بواسطة Abdullah Al Hassan | ديسمبر 23, 2018 | News, Reports, غير مصنف
يوم الخميس في التاسع عشر من كانون الأول/ ديسمبر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً عن سحب القوات الأمريكية من سوريا، وذلك بعد ساعات من تصريح مسؤولين أمريكيين بأن الولايات المتحدة “تبحث سحباً كاملاً لقواتها من سوريا“. وقال ترامب في تسجيل فيديو بُثّ على حسابه في تويتر “الوقت قد حان لعودة الجنود الأمريكيين من سوريا، بعد سنوات على قتالهم تنظيم داعش”، معللاً ذلك بهزيمة داعش واستعادة الأرض منها، كما رد ترامب على انتقادات قرار الانسحاب المفاجئ قائلاً “هذا هو التوقيت الصحيح لمثل هذا القرار”.
وترافق هذا الإعلان مع موافقة واشنطن على إمكانية بيع مجموعات صواريخ “باتريوت” المضادة للصواريخ إلى تركيا، في الوقت الذي تحشد فيه تركيا قواتها وفصائل المعارضة السورية الموالية لها تحضيراً لمعركة عسكرية جديدة ضد ”وحدات حماية الشعب“ الكردية داخل الأراضي السورية، ورغم أن موعد و مكان تلك العملية لم يُحدد للآن، إلا أن مصادر عدّة أكدت استهداف مدينة ”تل أبيض“ الحدودية مع تركيا، والواقعة شمال مدينة الرقة وتتبعها إدارياً.
وهذا القرار الأمريكي ليس الأول من نوعه، فالإدارة الأمريكية الحالية والسابقة دأبت على ترديد هذا الكلام حتى أصبح مشكوكاً فيه، إلا أن هذا لا يغيّر حقيقة أن التصريح وحده قد يؤدي إلى أحداث جديدة حتى لو لم يتم تطبيقه. ففي تموز/يوليو الماضي قاد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته سحب قواته من شمال شرقي سوريا بعد القضاء على ”داعش“ إلى عقد لقاء بين ”مجلس سوريا الديمقراطية“ والنظام السوري في دمشق، والذي نتج عنه تشكيل لجان بين الطرفين لحل القضايا العالقة، لكن ما لبث أن تعطلت الزيارات والتفاهمات بعد عدول واشنطن عن سحب قواتها من سوريا، بعد تغييرات جديدة في الإدارة الأمريكية، وربما كانت أوضح صورة لهذا التغيير حدوث اشتباك بين دورية أمن تابعة للنظام السوري مع قوات الأسايش في مدينة القامشلي في مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، والذي راح ضحيته ١١ عنصراً من قوات الأمن السوري.
حالياً، بعد الإعلان الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته سحب قواته من سوريا، ومع حشود كبيرة للجيش التركي والموالين له من فصائل المعارضة السورية، هل يعود الأكراد للتفاوض مع دمشق من جديد؟
مشكلة الأكراد بأنهم يذهبون للتفاوض مع دمشق (أو يُدفعون للتفاوض) وهم في أضعف حالاتهم، ويمتنعون عن التفاوض معها عندما يكونون بموقف القوي المدعوم، وفي هذا دلالة على ضعف الرؤية وعدم قراءة الأحداث السابقة واللاحقة بشكل واضح، فالدول تتفاوض فيما بينها لأجل مصالحها، والبقية أجندة يمكن الاستغناء عنها ولا ملامة في ذلك.
لقد جرّبت التنظيمات الكردية في العراق وفي سوريا حظوظها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك فعلت تنظيمات المعارضة السورية منذ بداية الحراك المسلح في سوريا، وكانت النتيجة مخيبة للآمال على المدى البعيد لكل من عوّل على الدعم الأمريكي.
وقد نتج عن هذا مؤخراً، تسليم مناطق المعارضة التي كانت تحت الحماية الأمريكية في درعا والجنوب السوري مقابل أمن إسرائيل الذي تعهدت بحمايته موسكو نيابة عن النظام السوري والإيراني، وكذلك الاستفتاء الكردي الذي دعت إليه كردستان العراق وقادها لمواجهة مسلحة خسرتها أمام الجيش العراقي.
بالنسبة للمعارضة السورية فبعد رفضها القاطع للجلوس على طاولة المفاوضات مع النظام السوري، عندما كانت في أفضل حالاتها مقابل ضعف واضح للجيش السوري والقوات الموالية له، عادت للتفاوض معه مُرغمة، عندما انقلبت الأمور بعد تدخل روسيا عسكرياً لمساندة النظام السوري في نهاية أيلول/سبتمبر ٢٠١٥، فبعد أن كانت تشترط الحوار لتسليم السلطة، أصبحت تفاوض لأجل مقاعد في اللجنة الدستورية.
ورغم هذا، يبدو أن الأكراد والمعارضة السورية لم يستفيدوا من تجاربهم السابقة ولا من تجارب الآخرين، وبالتالي لا يمكن أن نتوقع نتائج جيدة طالما كانت الاستراتيجية نفسها بدون تغيير، صحيح بأن وحدات الحماية الكردية كان لها دور بارز ومهم جداً في القضاء على تنظيم داعش في سوريا، ولكن المهمة قد أُنجزت ومصالح أمريكا مع روسيا وتركيا أكبر بكثير من مصالحها مع ”مجلس سوريا الديمقراطية“، وأيضاً لن تقلق أمريكا على حماية قواعدها العسكرية في الحسكة شمال شرق سوريا، كما لم تقلق على قاعدتها العسكرية في منطقة التنف جنوب شرق سوريا.
من ناحية أخرى، لم تكن غاية واشنطن من إعلانات الانسحاب المكررة دفع الأكراد أو المعارضة السورية إلى حضن النظام السوري، هي تفكر بمصالحها وفي الوقت نفسه، تُرسل رسائل متعددة لتركيا وروسيا وحلفائها الخليجيين، فتركيا حليف أساسي في حلف الناتو، وأمنها القومي مُهدد كلما زاد استقلال الأكراد عن دمشق، وكذلك الحال بالنسبة للعراق، ويشاطرهما الرأي كل من النظام السوري وإيران. ففي اجتماع طهران الأخير في السابع من أيلول/ سبتمبر وقفت إيران مع تركيا معارضة توجه حليفتها روسيا التي كانت تريد حل مشكلة إدلب قبل حل مشكلة شرق الفرات، أما بالنسبة للخليجيين فهم مهتمون بخروج إيران من سوريا وإضعاف نفوذها، وكان الرئيس ترامب قد قال سابقاً ”إذا كانت السعودية تريد بقاء القوات الأمريكية في سوريا فعليها دفع فاتورة بقائها“ وذلك رداً على تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لمجلة “تايم” الأمريكية، والتي قال فيها إنه يدعم بقاء القوات الأمريكية في سوريا على المدى المتوسط، موضحا، أن “وجود قوات أمريكية في سوريا، من شأنه الحد من طموحات إيران في توسيع نفوذها“.
