه بعض المتوافدين إليه من النازحين ملامح الفرح، إلا أنهم يشكون من عدم تسهيل عودتهم إلى منازلهم، رغم صدور قرار رئاسي بتسهيلها “دون قيد أو شرط“، في إشارة إلى التدقيق الكبير في البطاقات الشخصية للراغبين بالدخول من قبل الحاجز الأمني في المدخل الشمالي، وعدم إلغاء شرط “الموافقة الأمنية“ للعودة، وأن الموافقات التي يحصلون عليها حاليا وبشق النفس هي “فقط لإزالة الركام من المنازل، ومن يدخل في الصباح يجب عليه الخروج مساء“.
عجوز في العقد السابع من العمر وهو يسير بخطى متثاقلة في شارع اليرموك الرئيسي باتجاه منزله لتفقده، رد بلهجة شعبية فلسطينية على سؤال لـ“صالون سوريا“، إن كان عاد إلى منزله، بالمثل العامي الشهير “لا تقول فول ليصير بالعدول“، في إشارة إلى استمرار المماطلة في إعادة الناس وعرقلتها، ويضيف: “شبعنا وعود وما رجعنا، وبعدنا عايشين على أمل الرجعة”.
وبكلمات عامية تحمل الكثير من المعاني السياسية يختم العجوز الذي يبدو من كلماته أنه مثقف وواعي لما يحصل حديثه بالقول: “خيا، يمكن أنا وأمثالي نرجع، بس الأكيد رح نموت وما ترجع أهالي اليرموك تلتم متل أول. رح نموت وتموت اجيال ورانا وما يرجع المخيم متل ما كان. وسلامة فهمك. نقطة انتهى”.