أما بالنسبة لروسيا، فهي قبلت على مضض فكرة تركيا وإيران حول ”شرق الفرات أولاً“ بعد تعهد تركيا بعمل ترتيبات جديدة في إدلب، وأيضاً تريد الإسراع قدر الإمكان لحل مشكلة الأكراد شرق الفرات لتتوجه بعدها نحو إدلب والشمال السوري، وتبدأ بعد ذلك مرحلة إعادة الإعمار في سوريا بعد دستور جديد وانتخابات رئاسية برعاية أممية، وأيضاً تدرك روسيا بأن حل مشكلة الأكراد في سوريا هو حل سياسي ينتج عن تفاوض الأكراد مع دمشق، وبالتالي لا حل عسكري إلا عندما يرفض الأكراد مقترحات روسيا لدخول الجيش السوري لأماكن سيطرة قوات الحماية الكردية كما حدث في مدينة عفرين، حين سمحت روسيا لتركيا بدخول المدينة والسيطرة عليها.
مفاتيح الحل شرق الفرات بين أيدي ثلاث دول كبرى، أمريكا وروسيا وتركيا، ويبدو أنهم جميعاً متفقون ومتناغمون لفكرة الحل شرقي الفرات، وبالتالي سوف نكون أمام خيارات كنا قد مررنا بها سابقاً: إما دخول الجيش السوري إلى الشريط الحدودي الممتد من تل أبيض إلى منبج وفرض سيطرته عليها، ثم دخول ”مجلس سوريا الديمقراطية“ في جلسات تفاوض مع النظام السوري، أو ستكون هناك مواجهة غير متكافئة بين قوات الحماية الكردية مع الجيش التركي وقوات المعارضة السورية الموالية له، والتي سوف تنتج مقايضة مناطق بين روسيا وتركيا كما جرت العادة في مثل هذه الحالات، أو تتراجع الإدارة الأمريكية عن قرار سحب قواتها من سوريا وتساند الأكراد في وجه تركيا وحلفائها، وهذا أمر مستبعد، خاصة مع صدور تقارير إعلامية تفيد بأن القوات الأمريكية والفرنسية بدأت بالانسحاب من شرقي مدينة منبج، ومن مواقعها في قرية العاشق بضواحي مدينة تل أبيض وعين عيسى بريف الرقة.
وبهذا يجد الأكراد أنفسهم مجدداً أمام النظام السوري الذي يتعامل مع مطالبهم”باستعلاء“ واضح كما حدث في اجتماع دمشق في تموز/ يوليو الماضي، فالنظام السوري لن يعطي الأكراد – خاصة في هذا الوضع الذي أصبح إلى صالحه – إلا ما أعطاهم إياه سابقاً، مجالس محلية شبه مستقلة إدارياً وفق قانون الإدارة المحلية الذي صدر بالمرسوم التشريعي رقم ١٠٧ في تاريخ ٢٤ آب/أغسطس من العام ٢٠١١.
بواسطة لامار اركندي | ديسمبر 12, 2018 | Reports, غير مصنف
تشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد في شمال وشرق سورية عقد العديد من المؤتمرات لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها هذه المناطق، ومؤخراً نظم “مجلس سوريا الديمقراطية”، وهو الجناح السياسي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” اجتماعين في بلدة عين عيسى في ريف الرقة بهدف الحوار السوري–السوري ولدعم جهود التفاوض بين الحكومة والمعارضة، عُقد الأول منذ ثلاثة أشهر بمشاركة نحو ٤٨ شخصية، والثاني عُقد يومي ٢٨ و٢٩ الشهر الفائت بمشاركة حوالي ٨٠ شخصية تُمثل شريحة واسعة من تيارات المعارضة السورية.
وللمرة الأولى نظمت الإدارة الذاتية الكردية مؤتمراً دولياً بعنوان “التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي في عفرين”، وانطلقت جلساته في مدينة عامودا بأقصى شمال الحسكة يوم الأحد الثاني من كانون الأول /ديسمبر لتستمر مدة ثلاثة أيام، بمشاركة ١٥٠ شخصية من دبلوماسيين وسياسيين وباحثين وحقوقيين وكتاب وصحفيين دوليين وعرب.
افتتح الملتقى رئيس مركز روجافا للدراسات الاستراتيجية أحمد سينو، حيث تطرق لما سماه “عمليات الإبادة الممنهجة” التي تتبعها القوات التركية وفصائل المعارضة السورية المقاتلة في عملية “غصن الزيتون”، كما تحدث عن تدمير هذه القوات للقرى والأماكن الأثرية والرموز الدينية والبنى التحتية في المنطقة. وطالب سينو المجتمع الدولي “بمواجهة مخططات الهيمنة التركية والانتهاكات اليومية بحق سكان عفرين” على حد تعبيره.
وشارك في المؤتمر وزير الخارجية الفرنسية الأسبق برنار كوشنير، الذي عبر عن استيائه من ممارسات الحكومة التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها بحق مدنيي عفرين، ووصفها بـ”الجرائم المنظمة ضد الإنسانية”. وأضاف كوشنر: “إذا عجزت الحكومة السورية عن أداء مسؤولياتها حيال ما يحصل لمدينة سورية، فإن الشركاء الأوروبيين مستعدون لتحمل تلك المسؤولية؛ الاتحاد الأوروبي قادر على إجراء تحقيقات في هذا السياق وكذلك مجلس الأمن ومؤسسات أممية أخرى تعمل على محاسبة الجناة. أعتقد أنه بإمكاننا هنا في هذه المدينة فتح متحف عن الجرائم التركية في عفرين وإيصالها للمجتمع الدولي وتدويل القضية”.
وحول أسباب عقد هذا المؤتمر الدولي حول عفرين، تقول الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد: “هذا المؤتمر هو الأول من نوعه، وقد نُظم لتسليط الضوء لما تتعرض له عفرين من تجاوزات بحق المدنيين العزل من الكرد على يد فصائل المعارضة السورية والسلطات التركية، ويتناول المؤتمر الجانب السياسي والتاريخي والاقتصادي والحقوقي من عمليات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي في عفرين”، وتزامن انعقاد هذا المؤتمر مع مؤتمر الحوار السوري – السوري في بلدة عين عيسى في ريف الرقة لدعم الحوار والتفاوض بين دمشق والمعارضة، وبحسب أحمد فإن ” كلا الحدثين يؤكدان من الداخل السوري أن الحل السياسي والدبلوماسي هو الحل الوحيد لإنهاء أزمة البلاد”. وحول الصعوبات التي منعت سابقاً حدوث مؤتمرات دولية في الشمال السوري تقول أحمد: “لم تسمح الظروف الاقليمية سابقاً بعقد هكذا مؤتمرات وكان يتم منع زيارة الوفود الدبلوماسية، سواء الأوربية أو العربية إلى المنطقة بسبب الحصار من قبل الدول المجاورة.”
وعن موقف النظام السوري من الدخول التركي لعفرين ومدن سورية أخرى، قال الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل “إن صمت الحكومة السورية سيفتح الباب على مصراعيه أمام التمدد والتغلغل التركي إلى بقية المدن والبلدات السورية وصولاً إلى بلدان عربية أخرى وهو الهدف الذي يجهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتحقيقه في بناء أمجاد أجداده في السلطنة من جديد، وإعادة الدول العربية مجدداً إلى حضن الدولة العثمانية.”
إعدامات و”تعفيش” ونزوح
وكشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في مداخلة عبر السكايب شارك فيها في المؤتمر، عن إعدامات ميدانية وقتل تحت التعذيب وخطف واغتصاب تطال المدنيين في عفرين منذ الثاني من كانون الثاني/يناير الماضي بعد عملية “غصن الزيتون”. وأكد “عبد الرحمن” عدم وجود ما يردع الفصائل العاملة في العملية العسكرية عن انتهاك المواطنين الكرد قائلاً “عمدت هذه المجموعات إلى اختطاف السكان واتهامهم بالارتباط أو الانتماء للوحدات الكردية، مما سهل عليها توسيع نشاطها واعتقال المزيد من المدنيين أو خطفهم وطلب فدية مقابل تحريرهم تصل أحياناً لـ ١٠ ملايين ليرة سورية.”
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال ٢٣٨٠ مدنياً ونزوح ٢٥٠ ألفاً إلى مناطق الشهباء. وتقاسمت الفصائل مناطق سيطرتها على عفرين وريفها بعد السيطرة عليها عبر كتابة عبارات تثبت ملكيتها للمنطقة بحسب المرصد نفسه، كما أحرقت بعض تلك الفصائل مزارع الزيتون ونهبت ممتلكات المدنيين والمشافي والمؤسسات الخدمية، وقد تسبب خلاف على سرقة كابلات الكهرباء لنشوب اقتتال داخلي بين عدة فصائل بحسب شهادة الأهالي.
وفي ذات السياق تحدثت ممثلة مركز الدراسات الاستراتيجية منال حاج علي عن فرض الفصائل السورية المسلحة الأتاوات على المدنيين بحجة الزكاة وتهجيرهم من منازلهم وتحويلها لمراكز دينية وإجبار الايزديين في عفرين على اعتناق الإسلام، ومصادرة ممتلكاتهم وتوطين مهجري الغوطة ودرعا وحمص وحماة في بيوت سكانها الأصليين.
المصالح الدولية في عفرين
وحول توافق المصالح التركية الروسية في ملف عفرين، أوضح الباحث الاستراتيجي والمحلل المتخصص في الصراعات الدولية جيرار شاليان أن “ملف عفرين له أهمية كبرى لأردوغان ولبوتين على حد سواء، فكلاهما يسعيان لإبقاء النظام السوري وعدم انهياره”، مضيفاً إن “احتلال عفرين غير شرعي، وهو تغيير ديموغرافي واضح يستدعي العمل على تقديم الرئيس التركي إلى المحاكم الجزائية.”
وأشار لقمان أحمي نائب الرئاسة المشتركة لمجلس سورية الديمقراطية، لسياسة التعريب التي طبقت في عفرين في حقبة البعث، مقارناً ذلك بما تتعرض له المدينة من سياسة تتريك حالياً لإلحاقها بالدولة التركية.
ونوه أحمي إلى تاريخ تهجير السكان الأكراد من مدنهم وبلداتهم قبل نصف قرن تقريباً، وكيف تتبع السلطات التركية حالياً في عفرين سياسة تهجير السكان الأكراد وتوطين مهجري درعا وحمص وحماة وغوطة دمشق بدلاً عنهم.
التوصيات
اختتم المنتدى الدولي جلساته النقاشية مساء الثلاثاء بحزمة توصيات تمحورت حول الدعوة لعقد منتديات ومؤتمرات لاحقة في دول ذات ثقل إقليمي ودولي لإنهاء التدخل التركي في عفرين. أيضاً تمت التوصية بتشكيل لجنة لمتابعة قرارات المنتدى وتوصياته من مختلف الاختصاصات والجنسيات، وتأسيس مركز لتوثيق الانتهاكات والممارسات التركية في عفرين، وتصعيد الجهود الدبلوماسية، وتشكيل لجنة قانونية مهمتها رفع دعاوي ضحايا الانتهاكات أمام المحاكم الدولية المختصة، وتأسيس مركز إعلامي لفضح انتهاكات حكومة أنقرة، ودعم ومساندة الإجراءات الضامنة لعودة النازحين، والدعوة لفرض حظر جوي على مناطق الشمال السوري لمنع تكرار تجرية عفرين مستقبلاً.
وتباينت ردود شرائح الشارع الكردي بين مرحب ورافض لانعقاد المنتدى الدولي حول عفرين، جابر جندو، الذي حضر كواليس الملتقى، يرى أملاً في أن تحقق هذه الفعالية تأثيراً في الضغط على المجتمع الدولي، لأخذ دوره في إحقاق الحقوق، واحترام الدساتير الدولية في مجال حقوق الإنسان، والحد من تدخل الدولة التركية في المسألة السورية. لكن سعيد حامد يعتبر أن عقد هكذا مؤتمرات هو عبارة عن مضيّعة للوقت، وأن هذا المؤتمر لن يكون إلا ” نسخة مكررة عن مؤتمرات سابقة لم تقدم ما يوقف مأساة السوريين منذ أكثر من سبع سنوات” على حد وصفه.
بواسطة Ward Maamar | ديسمبر 12, 2018 | Reports, غير مصنف
تمتلئ صفحات وسائل الإعلام السورية بعناوين من قبيل “سوريا تعوم على بحر من الغاز”، “سوريا تسابق العالم في إنتاج الغاز”، “شركات روسيا تستثمر للتنقيب واستخراج الغاز السوري”، فيما يقضي ملايين السوريين ساعات طوال في طابور طويل للحصول على أسطوانة غاز منزلي، فكيف هذا؟
تمتلك سوريا عدة حقول للغاز تتركز في شرقها ووسطها، وهي حقول الرميلان والحبيسة في الحسكة، وحقول شاعر والهيل وآراك وحيان وجحار وحقلا المهر وأبو رباح في منطقة تدمر، ورغم استعادة النظام السوري سيطرته على بعض هذه الحقول إلا أن أهمها مازال يقع تحت سيطرة القوات الكردية في دير الزور وهو حقل كونيكو، ويقدر إنتاج هذا الحقل بنحو ١٠ ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً. وشهد هذا الحقل معارك شديدة إلا أن كل الأطراف المتصارعة تدرك أن الولايات المتحدة لن تتنازل عن كونيكو لتحرم النظام وحلفاءه من إمكانياته الاقتصادية، وليتحول ما يُعرف “بسوريا المفيدة” من منطقة نفوذ روسي ومكاسب إلى عبء.
أزمة الغاز
بداية العام الحالي تغنى عدة مسؤولين في الحكومة السورية بتحرير عدد من المناطق التي كانت تسيطر عليها “المجموعات الإرهابية” حسب وصفهم، وعلى رأسها تلك التي تضم حقولاً للغاز، فقد تسببت سيطرتهم عليها خلال سنوات الحرب السابقة بأزمات خانقة للمقيمين في مناطق سيطرة النظام، كأزمة الكهرباء وأزمة الغاز.
إلا أن نهاية العام الحالي كشفت زيف التصريحات والوعود الحكومية التي رددها المسؤولون: عن بدء تعافي الاقتصاد السوري، وعودة آبار الغاز للعمل، وسعي الحكومة لزيادة إنتاج سوريا من النفط والغاز.
وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم صرح على صفحة رئاسة الحكومة الرسمية على الفيس بوك بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر قائلاً “في بداية ٢٠١٧ كانت كل المناطق النفطية خارج السيطرة، ومع خطوات التحرير أصبحت بنهاية ٢٠١٨ أغلب منشآتنا النفطية محررة، وصارت في جنوب نهر الفرات تحت سيطرة الدولة، وهذا أدى إلى أن الإنتاج من الغاز الذي كان قبل الأزمة ١٠.٣ مليون متر مكعب يوميا، ارتفع مع خطوات التحرير بشكل كبير، ومع العمل لسنة واحدة فقط، استطعنا أن نجعله ١٥.٥مليون متر مكعب، ثم ليرتفع الإنتاج اليوم إلى ١٦.٥مليون متر مكعب من الغاز يوميا.”
ورغم هذا ومع بداية كل موسم شتاء يبدأ السوريون بالاصطفاف ضمن طوابير طويلة أمام محلّات بيع أسطوانات الغاز في محافظة حلب وحتى طرطوس و اللاذقية التي يقال بأنها مدن تعوم على بحر من الغاز. وانتشرت خلال الأيام الماضية على وسائل التواصل الإجتماعي صور لطوابير من المواطنين ينتظرون دورهم للحصول على الغاز المنزلي في محافظات الساحل وحلب، بالوقت الذي نفت الجهات المسؤولة وجود الأزمة، وعزت سبب الازدحام لزيادة الطلب على السلعة.
كما أظهر فيديو تداوله ناشطون على الفيس بوك، انتظار نحو ٤٠٠ شخص في محافظة اللاذقية لسيارة إسطوانات الغاز، وعند وصولها تبين أن مجموع ما تحمله لا يزيد عن ٢٠٠ أسطوانة، مما تسبب بنشوب شجار في المنطقة.
وأكد مصدر في شركة “حيان للغاز”، رفض ذكر اسمه، بأن “الإنتاج يسير بشكل طبيعي ولا يوجد أي انخفاض”، مشيراً إلى أن “السنوات السابقة شهدت أزمات أكبر من هذه السنة.” أما في محافظة حلب فتباع الأسطوانة بالسوق السوداء بنحو ثمانية آلاف ليرة، وفق ماصرح به عدد من الأهالي.
وفيما يعيشون السوريون هذا الواقع، كتب رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية فارس الشهابي في تعليقه على الأحداث بفرنسا “سوريا لديها احتياطي من الغاز يقدر بأكثر من ٢٤٠ مليار متر مكعب وتعد الثالثة عالمياً، ولديها نفط. وأكثر من مليار و٨٠٠ مليون طن فوسفات مكتشف حتى الآن، وأنقى سيليكون في العالم وصخر بازلتي هو الأجود في العالم، وثروات معدنية باطنية أخرى عديدة، ولديها قطن عالمي وقمح وزيتون وحمضيات عدا موقعها الاستراتيجي على طريق الحرير الدولي وكعقدة وصل بين القارات، ويأتي أحمق ليقول لك كيف ستعاقبون فرنسا اقتصادياً هل ستمنعون عنها صابون الغار؟ لا حبيبي، أول شي سنصدر أمثالك إليها مجاناً، وثاني شيئ سنمنع شركاتها من الانتفاع من ثرواتنا! مشكلتنا أننا لا نعرف قيمة بلدنا كما يعرفها أعداؤنا!”
ويبدو أن مسؤولاً اقتصادياً بحجم رئيس غرفة صناعة حلب لم يسمع عن أزمة الغاز الخانقة التي يعاني منها سكان حلب، ولم يدقق بحقيقة ما تمتلكه سوريا مقارنة بالدول الأخرى، ووفقاً لما يقوله رئيس غرفة صناعة حلب يتبين أن احتياط سوريا ٨.٤٧ تريليون مكعب وبالتالي ما تمتلكه سوريا لايتجاوز ثروات الدول الـ ١٥الأولى في العالم من حيث احتياط الغاز أولها روسيا واحتياطها ١٦٨٨ تريليون قدم مكعب، أي ما يعادل ١٩٩ ضعفاً عن سوريا، وآخرها كازاخستان واحتياطها ٨٥ تريليون قدم مكعب، أي ١٠ أضعاف سوريا.
من وجهة نظر اقتصادية، يشير نفي الحكومة لوجود أزمة الغاز بأن هناك مساعي لزيادة أسعار المشتقات النفطية ومصادر الطاقة، “أسطوانة الغاز”، وهذا مرتبط بارتفاع سعر صرف الدولار الأخير الذي وصل إلى حدود الـ ٥٠٠ ليرة سورية مايؤكد أنه ارتفاع مصطنع من قبل الحكومة لتبرر لنفسها اتخاذ قرار رفع أسعار المشتقات النفطية بداية العام القادم.
بواسطة Abdullah Al Hassan | ديسمبر 6, 2018 | Cost of War, Reports, غير مصنف
على مدار السنوات السابقة تم إبعاد السوريين عن دائرة صنع القرار وكانوا دائماً آخر من يُبلّغ، فاقتصر دورهم على التماهي مع الأحداث التي لا يعلمون عن خلفيتها إلا القليل.
من أمثلة هذا ”جبهة النصرة“ التنظيم المتطرف المرتبط ببيعة لتنظيم القاعدة الأم منذ نشأته نهاية عام ٢٠١١، ورغم أن النصرة لا تخفي هذا إلا أنها حظيت بحماس وتأييد العديد من السوريين ممن رؤوا فيها ”جيشاً حراً“ بينهم معارضون وناشطون وكتّاب وإعلاميون مشهورون على الساحة الإعلامية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، تنصل الجميع منها لاحقاً.
البعض لم يُنكر ارتباط ”جبهة النصرة“ بالقاعدة، إلا أنه اعتبر أن هناك جبهتي نصرة: واحدة تقاتل النظام وتقف إلى جانب الجيش الحر، وأخرى صنيعة النظام ترتبط بالقاعدة بغاية تشويه الجيش الحر.
خلال هذا أخذت أعداد المقاتلين السوريين تزداد تحت قيادة جبهة النصرة، فهي الأكثر تنظيماً وتدريباً من غيرها، كما أنها تملك المال والعتاد الأفضل مقارنة بالفصائل المعارضة، وإضافة لما تملكه اشترت النصرة الكثير من السلاح الخفيف والثقيل الذي غنمته الفصائل من معاركها مع النظام ومن السيطرة على مستودعاته بأسعار مغرية، كذلك كانت غرف الموك في تركيا والأردن بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، تراقب انتقال مضادات الدبابات والأسلحة النوعية من يد حلفائها من الفصائل المعارضة إلى جبهة النصرة. فما هو مصدر المال الذي تشتري به جبهة النصرة هذا الكم من السلاح؟
في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٢ صنّفت الإدارة الأمريكية ”جبهة النصرة“ على أنها جماعة إرهابية، وهو الأمر الذي لقي رفضاً من العديد من ممثلي المعارضة السورية وقادة الجيش الحر والمعارضين، تجسد هذا بخطبة رئيس الائتلاف السوري السابق الشيخ معاذ الخطيب في نهاية ٢٠١٢ في مراكش أثناء اجتماع أصدقاء الشعب السوري، حين دافع عن جبهة النصرة وقال ”إن القرار باعتبار إحدى الجهات التي تقاتل النظام جهة إرهابية تلزم اعادة النظر فيه“ مضيفاً “قد نختلف مع بعض الجهات في أفكارها ورؤيتها السياسية والفكرية، ولكننا نؤكد أنّ كل بنادق الثوار هدفها إسقاط نظام طاغوتي مجرم.” وكذلك أخرجت جماعة الإخوان المسلمين بياناً تقول فيه ”إننا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية نرى في إقدام بعض الدول على تصنيف قوى ثورية على الأرض السورية في عداد المنظمات الإرهابية إجراء متعجلاً وخاطئاً ومستنكَراً، وهو مناقض لدعم مشروع الحرية والكرامة الانسانية“ هذا أيضا كان رأي رئيس المجلس العسكري في مدينة حلب العقيد عبد الجبار عكيدي ورئيس هيئة أركان الجيش الحر سابقاً اللواء سليم إدريس، و رئيس المجلس الوطني السوري ونائب رئيس الإئتلاف الوطني سابقاً جورج صبرة، الذي استغرب إدراج الولايات المتحدة “جبهة النصرة” على لائحة الإرهاب، مشدداً على أن “الشعب السوري يعتبرها جزءاً من الثورة.”
وامتازت معارك جبهة النصرة ضد النظام السوري بالقوة والتأثير، كما رحبت شريحة من المعارضة بعملياتها الانتحارية ضد جيش النظام والميليشيا التابعة له وسط الأحياء السكنية. وسعت ”جبهة النصرة“ إلى إرضاء داعميها، فإعلامها وممارساتها تُزكّي الطائفية وتُرسّخ لها، كاختطاف راهبات معلولا في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٣، واختطاف نساء وأطفال من الطائفة العلوية من قرى الساحل السوري بالتعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية في آب/أغسطس ٢٠١٣، وكذلك اضطهادها لأهالي من الطائفة الدرزية في قرى جبل السماق في محافظة إدلب، بعد سيطرتها على المنطقة في ٢٠١٣.
كذلك حاولت النصرة تهديد أمن لبنان وزعزعة استقراره الهش بالتعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية، كحادثة اختطاف عناصر من الأمن اللبناني في منطقة عرسال الحدودية، وقاتلت أيضاً وحدات حماية الشعب الكردي في رأس العين وعين العرب وتل أبيض، قبل أن تخرجها الأخيرة من هناك في نهاية ٢٠١٣. ورغم هذا بقيت النصرة رأس حربة في المعارك التي كانت تدعمها وترسمها غرف الموك، عبر وسيط ممثَّل في تلك الغرف، فلقد قاتلت مع فصائل الجيش الحر قبل أن تستولي على مستودعاته في بلدة ”بابسقا“ قرب باب الهوى صيف ٢٠١٣، وقاتلت إلى جانب ”جبهة ثوار سوريا“ قبل أن تبتلعها في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٤، وقاتلت مع ”حركة حزم“ قبل أن تنهيها أيضاً في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٣. الفصيل الوحيد الذي ربما تنبه لخطرها عليه، هو “جيش الإسلام”، إذ واجهها في الغوطة الشرقية وقتل وأسر العديد من عناصرها وقادتها في أبريل/نيسان ٢٠١٧، وكاد أن يقتلعها نهائياً لولا تدخل “فيلق الرحمن” لإنقاذ ما تبقى منها.
أشارت أصابع الاتهام لدولة قطر التي كانت ترعى العديد من الفصائل الإسلامية في سوريا، وكانت غالباً الطرف الوسيط في عمليات تبادل الأسرى أو دفع الفدية التي كانت تجريها الجهات المختلفة مع جبهة النصرة. ومن جهة أخرى، كان تعاون جبهة النصرة مع تنظيم ”الدولة الإسلامية في العراق والشام“ واضحاً في الكثير من العمليات المشتركة ضد الجيش السوري، ولم يُسجّل أي خلاف بينهما حتى قام تنظيم الدولة بالسيطرة على مدينة الرقة السورية بعد خروج جبهة النصرة منها، وأعلن عن قيام دولة خلافته في العراق وسوريا في حزيران/يونيو ٢٠١٤.
ويبدو واضحاً أن خلاف ”جبهة النصرة“ مع ”داعش“ هو شرعي وتنظيمي بحت، فكلا التنظيمين تابعين لتنظيم القاعدة الأم، ويرتبطان ببيعة لزعيمه أيمن الظواهري، وحين نصّب ”أبو بكر البغدادي“ نفسه خليفة للمسلمين دون الرجوع والتشاور مع قادة تنظيم القاعدة، كان بذلك قد ارتكب مخالفة شرعية في عرف التنظيمات الإسلامية الجهادية، كما أنها تعمل على شق الصف، لأن تنصيب خليفة للمسلمين في أي مكان ما بالعالم، يستوجب مبايعته وطاعته، ويحرّم تنصيب خليفة آخر. كما أن الخلافة لم تكن في سلم الأولويات لدى تنظيم القاعدة، وبالتالي كانت رسالة الظواهري حاسمة عندما قال “لا نعترف بهذه الخلافة ولا نراها خلافة على منهاج النبوة، بل هي إمارة استيلاء بلا شورى، ولا يلزم المسلمين مبايعتها، ولا نرى أبا بكر البغدادي أهلا للخلافة.“ وبذلك بدأت الخلافات والمعارك في سوريا بين جبهة النصرة، التي بقي قائدها ”أبو محمد الجولاني“ على بيعته للظواهري ضد تنظيم الدولة الإسلامية التي بدأت بتثبيت حدود مناطق سيطرتها بعد تركيزها على مناطق استخراج النفط والغاز.
كذلك انسحب الخلاف السعودي – القطري، الذي بدأ بعد الانتفاضة على حكم مرسي وانقلاب السيسي في مصر في تموز/يوليو ٢٠١٣، إلى الداخل السوري لينعكس على علاقات الفصائل المدعومة من كلا الطرفين، فبدأت جبهة النصرة تفقد بريقها لدى جمهور المعارضة وناشطيها، وخاصة بعد قضائها على العديد من فصائل المعارضة السورية في محافظة إدلب، مما أعطى النظام السوري فرصة لاستعادة السيطرة على بعض المناطق والتمدد في ريف المحافظة. إلا أن شعبية النصرة كجزء من الثورة عادت من جديد عندما قامت بتشكيل ”جيش الفتح“ في آذار/مارس ٢٠١٥ بالتعاون عدة فصائل إسلامية في محافظة إدلب وشمال سوريا، وبدأت عملياتها مباشرة ضد الجيش السوري والميليشيا التابعة له، فاستطاعت خلال فترة وجيزة السيطرة على مدينة إدلب وجسر الشغور والعديد من قرى ومناطق المحافظة، إضافة إلى مناطق وأرياف محافظتي حماه وحلب.
لم يستمر هذا طويلاً، إذ تلت سيطرة النصرة على هذه المناطق نشرها للافتات تصف فيها ”العلمانية بالكفر، والديمقراطية بالشرك“ وبدأت رحلة جديدة من الخلاف والاقتتال بعد أن اختلف أصحاب الكلمة والرأي لدى الفصائل، وعادت جبهة النصرة إلى خانة الاتهام من قبل المهللين لها، على الرغم من محاولات قطر والإخوان المسلمين تلميع صورتها وحثها لفك بيعتها مع تنظيم القاعدة وتغيير اسمها. ورغم أن هذا تمّ لاحقاً فتحولت جبهة النصرة لهيئة تحرير الشام إلا أن التنظيم بقي مُدرجاً على قائمة الإرهاب لدى مجلس الأمن والدول الكبرى.
في نهاية عام ٢٠١٧ صرح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف ”إنّ المهمة الرئيسية في سوريا لعام ٢٠١٨ هي تدمير مسلحي جبهة النصرة الإرهابية، الذين يتواجد بعضهم في مناطق خفض التصعيد،“ وهكذا مع خروج أغلب الدول اللاعبة في المقتلة السورية، استطاعت روسيا أن تُغيّر معادلة اللعب لصالحها وصالح حلفائها، حيث أفضى التنسيق الروسي – التركي – الإيراني من جهة والتنسيق الروسي – الأمريكي من جهة ثانية إلى انتزاع مناطق سيطرة المعارضة وعودتها إلى سيطرة النظام في الغوطة الشرقية وجبال القلمون الشرقي، وجنوب دمشق ومخيم اليرموك، ثم شمال محافظة حمص، وفي درعا والجنوب السوري، لينتهي بضغط تركي – إيراني مشترك لعقد اتفاق تثبيت مناطق الهدنة في إدلب ومحيطها، والالتفات نحو شرق الفرات حيث الإدارة الذاتية للأكراد، التي “تهدد الأمن القومي التركي” بحسب تركيا، والتواجد الأمريكي الذي يهدد إيران وتسلّلها إلى المنطقة بحسب إيران.
حالياً، وضعت تركيا جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) على قائمة الإرهاب لديها، وعملت على دمج كافة الفصائل الموجودة في محافظة إدلب تحت مسمى “الجبهة الوطنية للتحرير”، داعية النصرة لحل ذاتها والانخراط في التجمّع الجديد، إلا أن النصرة لا زالت على وضعها، تتمسك بمناطقها وبسلاحها وبحكومة إنقاذها، دون وجود أي ضغط لتجفيف منابع مواردها، وهذا يجعلنا في تساؤل، من له المصلحة في الحفاظ على تنظيم ”جبهة النصرة“؟ وما هي الغاية الحقيقية للحفاظ عليها؟
ويبقى مصير محافظة إدلب معلّقاً بالاتفاق غير المعلن بين روسيا وتركيا، وتبقى أحلام الثورة التي يعمل على تحقيقها وتثبيتها المجتمع المحلي مهددة من بطش وملاحقة المتطرفين في جبهة النصرة وأخواتها، وما كان اغتيال الناشِطَين رائد الفارس وحمود جنيد في معرة النعمان خلال الأسبوع الفائت، إلا حلقة جديدة من مسلسل التشدد والتخلف الذي تفرضه تلك الفئة على الكلمة الحرة وعلى التنمية بكافة أشكالها. وبالتالي، فإن كان النظام وأدواته الأمنية يمنعون تحقيق ذلك في مناطق السيطرة الحكومية، فإنّ جبهة النصرة وأتباعها يمنعون تحقيق ذلك في المناطق الخارجة عن سيطرته.
بواسطة لامار اركندي | نوفمبر 20, 2018 | Reports, غير مصنف
تدير وجهها المُغبر بابتسامة لا تفارقه نحو عجلة السيارة، تنحني نحوها وبأناملها الصغيرة تفكها لتعيد تركيب الأخرى الجديدة.
بيان، اسم يعرفه كل من يقصد مخيم “سردم” لنازحي عفرين الواقع في منطقة ” الشهباء”. نزحت بيان، أحد عشر عاماً، للمخيم مع عائلتها بعد سيطرة فصائل المعارضة السورية المسلحة المدعومة من تركيا على مدينتها عفرين.
عملت الطفلة بيان في ورشة تصليح عجلات العربات والدراجات، لتساعد والدها في تأمين قوت عائلتها المكونة من ثمانية أشخاص، وتحفظ كرامتهم من العوز، وهي تداوم مع والدها يومياً منذ أن فتح الأب ورشته في المخيم قبل أشهر وفي كثير من الأحيان لا ينتهي عملها حتى المغرب.
خاضت بعض الفتيات أعمالاً تُعتبر “ذكورية” بحسب الأعراف والتقاليد تحدياً لها وشغفاً بتلك المهن، أو بسبب قسوة الظروف المفروضة عليهن. إلا أن المجتمع لم يتقبل هذا، تقول بيان “الكثيرون ينظرون لي نظرة دونية أرفضها، فأنا أملك إمكانيات لا تقل عما يملكه الرجل.”
وتؤيد سيلفا، ١٦ عاماً، التي تعمل كسائقة للمركبات والشاحنات الكبيرة، رأي بيان ورفضها لنظرة المجتمع لعملهن. بدأت سيلفا بقيادة العربات الكبيرة هذا في مدينة “عامودا” منذ أن كانت في التاسعة من عمرها، وهي تتفاخر بأنها أول صبية تقود التركس في المنطقة.
“استصعبت في البداية قيادة المركبة بحجمها الكبير، وبالإضافة للصعوبة التقنية للقيادة، كان صعباً علي أيضاً تحدي عالم العمل الذكوري، إلا أن تشجيع والدي لي ساعدني، كما أنه لم يمانع عملي معه رغم أني أصغر بناته”، تقول سيلفا.
وعن أسباب دخولها لهذا المجال تروي سليفا “كان والدي هو معيلنا الوحيد، بعد انضمام شقيقي الوحيد لوحدات حماية الشعب الكردية، ووفاته في إحدى المعارك ضد تنظيم داعش، توجب علي أن أحل مكانه في العمل، لسد مصاريف دراستي الثانوية، إضافة لدراسة شقيقاتي الثلاث الجامعية.”

الانتقادات اللاذعة لخروجهن عن المهن التقليدية للنساء، لم توقف بيان وسليفا عن القيام بأعمالهن، ولم تؤثر على عزيمة بتول سعيد التي استمرت بالعمل كبائعة في محل للوجبات السريعة في مدينة القامشلي. وبدأت بتول، سبعة عشر عاماً، عملها في المحل منذ أربع سنوات، بعد نزوحها من مدينة حلب مع شقيقاتها الثلاث، وأخيها الصغير ووالدها.
وعندما وصلت العائلة للقامشلي وجدت بتول نفسها مسؤولة عن أسرتها، تحكي بتول قصتها قائلة “توفيت أمي في حلب بمرض السرطان، وأنا أكبر أخواتي، ولم يعد لنا أي معيل بعد أن تركنا والدي وتزوج من امرأة أخرى؛ فتوجب علي أن أجد عملاً مهما كلفني الأمر” وتضيف “جاء إلي جارنا عندها، وعرض علي العمل معه في مطعمه لبيع الوجبات السريعة، وعرض علي أجرة ٥٠ ألف ليرة سورية أي ما يعادل ١١٥ دولاراً، فلم أتردد في قبوله.”
لم تتخيل بتول نفسها تقوم بهذا العمل بحياتها إلا أنها ترفض تأطير المجتمع للمهن بحسب الجنس، وتعتبره أمراً رجعياً فعملها يحميها وأخوتها من العوز ويجعلها مستقلة بدلاً من انتظار كرامات الآخرين.
أما عنود حسين فقررت العمل في محل بيع الخضرة الذي يمتلكه زوجها ليث في مدينة “تل حميس”، متمردة على عادات وتقالید المنطقة التي ولدت وعاشت فيها.
وتؤكد عنود، سبعة عشر عاماً أن “النساء قادرات على النجاح في عملهن والبيت على حد سواء، فهن مهندسات وطبيبات وناشطات اجتماعيات، وموظفات وسياسيات وسائقات، إضافة إلى أنهن ربات بيت ناجحات.” وتضيف عنود: “النظرة الدونية للمرأة، انحسرت في الكثير من المجالات، بعدما أثبتت المرأة قدراتها في كل ميادين العمل.”

بدورها تبين الباحثة الاجتماعية أمل سعيد أن النظرة تجاه المرأة عموما “تطورت في السنين القليلة الماضية”، وعن العمل في المجالات التي تعتبر “ذكورية” تشير سعيد “استطاعت المرأة الخوض في أعمال كانت مقتصرة على الرجال فقط، وأثبتت قدرتها على منافستهم خصوصاً مع تزايد الحاجة المادية والوضع الاجتماعي وظروف الحرب، مما دفعها لمزاولة أي مهنة تجدها أمامها دون اعتراض، رغم الصعوبات وتدني الأجور.”
يوافق العديد من أهالي المناطق التي تعمل فيها هذه الفتيات على أن نظرة المجتمع للمرأة التي تخوض غمار الأعمال “الرجالية” تغيرت، وأصبحت مقبولة اجتماعياً أكثر من قبل، كما أن العديد يكن لهؤلاء الفتيات الاحترام لأنهن يتحملّن مسؤولية أسرهن المادية وهن في سن صغيرة أيضاً.
بواسطة Syria in a Week Editors | نوفمبر 14, 2018 | News, Reports, Syria in a Week
The following is a selection by our editors of significant weekly developments in Syria. Depending on events, each issue will include anywhere from four to eight briefs. This series is produced in both Arabic and English in partnership between Salon Syria and Jadaliyya. Suggestions and blurbs may be sent to info@salonsyria.com.
Killing the Political Process to Save It
9 November 2018
Foreign Policy
Diplomatic circles have been deliberating the options facing the new UN Syria envoy Geir Pedersen. In his article in Foreign Policy, Julien Barnes-Dacey talks about the need to change the political process’ strategy which has come to a dead end.
The new proposal boils down to the need to freeze the political process to apply pressure on international and Syrian actors to engage in a more serious process.
The pressure is based on the need of various actors to obtain UN approval for their projects in order to give them a sense of legitimacy. Active parties have derailed the political process for their own purposes away from the interests of the Syrian people. The United States wants to confront Iran, Turkey wants to confront the Kurdish ambition, and Russia seeks to reinforce its geopolitical presence in the Mediterranean. In brief, the author says that the killing of the current political process is an opportunity to create a more serious one.
Back to the ISIS Pocket Once Again
10, 11 November 2018
Reuters
The US-backed Syrian Democratic Forces (SDF) said on Sunday that it had resumed a ground offensive against the last ISIS pocket near the Iraqi border, following the suspension of the offensive last month after Turkish shelling of northern Syria. The SDF said that it resumed its operations in Deir Azzor as the result of “intensive contacts between our forces’ leadership and the international coalition and active diplomatic efforts aimed at defusing the crisis on the (Turkish-Syrian) border.”
The US-led coalition kept up its airstrikes against Deir Azzor despite the pause in SDF operations. Turkey sees Kurdish influence in northern Syria as a national security threat. The SDF is spearheaded by the Kurdish YPG militia, which Ankara views as an extension of the Kurdistan Workers’ Party (PKK), which has waged a three-decade insurgency in Turkey.
The Syrian government protested to the UN on Saturday about an airstrike by the US-led coalition against ISIS which killed twenty-five civilians in the village of Hajin in the eastern Deir Azzor region. When asked about reports of air strikes in that area on Friday, the coalition’s spokesman said it had “successfully struck and destroyed an ISIS observation post and staging area in Hajin, void of civilians at the time.”
The Syrian Observatory for Human Rights (SOHR) said that forty-one people, including seventeen children, were killed in two waves of coalition air strikes on Friday in Hajin and the nearby village of al-Sha’fa on the eastern bank of the Euphrates river. The SOHR said the casualties were mostly Iraqis and family members of ISIS fighters.
Mercenaries’ Rights!
10 November 2018
Reuters
A Russian paramilitary leader said on Friday that groups representing Russian military veterans plan to ask the International Criminal Court (ICC) to investigate Russia’s secret deployment of civilian contractors in Syria, Ukraine, and Africa. The recruitment of civilians to fight abroad is illegal in Russia, and the Kremlin has repeatedly denied reports of thousands of Russian private contractors fighting along the government forces in Syria. Over one hundred Russian civilians were killed during the campaign, according to people familiar with the mission.
However, the ICC has no jurisdiction over Syria and has never handled cases like this before. More than a dozen Russian veteran organizations plan to write to Fatou Bensouda, prosecutor of the Hague-based ICC investigating war crimes, according to Yevgeny Shabayev, a paramilitary Cossack group leader who says he personally knows dozens of people who have been on such assignments.
“The Russians fight abroad as volunteers and without an official recognition from the Russian government,” said Shabayev, who has once served as a representative of one of self-proclaimed pro-Russian separatist republics in eastern Ukraine. The veterans say in the letter they are unhappy with the fact that private contractors operate illegally and enjoy no social benefits or protection afterwards.
The ICC only has jurisdiction when a government is unwilling or incapable of investigating a serious crime and when the crime is committed on the territory of member states. Russia is not a member of the ICC.
Clashes and Crossings
9 November 2018
Reuters
The SOHR said that the Syrian government forces clashed with opposition fighters in Hama governorate on Friday in one of the fiercest battles in the northwest of Syria for a year. The SOHR said that the army and allied forces attacked opposition fighters in the village of Halfaya overnight, seizing some positions.
The official Syrian Arab News Agency SANA said that soldiers killed fanatics in an ambush in Hama in response to their attacks on a military position with heavy machineguns. The SOHR said it was unclear if pro-government forces were killed. At least twenty-two members of the Jaish al-Izza faction died and dozens more were wounded, the highest casualty toll of fighters in the northwest in many months, according to the SOHR.
Intermittent exchanges of fire have broken out in northwest Syria since a deal in September between Russia, a key Damascus ally, and Turkey, which has backed the opposition. The agreement to set up a demilitarized zone staved off an army offensive against the Idlib region that is under insurgent control, including nearby parts of Hama and Aleppo governorates.
While the intermittent clashes go on, Mork crossing, which separates government-controlled areas from opposition-controlled areas in northern Hama, has reopened. This is a manifestation of the role of war economy, which is not necessarily reflected in armed clashes.
In another example of war economy, Turkey opened a border crossing on Thursday at the Syrian city of Afrin after it took control of the city through a military operation against Kurdish forces dubbed “Olive Branch,” which is the name that will be given to the border crossing.
Turkey and the “Units”: Tension
6-7 November 2018
Reuters
A spokesman for Turkish President Recep Tayyip Erdogan said on Wednesday that Turkey will not ease its stance against the People’s Protection Units (YPG) in Syria to meet US expectations after Washington offered rewards for information about senior Kurdish militants in the Kurdistan Workers Party (PKK). The United States offered the rewards on Thursday for information leading to the arrest of three leaders in the PKK, which has waged an insurgency against the Turkish states for decades. Speaking at a news conference after a cabinet meeting, Ibrahim Kalin said that Turkey viewed Washington’s move as positive but belated.
Turkish President Recep Tayyip Erdogan said on Tuesday that joint US-Kurdish patrols just over the Turkish border with Syria were unacceptable and he expected US President Donald Trump to stop them.
The SDF said on Friday that US troops had started patrolling the border in an attempt to defuse tension with Ankara – though it did not say whether its own forces had joined in. The US-led coalition in Syria said that there had been no increase in patrolling.
In a related context, a Turkish security source said on Wednesday that Turkish forces killed a Kurdish YPG militant after he fired into Turkey from Syria, in the most recent cross-border clash with Kurdish militants east of the Euphrates river. The source said that the militant fired from Ras al-Ain into Sanilurfa province in Turkey.
President Tayyip Erdogan has signaled an impending operation against YPG forces east of the river, delivering last month what he said was his “final warning” to those he said endangered Turkey’s southern border with Syria. Turkish forces last month bombarded YPG positions near Ain al-Arab, Turkey’s Anadolu news agency reported. It killed four Kurdish militants last week in a separate cross-border clash in the same region, broadcaster TRT reported.
Rukban Camp Under Negotiations
7-8 November 2018
Reuters
Jordan said on Thursday that it held talks with Washington and Moscow to empty the Rukban camp inhabited by fifty thousand displaced Syrians, in a step aimed at defusing security tensions near a potential military flash point on its northeast border with Syria. Jordan’s foreign ministry said that the kingdom backed a Russian plan to arrange for the voluntary return of the camp’s inhabitants to their homes in eastern Syria after the Syrian government retook control of the area from ISIS.
Intelligence sources say the Russian plan entails negotiating with Syrian tribal leaders and Western-backed opposition fighters sheltering in the camp area to provide safe passage for returnees to go to opposition areas in northern Syria, and to help those who want to go back to their homes in state-held areas. Tribal figures in the camp say that many camp inhabitants are not ready to go back to homes in state-held areas for fear of being drafted for conscription.
Jordan officials have repeatedly said they suspect the camp is infiltrated with ISIS sleeper cells, a security nightmare that has haunted Amman since an ISIS militant in 2016 drove a car bomb into a Jordanian military border post, killing seven guards. Intelligence sources say a siege of the camp last month by the Syrian army that depleted food stores in the compound and raised the specter of starvation was aimed at piling pressure on Washington.
The UN recently completed the distribution of aid to thousands of Syrians in the camp. A UN convoy of more than seventy trucks arrived on Saturday under the protection of the Russian army after months of delays, carrying the first installment of aid from inside Syria to the opposition-held camp.
“We finished distribution of all items, food, sanitation and hygiene supplies, and core relief items,” said Fadwa AbedRabou Baroud, a UN official with the convoy. “The overall humanitarian situation in the Rukban camp remains dire, with shortages of basic commodities, protection concerns, and the death of several children who reportedly were unable to get medical treatment,” she added.
Release of Sweida Hostages
8 November 2018
Reuters
The official Syrian television said on Thursday that government forces rescued a group of nineteen women and children who were kidnapped by ISIS during an attack on the Syrian city of Sweida and neighboring villages. The extremist group seized around thirty people when it rampaged through Sweida from a desert enclave outside the city, killing more than two hundred people and detonating suicide vests. The state television added that the hostages were freed in an area northeast of the desert city of Palmyra after the army fought with ISIS militants. Six other hostages from the same group were freed in October. The SOHR said in August that a group of the hostages had been beheaded.
The Right to Bombard!
7 November 2018
Reuters
The United States said on Wednesday it hoped Russia would continue to allow Israel to strike Iranian targets in Syria, despite Moscow’s supply of the S-300 air defense system to the Syrian government.
“Russia has been permissive, in consultation with the Israelis, about Israeli strikes against Iranian targets inside Syria. We certainly hope that that permissive approach will continue,” Ambassador James Jeffrey, Washington’s Syria envoy, said in a conference call with reporters.
Moscow said in October it had delivered the S-300 surface-to-air missiles to Syria, after accusing Israel of indirectly causing the downing of a Russian military jet by Syrian air defenses following an Israeli air strike nearby.
“Israel has an existential interest in blocking Iran from deploying long-range power projection systems… inside Syria to be used against Israel. We understand the existential interest and we support Israel,” Jeffrey said. The downing of the Russian jet in September underscored the risks attached to the presence of numerous foreign militaries operating in proximity in Syria. “Our immediate effort is to try to calm that situation down and then move on to a long-term solution,” he added.
“The Russians, having been there before, would not in fact withdraw, but you have got four other outside military forces – the Israelis, the Turkish, the Iranian and the American – all operating inside Syria right now. It’s a dangerous situation,” Jeffrey said.
A Minor Amendment of Law No. 10
11 November 2018
SANA
The Syrian parliament passed an amendment to Law No. 10 and issued Law No. 42 dated 11 November 2018 that includes the amendment to Law No. 10, which had stirred wide controversy as it threatened Syrians’ rights in their properties under the light of the new real estate projects. The amendment is mainly focused on extending the period for submitting documents proving ownership from one month to one year.
The Minister of Local Administration and Environment Hussein Makhlouf said that the amendment gives an ample opportunity for citizens to submit their applications in regards to their property and their real estate rights when creating an organizational area, and enshrines constitutional principles of preserving ownership and provides sufficient guarantees for citizens, especially in the presence of owners who are outside the country. Makhlouf pointed out that the amendment aims to preserve property and adopt real estate records as the basis for the work committees, which were formed under this law and commissioned with evaluation, distribution, and resolving disputes. The law allows right holders to file their objections to the ordinary judiciary after judiciary committees finish their work if they were not able to file them to the dispute resolution committee.